:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

 


العودة   حملة الفضيلة > قسم المقالات > معرض انتاج قسم المقالات

معرض انتاج قسم المقالات تعرفوا على المنتج النهائي الذي يمكنكم المشاركة في بنائه بالإنضمام إلى فريق "كُتاب الفضيلة"

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 28-02-2008, 05:48 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي ۩۞۩ أرشيف الموضوعات المنشورة ۩۞۩



رواد قسّم المقالات والكتابات

هنا بإذن الله أرشيف لمنشورات قسّم المقالات والكتابات بحملة الفضيلة

نسأل الله القبول والإخلاص في القول والعمل


التعديل الأخير تم بواسطة : ريحانة الجنة بتاريخ 21-08-2009 الساعة 07:30 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-02-2008, 05:50 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع الأول (إشهار الحملة)

بسم الله الرحمن الرحيم


السّلامُ عليكم ورحمة الله،
تقبّل الله طاعَتكم.

::::: ها نَحنُ قد عُدنا .. إليكمُ اشتقنا .. تقبّلوا مِنّا .. أحلى تهانينا :::::

اعْتلت القِمّة،
وتقدُّمتِ الرّكبَ فأصبَحت تُمسِكُ بزِمَامِ القوّةِ.

ذلكَ كانَ حالُ الأُمّةِ ...

لِتفقِدَ بَعدَ ذلِكَ....الهـِـمّة
وتُفارقَ القِمّة،،

ذُنوبُ الأُمّةِ أَذلّتِ الأُمّة َ، هذهِ هيَ المُعَادلة ُ الصّحيحَة ُ

لِذلكَ قرّرنا أن نسْتَعينَ بالله، و نـَستأنِفَ المَسيرَ نَحوَ القِمّةِ،
فكَانت حَمْلةُ الفضِـيلةِ

بدأت فِكرَةً ..
وكانت بذرةً ..
وبحمْدِ الله، غـَدَتْ زَهرَةً طيبة ً نضرة ً،

لكنِهّا تَحْـتَاجُ الرِّعَاية َ والسّقاءَ .. تَحتاجُ السَّواعِدَ الفتِيّة َ، والنـُّـفوسَ الأبيّة َ
فأهْلُ الشّرِّ يَعْمَلونَ بجدّ، وَيَمكُرُونَ بالمُؤمِنينَ،
والمنُتسِبُونَ للإسْلام ِ تتوَالى عَليهمُ النّكَباتُ، وهُم فِي نومِهُمُ سُباتٌ.



::::: لنْ نَجْعَلَ كَرَامَتنا أرْضاً يُدَاسُ عَليْهَا بَل سَنجْعَلُهَا سَماءً يُرادُ الوُصُولُ إلَيْهَا :::::

لقد فقدَتْ أُمّتنا الكَثيرَ مِنَ عِفـّتِهَا وحَيائِهَا فِي السّنـَواتِ الأخِيرَةِ ..
الكَثيرُ مِِنْ أخْلاقِنا الحميدة انْدَثرتْ مَعَ العَولَمَةِ المَقِيتَةِ ..
حتّى أنـّك وفِي أحْيَانٍ كَثيرَةٍ تُضطرُّ وأنتَ تَسيرُ فِي الطريق أن تتوقفَ لِتتذكّرَ وتتسَاءَلَ،
هَل أنا فِي إِحْدى المُدِنِ المُسْلِمَةِ؟؟! أمْ أنا فِي إحْدَى العَواصِمِ الغربيّةِ!!؟


::::: إذا مَا أَرادُوا لنَا أَنْ نمِيلَ عَنِ النَّهْجِ قلنا لَهُم مُسْتَحِيلٌ ::::


حِينمَا تَرى حَالَ أُمّتِنا، وَ قدْ تَآمَرَ عَليهَا كُلّ خَسِيسٍ وَدَنئٍ
ُيريدُونَ أنْ يَنزعُوا عُنهَا لِبَاسَ الفضِـيلَةِ ..

حِـينما تنظر إلى المُجْتمَعاتِ الإسْلامِـيّةِ، وَقد تَخّلت عَن تَعَاليمِ الإسْلام ِ
فتَركَتِ الفتَاةُ الحِجَابَ وَتَخلّى الشّبَابُ عَنِ العِفـّة َ ..
فخَاضُوا فِي الرّذِيلَةِ ....

حِينمَا تَرَى ذلِكَ لابُدّ وَأنْ يَعْتَصِرَكَ الألَمُ
وَتتسَاءَلَ ..

مَاذا أسْتطِيعُ أنْ أفعَلَ؟!

نحْنُ نُجيُبكَ عَلى هَذا التّساؤُل

فإليك : خُطُواتٍ عَمَلِيّة ً

فقد تَمّ بحَمْدِ الله افتِتَاحُ وَرْشَةِ عَمَلِ الفضِـيلَةِ

هَدَفهَا هَدمُ كُلِّ رَذِيلَةٍ
والدّعْوَةُ إلى الأخلاق ِ النّبيلةِ .

نُريدُكَ مَعَنا
نحتاجُ إليكَ ..وإلى كُلّ خَير ٍ لدَيكَ
وَلابُدّ أنّ لدَيكَ الكَثيرَ ..الكَثيرَ ..

نَبحَثُ عَنْ أَصْحَابِ الأقلام ِ المُتمَيّزةِ
والعُقُولِ الإدَاريّةِ النّيرَةِ
وَأهْلُ الخِبراتِ فِي التّصْمِيمِ و "الجرافيكس" و "الفِلاشَاتِ"


نـَبحَثُ عَنْ دُعَاةٍ و مُرَبّينَ
نُريدُ أشْخَاصاً مُمَيّزينَ ..
نُريدُ نـَشرَ العِفـّةِ والحَيَاءَ
نُريدُ أن يَعلوا صَوتُ الحَقِّ، ويتلاشى صوتُ الباطِلِ

ونريد أصحابَ القنواتِ الفضائِيةِ الهَادِفةِ،
نحتَاجُ أصْحَابَ السِّناريُو والفِديو والمُونتَاج
وخـُبراءَ الإنشَادِ و الصّوتِياتِ والإنتَاج ِ

وَ لدَينا قِسْمٌ خَاصّ لِغرس ِ الفضِيلَةِ فِي الأشْبَال ِ،

وإن كُنتَ لا تُجيدُ أياً مِن ذلِكَ فلا تَحْزَنَ،
مَا زِلتَ تَستَطِيعُ أنْ تَعْمَلَ مَعَنا فِي قِسْم ِ النّشْرِ

فـ بإذن ِ الله، سَننشُرَ أعْمَالنا فِي كُلّ مَكَانٍ، فِي المُنتَدَياتِ وَ المَواقِع ِ، فِي المَدَارس ِ وَالجَامِعَاتِ ..


