عرض مشاركة واحدة
  #53  
قديم 22-09-2010, 04:52 PM
الفتى الكهول الفتى الكهول غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مشرف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 949
افتراضي

قال ابن القيم –رحمه الله-:
الناس ثلاثة: رجل قلبه ميت فذلك الذي لا قلب له، ليست الآية ذكرى في حقه، فهذا الثاني: رجل له قلب حي مستعد لكنه غير مستمع للآيات المتلوة التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة أما لعدم ورودها، أو لوصلها إليه، وقلبُهُ مشغول عنها بغيرها، فهو غائب القلب ليس حاضراً، فهذا أيضاً لا تحصل له الذكرى، مع استعداده ووجود قلْبِه.
والثالث: رجلٌ حيٌّ القلب مستعدٌّ، تُليت عليه الآيات، فأصغَى بسمعهِ، وألقى السمع وأحضر قلبه، ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه، فهو شاهدُ القلبي، مُلقي السمع، فهذا القسْمُ هو الذي ينتفعُ بالآيات المتلوَّة والمشهودة.
فالأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يبصر.
والثاني: بمنزلة البصير الطامح ببصره إلى غير جهة المنظورة إليه، فكلاهما لا يراه.
والثالث: بمنزلة البصير الذي حدَّق إلى جهة المنظور، وأتبعه بصرَه وقابل، وقابلهُ على توسُّط من البُعد والقرب، فهذا هو الذي يراه.
__________


" بقدر ما تعطي أي قضية من وقتك .. بقدر ما يكون هناك نتائج ... إذا تعطي القضية فضلة وقتك .. تعطيك فضلة من النتائج .. وإذا تعطيها كل وقتك وتعيشها ... تعطيك كل شيء "
خطاب -رحمه الله-


سأظلُ أزرع ماحييت وإن أمت *** قبل الحصادِ ففي الجنان حصاديَ



"إذا لم يكن عون من الله للفتى *** فأول ما يجني عليه اجتهاده"
رد مع اقتباس