وَإن كُنت مَا زلت تشعر أنّكَ لا تُجيدُ أنْ تَفعَلَ أياً مِن ذلِكَ
فأيضاً لا تَحْزَن ..

تَابع أعمَالنا
اقرأ مَقالتنا
أخبر صَدِيقكَ عنّا
وفِى يوم ٍ مَا سَتكُون مَعَنا إن شاء الله

وبإذن ِ الله سَنـُحَقّقُ العِزّ لأُمّتِنا
ونـُعلــِّم العَالَمَ أنَّ الإسْلامَ هُوَ مَنْ أعْطى للإنسَان ِ قِيمَتـَهُ
لأنهُ دِينُ الفـَضِيلَةِ

تَوكّلْ عَلى اللهِ، هَلمّ إلينا وَسَجّل اسْمَكَ فِي دَفتَرِ الفـُضَلاءِ
فإنّا عَلى ثِقـَةٍ –بإذن ِ الله- أنّكَ سَتَجـِدُ لِنَفسِكَ وطاقاتِكَ مَكاناً يُقّدّرُهَا وَيَسْتثمِرُهُا مِن أجل ِ نـَهضَةِ أمّتِنا.



وَرَدّدُوا مَعَنا

هِمتي لأُمّتِي

=======

========

اللهمّ يا الله، يَاربّ، آتِ نُفوسَنا تَقواهَا وَ زَكّهَا أنتَ خَيرُ مَنْ زَكّاهَا، أنتَ وَلِيّهَا ومَولاها،

اللهمّ ارزُقنا الهُدى والتّقى والعَفافَ والغِنى، والحَياءَ، والغِيرةَ عَلى الحُرُماتِ، اللهُمّ طهّر قُلوبَنا، وحَبّب إلينا الإيمانَ وَزيّنهُ فِي قلوبنا وَ كَرّه إلينا الكُفرَ والفـُسوقَ والعِصيَانَ.
ياربّ أرنا الحَقّ حَقاً وارزُقنا اتّبَاعَة، وَأرنا البَاطِلَ بَاطِلاً وأرزقنا اجتِنابَهُ .. اللهم آمين،
والحَمدُ لله ربّ العَالمَين.
__________


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-02-2008, 05:52 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )..


رأيتهُ أمامي واقفًا يتحدث وصديقٌ لي يحاوره ويسأله: ألمْ ترتكِب كذا قطّ؟ ألم تمتدّ يَدك لفعلِ كذا قطّ؟ ولاحتى نظرة "بريئة"! وهو يُجيبُ إجابة الواثق متعجبًا:

الحمدُ لله، كلا لم يحدث، ويُضيف متعجبًا كيف تكون اللذة في معصية الله ؟!

ظننته في بادئ الأمر يكذب أو يداري أو يريد أن يتفاخر علينا، ولكني لمحت في وجهه أمارات الصدق، ورأيت مِن تربيته في بيته وحرصه على الطاعة، وحرص أبويه ما جعلني أرجح صدقه.

حينها التفتّ إلى معنى جديد دفعني هذا الحوارُ إلى تأمُّلهِ، فقد كُنّا وما زِلنا في مجتمعاتنا نَحرِصُ على عِرضِ المرأةِ وشرَفِها، ونفرّق بين العفيفةِ الشريفةِ وغيرها، ولكن لم يَخطُر ببالي قطُّ أن تقع عينيَّ على شابٍ عفيفٍ في سعارِ الشّهوةِ بين الشباب الباحثين عن وسيلةٍ لتصريفها بـ"أقل الأضرار" كما يدّعون، أو بما هو أشنع كحال الذين يعيثون في الأرض فساداً.

لكن ها هو الآن ماثل أمام عينيّ يَضحكُ ويتحدّثُ ويعيش حياةً طبيعية ظاهِرُها كباطِنها بوجهٍ واحدٍ لا بوجهَينِ، وقد دفعني هذا الموقفُ إلى أن تثور في ذهني تساؤلات عِدة دَفعني إليها تأمُّلُ تاجِ الوقارِ على رؤوس المُتعفّفين، ذلك التاج الذي لا يراه إلا من هتك سِتر عفّته واعْتدى عَلى حدّ ربِّهِ،





أيُمكن لمن هتك سِتر عفّته أن يستعيدَه مِن جديد؟

هل يُعقل أن يتحوّل مَنْ ولَغَ في أشكالِ المعصيةِ وألوانها وأضحى خبيرًا فيها وعَمَّرَ فيها زمنًا .. أن يتحول إلى عفيفٍ طاهرٍ شديدِ الحياءِ؟
وانطلق عقلي يؤكد استحالة ذلك، فما تم كسرُه لا يمكن إصلاحه! ومَن فتح عينه ليس كمن أغمضها.. لكن حانت منّي التفاتة سريعة إلى مشهدين رئيسيين:

الأول: صورٌ لأشخاصٍ من الماضي والحاضر .. أسماءٌ رنانةٌ لفنانين وفنانات وممثلين وممثلات، بل ونماذج أخرى ممن حولنا ممن نعرف منهم شدة الولوغ فيما حرم الله ...

وفجأة تجد من يأتي ليُخبرك بلبس فلانة للحجاب، والتزام الآخر بالصلاة، فتُبادر غير مصدّقٍ لرؤيتهم والتأكد، فترى عجبًا: هذه التي بذلت عمرها تتكشف بجسدها وتتفنّن في إبراز مفاتنها هي اليوم قد ارتدت هذا الثوب الواسع الفضفاض، ولا تملك نفسها من أن تمد يدها كل دقيقة إلى حجابها ليس لتتأكد من بقاء الخصلة الأمامية من شعرها ظاهرة، بل لتتأكد من إحكام حجابها، وأخرى صوتها كان يسبق مرآها إذا به ينخفض إلى درجة احتياج المحاور لللاستفهام عن ما تقول!

وفي ذات الوقت صور من الماضي للصحابة والتابعين التائبين الراجعين إلى الله تعالى، وقد كانوا يرتكبون عظيم المعاصي ثم إذا بهم ينقلبون آية في الحياء والعفة، وما قصة الغامدية عنّا ببعيد.

الثاني: تأمّلتُ في حال البشر فرأيتُ للكلّ أماني وأحلام، ورأيت كذلك عزمًا وهِمّة،
فمن البشر من حُلمه عظيم وهمّته ضعيفة فيظلُّ يحلم حتى يموت، ومنهم من حُلمه ضئيل أو دنيء وهو يسعى حثيثًا لتحصيله ومنهم .. ومنهم...

ولكن لا أحد يمنع أحدًا من الحلم بما شاء،لكن تبقى همّة المرء هي الحكم الفصل في تحصيل حُلمه - بعد إرادة الله تعالى وتوفيقه.

ثم عُدتُّ فتأملت في خطاب عقلي وهو يمنعني من المحاولة ويفقدني الأمل في التجربة, فوجدته يبحثُ عن مصلحتهِ ويسعى لتحصيلِ راحتهِ العاجلةِ؛ لعدم رغبته في بذلِ الجهد والمحاولة،

ثم أعدّتُ التأمُّلَ فرأيتُ الحياة لا قيمة لها بدون المحاولة والتجربة وأن تحلُمَ وتسعى لتَحقيقِ حُلمِك،
ثم تأملت ثالثة فرأيت المحاولات وإن كثرت والفشل وإن تكرر، فهو الطريق للنجاح، والله -سبحانه وتعالى- رتّب الأجر على المحاولة ابتداءً ما دامت بإصرار ومثابرة وصِدق:
"وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه" ...

ثم تأملت أخيرًا فإذا معامل القوة والضعف الحقيقي بداخلي، لا من الخارج وأن المسألة كلها تتعلق بالإجابة الصادقة على السؤال:
هل أريد أن أتغير؟!
ولمّا كانت الإجابة نعم،، اندفع سؤال ثانٍ يبحث عن إجابةٍ وهو: كيف يُمكن لمَن ولغَ في المعاصي وهتك سِتر عفّته أن يستعيدَ ما تمّ كسرُه ؟؟؟ ,,,,

" ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء" بهذا الحديث النبوي الشريف يفتتح العلامة ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله كتابه المبارك 'الداء والدواء' أو 'الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي'
مؤصلاً لقاعدة جلية ومبينًا لمسلك المسلم تجاه المواقف والأحداث وكذا المشاكل والعقبات، ونحن نعلم أنّ القلوب تمرضُ أمراضاً معنوية كالنفاق وحب المعصية تماماً مثلما تمرض أمراضاً حسية، والله الرحيم، جعل الداء والدواء،

إذن فأين تكمن المشكلة؟

إنها تكمن في أحد أمرين:

الأول: عدم رؤية الحلّ واليأسِ من العثورِ عليه فندفع إلى الحلولِ الوهميّة الخاطئة.

الثاني: رؤيةُ حلولٍ غيرِ صحيحةٍ وغير ناجِحةٍ في إنهاءِ الأزمةِ متصورين أنّها الحق.

وفي ظل هذا التصور يمكننا هنا أن نفهم الشق الثاني من الحديث النبوي المذكور في أول المقال وهو 'ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء .. علمه من علمه وجهله من جهله ..'.

وإذا كان السبب الأول في تطور الأزمات وتفاقمها وهو عدم رؤية الحلِّ، واليأسُ مِن العُثورِ عليه أو اليأسِ من إمكانية تحقيقه يظهرُ بوضوحٍ في أزمة الشهوة لدى الشباب التي يتمحور أصل خطاب الشيطان للشباب فيها, على استحالة احتمال الزواج ومشقته, مزيناً لهم حلولاً أخرى مؤقتة ولكنها مدمرة.

فالسؤال الذي نحاول الإجابة عليه، هل لمن هتك ستر الحياء أن يستعيده من جديد؟ وإن أمكن فكيف؟
كيف؟ كيف يمكن لمن ولغ في المعاصي وهتك ستر عفته أن يستعيد ما تم كسره ويعيد إصلاحه؟

هذا ما سنجيب عليه في الجزء القادم بإذن الله تعالى.




يتبع ,,,

منقول بتصرف، مع الشكر لصاحب الموضوع ..




وتقبلوا هديتنا المتواضعة، النشيد المميز: هذّب فؤادك بالحياء ،، للمتألق سمير البشيري،

نشيد رائع استمعوا له:




هنا فلاش النشيد ( من عمل منابر الدعوة )
http://www.albashiri.net/flash/foadk.swf
=-=-=-=-=

اللهم، اغفر ذنوبنا، وطهّر قلوبنا، وثبتنا على الحق، وحبّب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأخرج من قلوبنا حبّ معصيتك،،
ربّ اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم إنك أنت الله الأعز الأكرم.
__________


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-02-2008, 05:53 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع الثالث

طرحَ الكاتبُ في الجزءِ الأولِ مِنَ الموضوعِ

مفهوماً جديداً للعِفةِ وهو إثباتها للرجلِ الذي يُحجِمُ عن المعاصي خوفاً من الله عز وجلّ،

ثُمَّ حاولَ الإجابة على السؤالِ المهمِ، هل يُمكن لمن تجرَّأَ على حدودِ الله أن يعودَ عفيفاً شريفاً؟؟

وكانت الإجابة أنَّ هِمَةَ المرءِ هي الحكمُ الفصلِ في تحصيلِ المراد - بعد إرادةِ الله تعالى وتوفيقه -

لأنَّ الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيرُوا ما بأنفُسِهِم، وأن مُعامِل القوةِ والضعفِ الحقيقي بداخلي، لا منَ الخارجِ،

وأن المسألةَ كلها تتعلقُ بالإجابةِ الصادقةِ على السؤالِ: هل أريدُ أن أتغير؟!

ثم بدأَ الكاتبُ في ذكرِ بعضِ الطرقِ والقصصِ العمليةِ للتغييرِ ..



.. إننا في مقالِنَا هذا نُعالجُ تَصوُرًا مفادهُ هل لِمَن هتكَ السترِ أن يستَعِيدَهُ من جديدٍ؟

فما بينَ وسائلِ طرحٍ جامدةٍ ومملةٍ لقضيةِ الحياء ومفهومَهُ إلا فيما ندر ،،

وما بينَ توجيهَهُ لحلولٍ أُخرى ثانويةٍ مؤقتةٍ تَنتَهِجُ سياسةَ التسكِينِ المُؤَقَتِ ..

وما بينَ هذا أو ذاك يَتُوهُ الشبابُ في تجربةٍ مختلفةَ الأشكالِ والحلولِ،

والله تعالى الرحيم بعباده قد أورد لنا في كتابه دواءً لكل داء وحلاً لكلَ مشكلةٍ،

وقد أوردَ للوقايةِ مِنَ المعاصِي قاعدةً جليلةً، يظهرُ لنََا مِن خلالِهَا موطنُ الداءِ وشكلُ العلاجِ،

ألا وهي قوله تعالى في سورة النازعات:


"وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى"


إذن فهي معادلة لها طرفانٍ الأول خوفُ مقامِ الله تعالى والثاني إلزامُ النفسِ بِمنعِهَا عنِ الهوى المُؤدِي إلى وقوعِ المعصيةِ ..

ودَعونا نضربُ أمثلةً منَ الواقعِ قد أصابَ أصحابِها الحيرةَ منَ التناقُضِ العجيبِ الواقعِ داخلَ نفوسِهم،

فهذا واحد شديدُ الخوفِ مِنَ الله، و يقفُ في الصلاةِ يبكي خلفَ الإمامِ حينَ يدعُو،

ثُمَّ يخرُجُ مِنَ المَسجِدِ يَعصِي الله العَظيم .. وبعد إرتكابِه للمَعصيةِ يجلسُ يبكِي ويبكِي بشدةٍ

تجعلكَ تَتَعَجَبُ أليسَ هذا هو الذي إرتكبَ هذه المعصية منذ قليل منذ لحظات وثوانٍ؟؟؟

بلى هو!


ويقفُ الشابُ مِحتاراً لا يفهمُ أينَ المشكلة؟







عِندها يدخُل الشيطانُ مُتطوعًا بإعطاءِ التفسيرِ الشيطاني الذي يبدو في أولهِ ربانيًا: وهو أنّكَ منافقٌ بِوَجهَينِ،

ثُّمَ بعد ترسيخ هذا المفهوم ينقلُ إلى الذي يليهِ وهو أنكَ باستمرارِ الوقوعِ في المعصيةِ

وعدمِ القدرةِ على التخلصِ منها تَدخُلُ في الحلقةِ المُفرغةِ منَ إرتكابٍ للذنبِ فبكاءٍ فتوبةٍ فندمٍ فسكونٍ فَشهوةٍ فإرتكابٍ للذنبِ،

وهكذا يُحاولُ إبليس أن يُقنِعَكَ أنَّه لا يُمكن أن تكونَ صالِحاً،

فعلى الأقل لا تكُن منافقًا!

ويوسوسُ لكَ بتركِ المحاولةِ للتوبةِ والإمتناعِ عنِ البُكاءِ والندمِ والرضى بالأمرِ الواقعِ،

اللـّعينُ يُكررُ ما فعلهُ مع آدمَ عندما وسوسَ لهُ بالأكلِ منَ الشَجَرةِ حيثُ جَاءَ في ثيابِ الناصحِ الأمينِ

"وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ".


والحقيقةُ أنَّ صاحبنا الشابُ إن أحسنَ التأمُّل لفَهِمَ أنه ليسَ نِفاقاً، كلا بل هوالخوفُ منَ الله،


ولكنَّ الذي حَصَلَ أنَّ الشابَ أهملَ بشدةٍ الشِقَ الثاني، وهو نَهيُ النفسِ عنِ الهوى أو بعبارةٍ أُخرى،

إهمالِ التربية الإيمانية، فيصيرُ سلطانُ النفسِ عليهِ شديداً،

لذلك لابُد من تقييدِها (أي النفس) بلِجَامِ الشرعِ لا إطلاقِها للهَوى، وهذا يَحصُل بالمحاولاتِ المستمرةِ

لبناءِ الحياءِ وكسرِ الحلقاتِ المفرغةِ التي يدفعُنَا إليها الشيطانُ حتى تَتَحَقَقُ مقولة الخنساء ـ رضي الله عنها ـ


"عوّدوا جوارِحَكُم الطاعة تستوحِشُ المعصية"


إنّ تحديدَ مكمنُ الداءِ هو نصفُ الطريق إلى العلاجِ الصحيحِ، وأعظمُ سعيٍ للشيطانِ إنما يكون في رسمِ أوهامٍ لأسبابِ الداءِ فيدفعُ الشخصَ إلى التعلُقِ بِها،


واعلم أنَّ طريقَ الجنةِ درجاتٍ بعضها فوقَ بعضٍ لِمَن أرادَ الصعود،

كما أنَّ طريقَ النارِ درجاتٍ بعضها تحتَ بعضٍ لِمَن أرادَ الهبوط.

إنَّ الآيةَ الكريمةَ تُوضِحُ لنا بِمَا لا يدعُ مَجَالاً للتَوهُمِ أوالترددِ أنه لا بدَ من حاجزٍ بينِ العبدِ وبينَ المعصيةِ

ومن ثَمَّ تُوضح لنا مكوناته أو شقيه الأساسيين وهما:


الشق الأول خوفٌ من مقامِ الله تعالى يؤدي إلى نهي النفسَ وزجرِها عن هواها متى خالفت أمر الله تعالى.

والشق الثاني يكون عن طريقِ زراعةِ موانعَ ومعوقات وبناءِ حواجزَ وسدود داخلَ النفسِ

ترفعُ مُستوى تحكم وسيطرةَ الإنسانِ على نفسِه بما يحققُ قيادتِه لها حيثما شاء.

هذا المانعُ والحاجزُ لابدَ أن يكونَ داخليًا، نُنمّيه بالتعرُّف على عظمةِ اللهِ، وتذّكر نعيمُ الجنة، ولهيبُ النار..

ومما يؤكد لنا أهمية الحاجز الإيماني بين العبدِ والمعصية

الحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه وحسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء".

إن الحياء كما عرّفه أهلُ العلمِ في اللغةِ أنَّهُ إنقباضٌ وإنزواءٌ وإنكِسارٌ في النفسِ يصيبُ الإنسانَ عند الخوفِ من فعلِ شيءٍ يعيبهُ وهو مشتقٌ منَ الحياة،

ولذا قال بعض الفُصحاء: حياةُ الوجهِ بحيائِه كما أن حياة الغرسِ بمائهِ.

وعرّفه علماءُ الشريعةِ بأنهُ صفة وخلق يكون في النفسِ يبعثُ على إجتنابِ القبيحِ ويمنعُ من التقصيرِ في حقِ صاحبِ الحقِ.

وهو مرادُنا الذي نسعى إليهِ، وهو خُلُقٌ نزرعهُ في نفوسِنا ليقوم بالدورِ المطلوبِ وهو نَهيُ هذه النفس عنِ القبيحِ الذي هو كل ما يُغضبُ الله تباركَ وتعالى.


لكن تبقى أسئلة،،

ماذا أفعلُ إن أغلقت المعاصي القلبَ عن التأثُرِ بالنصيحةِ والموعظةِ؟؟

ماذا أفعلُ إن جافى الدمعُ عينيَّ ؟؟ كيف أُزيل القساوةَ عن قلبي؟

نحاولُ الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها، معاً في الموضوعِ القادمِ بإذنِ الله.


الخُلاصة:

خطوات لإستعادةِ الحياء:

حُسنُ الظنِ باللهِ –الصدقُ والإخلاص – إتخاذ خطوات عملية نحو التوبة – الدعاء أن يفتحَ الله مغاليقَ القلوب،


{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }

النساء64

ورد في تفسير الجلالين:
64 - (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع) فيما يأمر به ويحكم (بإذن الله) بأمره لا ليعصى ويخالف (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم) بتحاكُمِهِم إلى الطاغوتِ (جاؤوك) تائبين (فاستغفَروا الله واستغفرَ لهم الرسولُ) فيه التفات عن الخطاب تفخيماً لشأنِهِ (لوَجَدُوا الله تواباً) عليهِم (رحيماً) بِهِم.

-------

منقول بتصرُّف، مع الإعتذار لصاحبِ الموضوع،،

رابط الحلقة الأولى من الموضوع:

عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )

-------

وتفضلوا هذه الأُنشودة الجميلة،، أنا العبد

للإستماع اضغط على أي رابط أدناه.
للتحميل اختر أي من الرابطين التاليين، واضغط حفظ بإسم.


------



ملحوظة: ربما يتأخر الموضوع القادم قليلاً بسبب ظروف الإختبارات، فانتظروا عودتنا بقوة، بإذن الله.

-=-=-=-=-=-=-


ربّنا لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هَب لنا مِن لدُنك رحمة إنّك أنت الوهّاب
ربّنا إنّك جامِع الناسِ ليومٍ لا ريبَ فيه، إنّ اللهَ لا يُخلف الميعاد
ربنا إنّك من تُدخِل النار فقد أخزيَته، وما للظالمين مِن أنصار.
__________


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-02-2008, 05:55 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع الرابع

السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

زائرَنا الكريمَ .. أختنا الكريمة ..

هذا الموضوع تمّ نشره في الأيّام السّابقة لما باتَ يُعرفُ بـ(عيد الحُبّ) قبل عدّة أيّام من موعده لعام 2008, و قد لاقى نجاحاً رائعاً بحمد الله

الموضوع في معظمه من إعداد إحدى الأخوات العاملات في طاقم الحملة, و قد تشارك في نشره إلى أكثر من نصف ألف من المواقع بضعةُ أعضاءٍ لا يزيدون عن عدد أصابع اليدين

ثمّ قام فريق التّعقيب في (حملة الفضيلة) بجمعِ ردودِ الأفعال على عمليّة النّشر لتقييم العمل و تحسينه مستقبلاً بعون الله

لا تنسونا من دعائكم
...



بسم الله الرحمن الرحيم ..

قصة عيد الحب

تعال نحتفل بعيد الحب .. عبارة نسمعها كثيراً

لكن هل سألت نفسك يوماً ما هو عيد الحب؟


يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرناً.

وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.

ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى،

ومن أشهر هذه الأساطير:

أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس)، مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.

فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالاً كبيراً،

وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة،

ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات.

ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما،

وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.. !!





علاقة القديس فالنتين بهذا العيد:


(القديس فالنتين) اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل:

إنهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م.

وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليداً لذكراه.

ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره،

لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب،

ممثلاً في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم.

وسمي - أيضا - (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق وراعيهم.


وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق،

وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة،

فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان،

أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضاً.


وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسداً لأخلاق الشباب والشابات

فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهوراً فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلاً من معاقل النصارى.

ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد.


فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي.

وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتباً صغيرة تسمى (كتاب الفالنتين)

فيها بعض الأشعار الغرامية؛ ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة،

وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.



إن من العادات الوافدة على المجتمع الإسلامي الاحتفال بـ ( عيد الحب valentine ) تقليداً للغربِ،

وقد انتشرَ في البلادِ الإسلاميةِ بصورةِ تدعونا لوقفةٍ جادةٍ


قال تعالى { وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }
(البقرة :120)

ويقول صلى الله عليه وسلم : "لتتبعن سنة من كان قبلكم باعاً بباع وذراعاً بذراع وشبراً بشبر حتى ولو دخلوا في حجر ضب لدخلتم فيه قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذاً "
أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة واللفظ له.

ويقول عليه الصلاة والسلام :‏"‏من تشبه بقوم فهو منهم‏"
رواه الإمام أحمد وأبو داود بسند صحيح .





فللمسلمين عيدان هما من أعظمِ وأروعِ الأعيادِ عيدُ الفطرِ وعيدُ الأضحى فقط

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :

قَدِمَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم المدينة ، ولهم يومان يلعبون فيهما

فقالَ : ما هذا اليومانِ ؟

قالوا :كنا نلعبُ فيهما في الجاهليةِ ، فقالَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :

" إن الله قد أبدلَكُم بِهِ خيراً منهُمَا يومَ الأضحى ويومَ الفطرِ "

أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح


-----


فلا تجوز مشاركة الكفار في هذه الأعياد لما به من إقرار لما هم عليه من شعائر الكفر

وفيه نوع من المداهنة والله تعالى يقول : { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (القلم : 9 )

ويقول الله عز وجل : {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً} (الإسراء:75)

:::
::
:

هذه كانت حقيقة هذا العيد لمن اغتر به من جهلة المسلمين، فصاروا يحتفلون به تقليداً أعمى للغرب النصراني






و
الآن وبعدما عرفنا القصة ..

أما زلنا نود أن نحتفل به ؟؟

علام نحتفل به أهو عيد لنا نحن المسلمين؟

لا والله هذا ليس لنا عيداً ولا نشرف أن يكون لنا عيد تضيع فيه كرامة الفتاة التى كرمها الله

فجعلها ملكة متوجة وجوهرة مصونة ،،

فعلام ترضى بأن تكون رخيصة لهذا وذاك ..!!

و نقلد الغرب فى ذلك ونشاركهم فيه ..!!






من أهم شعائرهم في هذا العيد:

1- إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.

2- تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيراً عن الحب الذي كان عند الرومان حباً إلهياً وثنياً لمعبوداتهم من دون الله - تعالى -. وعند النصارى عشقاً بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.

3- توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوساً ونشاباً. وهو إله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علواً كبيراً.

4- تبادل كلمات غير محتشمة تحت مسمى الحب العذري، في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم عن طريق: الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيراً ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.

5- تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم .





وتقبلوا منا هذة الهدية مغلفة بأوراق الياسمين ومعطرة بالمسك والريحان

عيد الحب
__________


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-02-2008, 05:56 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع الخامس

][ سمعتُ دَويُّ صراخهم من خلف الظلام ][



كنتُ أغطّ في نومٍ عميقٍ عندما أقضّ مضجعي صوتٌ غيرُ عاديّ يصرخُ و كأنّهُ إنسانٌ جريحٌ قدْ أثخنتهُ الجراحُ أو كأنّهُ صوتُ طفلٍ قدْ أضاعَ أبويهِ و قدْ أضناهُ البحثُ عنهما أو كانّهُ صوتُ ثكلى قدْ فقدتْ كلّ أبناءِهَا

يا ترى, ما هذا الصّوتُ ؟.. أسرَعتُ تجاهَهُ و كان يعلو كلّما اقتربت
وقفتُ أمامَهُ.. فَعندَما رآني تسابقتْ دُمُوعهُ و اختلطتْ بكلماتهِ:

إخوتي, ما الّذي يجري لكُمْ ؟ أما تسمَعُونَ صرخاتنا ؟ أما ترونَ ما يحدثُ لنا ؟

نحنُ إخوانُكُم في غزّةَ, منذُ أسابيعَ و نحنُ مُحاصرونَ لا نجدُ ماءً ولا طعاماً..
منعوا كلّ شيءٍ وصارُوا يبيعونَ الماءَ بأغلى الاثمانِ, قطعوا الكهرباءَ حتّى عن المُستشفياتِ, والمُعاناةُ تزدادُ لعدمِ وصولِ الإمداداتِ الضّروريّةِ إليها, فالمُستشفياتُ لا تفي باحتياجاتِ الحَالاتِ الحَرجَةِ
في الأوضاعِ الطّبيعيّةِ فكيف بها تحتَ الحصار ؟

وأطفالُنا الخدّجُ في أشدّ المُعاناةِ أُغلقت كافّةُ المَعَابرِ

فصارَ أكثرُ من 1.5 مليونَ نسمةٍ منْ سُكّانِ غزّةَ مساجينَ خلفَ تلكَ الجُدرانِ

بينَ جُدرانِ حُدودِي والمَآسي دونَ حدّي
كلّ إخواني نسوني ونسوا حبّي وودّي


ويا ليتَهم وقفوا عندَ هذا الحدّ بل يقومونَ بقصفنا

وأنتم أيّها المُسلمونَ أينَ أنتم منْ كلّ هذا ؟ أينَ نصرتكم لنا ؟





فاليهودُ لا يرعونَ لشيخٍ حُرمةً, ولا لطفلٍ رحمةً, ولا لمرأةٍ عاطفة

فهُم يعشقونَ الظّلمَ والبغيَ والعُدوانَ, وقدْ شمِلَ ظلمُهم كلّ نوعٍ وجنسٍ,

فهُم حَمَلةُ كأسِ المَوتِ وهُم السّباقونَ في مَيادينِ الإجرام وروّادُ الكبِر والطّغيانِ والتّمرّدِ والإجرَامِ.

يا أمّةً طالَما ذلّت لقاتِلِها *** حتّى متى تخفضينَ الرّأسَ للذئب؟
ألا ترينَ دِمَاءَ الطّهر قد سُفِكَت؟ *** في كلّ ناحيَةٍ صوتٌ لِمنتحِبِ
حتّى متّى ترضينَ الضّيمَ خاشِعَةً *** لكلّ باغٍ ومأفونٍ ومُغتَصِبِ؟


وبلادكُم تستقبلُ أعوانَهُم بكلّ الودّ والتّرحابِ كأنّهم قد فَتَحوا القُدسَ أو فكّوا الحِصَارَ !!

أيعقلُ أن يحدثَ كلّ هذا يا أمّةَ محمّد (صلّى الله عليه وسلّم) ؟؟!!

ألا تذكرونَ ما فعلَ الرّسولُ بيهودِ بني قينقاعَ ؟؟!!

ألا تذكرونَ حينَ أجلاهُم منَ المَدينةِ لأنّهم كشفُوا عورةَ امرأةٍ ؟؟!!

والآنَ كم منَ العوراتِ تَتَكشّفُ ؟ وكم منَ النّفوسِ تزهقُ ؟ أليستْ حرمةُ دمِ المُسلمِ أعظمَ من حُرمةِ البيتِ الحرام ؟؟!!

أم أنّ الدّنيا شغلتكم وأنستكم أصلَ دينِكُم ؟؟!!

أيّها المٌسلمونَ قد طالَ ليلُ أنينِنَا, ودموعُنا في عيونِنَا لمْ نَجِدْ مَن يُكفكفُها..

ما لكمْ لا تفيقونَ وتنزعون حلّة البائسينَ عنكم ؟

نُراقبُكُم عبرَ الشّاشاتِ لِنَرى الأملَ القادِمَ والفجرَ الصّادقَ الّذي سيبدّدُ ليلَ الذّلِّ,

فإذا بنا نَرَاكُم على ميادينِ الكرةِ لا في ميادينِ الِقتالِ !

وفي حفلاتِ الرّقصِ والطّرَبِ والغِنَاءِ لا على أسوارِ غزّةَ !

نحاولُ أنْ نبحثَ عنْ الغرِّ الميامينِ, فإذا بنا نَرَى أناساً من بني جِلدَتِنَا ولكنّهم أشباهٌ لغيرنا ..

قلتمْ أنّكُم تتقاسَمُونَ معَنا فجائِعَنَا وتشاركُوننَا آلامنا, فإذا بنَا نراكُم قدْ شُغِلتُم بليلى وسَلوى !

أينَ غبتُم ؟ أما آنَ الأوانُ لتعودوا ؟ ...

لا أدري ماذا أقول, أأقولُ أنّ الدّنيا شَغَلتنا فَصِرنا لا نفكّرُ إلاّ في أنفِسَنا ؟

وأيّ شُغلٍ هذا الّذي جَعَلَنَا ننسى إخوتنا ولا نُبالي بالّذي يجري لهم ؟

لماذا لا نقفُ معَهُم ؟ لماذا لا ننصرُ إخوتَنَا لماذا كلّ هذهِ الغفلةِ ؟

أنامُ ملئَ عيني وآكلُ حتّى أملأَ بطني وأشربُ ماءً عذباً زُلالاً
وأتقلّبُ في النّعيمِ ,, وأمرحُ وألهو ,, لا ..

لا يُعقلُ أنْ أكونَ كذلكَ, لا بُدّ أنْ أفيقَ
يكفي إلى هذا الحَدّ






أمّي فلسطين

سآتي, سأمسحُ دُمُوعَكُم

إخوتي

سألقي ثيابَ الغافلينَ
إنّني نادمٌ ربّاه ربّاه عفوكَ إنّي جئتُ أحملُ نفسي إلى بابِ رَحمتكَ
رُحماكَ يا ربّ رحماكَ ياربُّ

اللّهمّ فرّج هَمّ إخواني هناكَ وفرّج كربَهُم
اللّهمّ أشمَلهُمْ برحمتكَ وتغشّاهُمْ بها
وحرّرالأقصى من دنسِ اليَهودِ

:

:

يا قدسُ صبراً

:

:

هديتنا هذة المرة من قلب غزة

عزف الرصاص
__________


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-03-2008, 05:57 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع السادس



][ تَبّت يَداكَ بمَا سبَبْتَ مُحَمّداَ ][






عُذراً رسُولَ الله بعُمقِ الأَرضِ وعَرضِ السَّمَاء

فِداكَ أروَاحُنَا وأنّفسُنَا وكلُ ما نملكُ يا رسولَ الله

من أجلِكَ أنتَ سنُفجِّرُ كلَ معاني الغَضبْ .. يا من تحمَّلتَ المصَاعبَ والمِحنْ...

وجاهدتَ وأذرفّتَ بدلَ الدموعِِ الدّم ... وقاسيتَ وعانيتَ ولم تخنعْ ولم تكِل ...

يا من علّمتنَا معنى الشّموخِ والعزّةِ والكرَامةِ...عاليَ القدْرِ رفيعَ المكَانةَ ...




لأجلكَ يا رسولَ الله ... يا أحسنَ خلقِ الله ...

سنُعْلِنُ للعالمِ أجّمع حُبّنَا لرسولِ الله صلَى الله عليهِ وسلم

أننا نوَقّرُك ونُجلّكَ .. ليسَ بالمظاهراتِ .. ورفعِ الشعَارات ..

سنُعاهِدُكَ علَىْ الإمّتثالِ لأوامِرك .. والبعدِ كلَ البعدِ عمّا نهيتَنََا

لنسْلك طريقَ السُعداءِ المُهّتدينْ

ألمْ يكُن هذا كلاَمَ الحَبيّب

" إنّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمسّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلّوا بَعْدِي " صحيح مسلم

سنتعلّمُ سيرتكَ لنعْرِفَ كم تحمّلتَ وضحّيتَ من أجلنَا .. سنَنْشُرهَا في كلِ أرجَاءِ الأَرض

سنُطلقُ العنانَ للصّرْخَةِ في وجّهِ الطُغَاة .. تبــاً لكم إلا رسولَ الله







قصيدة لشاعرِ حملةِ الفضيّلةَ / الأخ الفاضل أبو تميم

أنشدها منشد الحمّلةّ / الأخ الفاضل عبد الله عزام

هنّدسَة صوّتيّةَ / الأخ الفاضل عبد الله عزام


هنا بجودة عالية

جودة متوسطة

جودة منخفضة



نسألُ الله أن يُحرّكَ جوارحنَا لنصّرةِ دينهِ

وأن يرُدّنَا إلَى دينهِ ردَّاً جميلاً

وأن ينْتقمَ من كلِ من سبّ نبيّنَا صلَّى الله عليهِ وسلم

وأن يردّ كيدهَم فى نحورِهم

وأن يجعلَ تدميرهَم فى تدْبيرِهِم





أخي المسْلمَ أختي المسْلمَةَََ

هذهِ بعضُ المنتجاتِ الدنمَاركيّةّ التي حصلْنَا عليهَا حتَّى الآن




سيرة النبي صلَّى الله عليهِ وسلم

بأكثرِ من ثمانِ لغات

الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والأسبانية

والدنماركية والهولندية والروسية والسويدية والنرويجية


هنا

لاترحلْ دونَ أن تضَع إقتراحًا لنصرة نَبيِّك محَمّدٍ صلَّى الله عليهِ وسلم
__________


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-03-2008, 02:36 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع السابع

رَيَاحِينُ مِنْ بُسْتانِ النـُّصْرَةِ











مِنْ بَيْنِ آهاتِ الزّمانِ ... وَصرَخاتِ القـُلُوبِ ... تـَنْطِقُ أفـْئِدَتـُنا وَتَلْهَجُ ألْسِنَتُنا





" فِداكَ أبي وَأمِّي ... فِداكَ كُلّ ما نَمْلِكُ يا رَسُولَ اللهِ "





يَغْدُو العَقـْلُ وَيرُوحُ ... يُفًكِّر أيْنَ السَّبيلُ ؟؟!! كَيْفَ نَنْصُرُ خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثـَّرى ؟؟!!





مَنْ قالَ فِيهِ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ






" لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ "





التوبة128





إلَى تِلْكَ المُهَجِ التِي تَذوبُ شَوْقاً لِنُصْرَةِ نَبِيِّهَا ... هَلُمُّوا لِلذَّبِّ عَنْ عِرْضِ نَبِيِّكُمْ





قد يقول قائل: وَلَكِنْ ...كَيْفَ؟؟!!





يَقُولُ اللهُ تَعَالى فِي كِتابِهِ الكَرِيمِ : " إنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنْفُسِهِمْ "





إنَّ الأُمَّةَ لَنْ تَتَغَيَّرَ إلاَّ إذَا تَغَيَّرَ أفْرَادُهَا, إلاَّ إذا غَيَّرْتُ أنا وَأنْتَ وَهُوَ وَهِيَ ،





إذا غَيَّّرْنا أُسْلُوبَ حَيَاتِنَا بِمَا يُوَافِقُ شَرْعَ اللهِ وَقُلْنَا لِرَبِّنا سَمْعاً وَطاعَة





وَاتَّبَعْنا هَدْيَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ





إنَّ المُتَأمِّلَ اليَوْمَ فِي حَالِ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ وَمَا أصَابَهَا مِنَ الضَّعْفِ وَالذُّلِّ وَالهَوَانٍ





بَعْدَمَا كَانَ رِجَالُهَا كَالأُسُودِ فِي وَجْهِ أمْثَالِ هَؤُلاَءِ,





يَرَى أنَّ مَا أصَابَ الأُمَّةَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهَا إلاَّ بِنُفُوسٍ أبَتِ الرُّجُوعَ وَالإنَابَةَ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ





نُفُوسٍ ألِفَتِ الذُّنُوبَ وَالمَعَاصِي, وَنَسِيَتْ أنَّ اللهَ يُمْهِلُ وَلاَ يُهْمِلُ واغْتَرَّتْ بِحِلْمِ اللهِ وَعَفْوِهِ,





هُمْ يُسِيئُونَ إلَيْنَا وَإلَى إسْلاَمِنَا وَنَحْنُ نُسِيءُ إلَى أنْفُسِنَا وَإلَى إسْلاَمِنَا!!!





===> هَلْ نَحْنُ المُسْلِمُــونَ اتَّبَعْنَـــا سُنَّةَ رَسُولِنَا ؟؟ <===





===> هَلْ رَبَّيْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَوْلاَدَنَا عَلَى حُبِّ رَسُولِنَا ؟؟ <===





===> وَهَلْ تَعَرَّفْنَا عَلَى سِيرَتِهِ وَدَرَسْنَا أَخْلاَقَهُ ؟؟ <===





أَسَاؤُوا لِلْحَبِيبِ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ




عَجَزُوا عَنْ إِطْفَاءِ نُورِ اللهِ فَعَمَــدُوا جَاهِدِينَ إلَى إثَارَةِ بَعْضِ شَبَابِ المُسْلِمِينَ ...





لِلرَّدِّ بِالعُنْفِ لِتَشْوِيهِ سُمْعَتِنَا وَسُمْعَةِ دِينِنَا





خَوْفاً مِنْ أحْفادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ





وَقُرْآنِنَا الذِي يَجْلُبُ الآلاَفَ مِنْ مُثَقَّفِيهِمْ إِلَى الإسْلاَمِ





فِي الوَقْتِ الذِي يَصْرِفُونَ مَلاَيِينَ الدُّولاَرَاتِ لِيَكْسِبُوا مُسْلِمِينَ إلَيْهِمْ دُونَ فَائِدَةٍ.





أيُّهَــا الأَحِبَّةُ ، بُــعْدُنــا عَنْ طاعَةِ اللهِ وَ رَسُولِهِ جَعَلَ الأَيَادِي النَّجِسَةِ تُحَاوِلُ النَّيْلَ مِنَّا





لَكِــــنْ ،، هَيـْـهَــاتَ هَيْــهَــاتَ





إنْ أطَعْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ بَصَرَنَا الذِي نُبْصِرُ بِهِ ...





وَيَدَنَا التِّي نَبْطِشُ بِهَا...





وَرِجْلَنَا التِي نَمْشِي بِهَا ...






وَلَنْ نَنَالَ العِزَّةَ وَالكَرَامَةَ إلاَّ إذَا عُدْنَا إلَى دِينِنَا وَتَمَسَّكْنَا بِإِسْلاَمِنَا





فَكَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :





نَحْنُ قَوْمٌ أعَزَّنَا اللهُ بِالإسْلاَمِ فَإِنِ ابْتَغَيْنَا العِزَّةَ بِغَيْرِهِ أَذَلَّنَا اللهُ.






فَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَذِهِ المَعَالِم ؟؟!!!





وَيَا تُرَى فِي أَيِّ بُسْتَانٍ سَتَتَفَتَّحُ الأفْكَارُ ؟؟





فلتُعْلِنِ الجَوَارِحُ أنَّهُ لاَبُدَّ لَهَا مِنْ مَوْعِدٍ مَعَ الافْكَارِ لِتَسْتَنْشِقَ رَحِيقَهَا... ولِتُحَوِّلـَها مِنْ فِكْرَةٍ إلَى حَقِيقَةٍ





ولْتَصْرُخْ بِأعْلَى صَوْتِهَا " فِدَاكَ أبِي وَأُمّي يَارَسُولَ اللهِ "







هَا أنَا عَلَى الطَّرِيقِ أسِيرُ نَحْوَ بُسْتَانِ نُصْرَةِ الرَّسُولِ الكَرِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ





فَهَلُمُّوا مَعِي لِنَرْتَعَ فِي بُسْتَــانِ الأفْكَارِ وَ نَقْطِفَ مِنْهُ بَعَْضَ الرَّيَاحِينِ






الدُّعَاءُ ثُمَّ الدُّعاءُ ثُمَّ الدّعَاءُ





الإلْتِزَامُ وَالإمْتِثَالُ لِسُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّبَاعِ أوَامِرِهِ.





تَقْدِيمُ مَحَبَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَحَبَّةِ الوَالِدِ وَالوَلَدِ وَالنَّفْسِ





لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:





"لاَ يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ".





إحْيَاءُ سُنَّةِ الرَّسُولِ الكَرِيمِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَالتَّمَسُّكُ بِهَا وَغَرْسُهَا فِي قُلُوبِ الأطْفَالِ.





الدِّرَاسَةُ وَالتَّعَمُّقُ فِي السِّيرَةِ الصَّحِيحَةِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالعَمَلُ بِمَا فِيهَا قَدْرَ المُسْتَطَاعِ.





مَحَبَّةُ آلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجَاتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ.





إنْ كُنْتَ مُسْتَهْلِكاً أوْ كُنْتَ تاجِراً فَعَلَيْكَ مُقَاطَعَةُ بَضَائِعِهِمْ.





العَمَلُ عَلَى نَشْرِ سِيرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُلِّ اللُّغَاتِ فِي المُنْتَدَيَاتِ الإسْلاَمِيَّةِ وَغَيْرِ الإسْلاَمِيَّةِ.





إيقَاظُ الوَعْيِ الدّاخِلِيِّ وَإِبَقاءِ الذِّكْرَى فِي أنْفُسِنَا وَأمَامَ أعْيُنِنَا حَتّى لا نَنْسَى .





تقديم دُرُوسٌ لِنُصْرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سِيرَتِهِ فِي مُصَلَّى المَدْرَسَةِ.





عَمَلُ مَجَلَّةٍ مِنْ طَرَفِ فَرِيقِ عَمَلٍ فِى كُلِّ فَصْلٍ ، هَذِهِ المَجَلَّةُ تَكُونُ " لِنُصْرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "



بِمُسَاعَدَةِ مُشْرِفِ الفَصْلِ.








‌تَرْبِيَةُ الأبْنَاءِ عَلَى الإقْتِدَاءِ بِالرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.





عَمَلُ مِلَفٍّ صَوْتِيٍّ يَضُمُّ مَقاطِعَ لِلْمَشَائِخِ الذِينَ تَحَدَّثُوا عَنْ نُصْرَةِ الرَّسُولِ وَ عَرْضُهُ بِـأسْلوبٍ مُؤَثِّرٍ.





عَمَلُ طَبَقٍ خَيْرِيٍّ فِي المَسَاجِدِ مُرْفَقٍ بـِمَطْوِيَّةٍ صَغِيرَةٍ عَنْ سُنَنِ الرَّسُولِ إحْيَاءً لَهَا.







فَيَا أبْنَاءَ أمَّةِ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى .. تَرْجِمُوا الأفْكَارَ لأفْعَالٍ .. وَانْصُرُوا نَبِيَِّكُمْ خَيْرَ مَنْ وَطِيءَ الثَّرَى





رَزَقَكُمُ اللهُ شَفَاعَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ





.....











القَصِيدَةُ لِشَاعِرِ حَمْلَةِ الفَضِيلَةِ / الأخ الفاضل أبو تميم





أنشدها منشد الحمّلةّ / الأخ الفاضل عبد الله عزام





هنّدسَة صوّتيّةَ / الأخ الفاضل عبد الله عزام





















,,



,








نسألُ الله أن يُحرّكَ جوارحنَا لنصّرةِ دينهِ





وأن يرُدّنَا إلَى دينهِ ردَّاً جميلاً





وأن ينْتقِمَ من كلِ من سَبَّ نبيّنَا صلَّى الله عليهِ وسلم





وأن يردّ كيدهَم في نـُحُورهِمْ





وأن يجعلَ تدميرهُمْ في تدْبيرِهِمْ





لاترحلْ دونَ أن تختار إقتراحًا لنصرة نَبيِّك محَمّدٍ صلَّى الله عليهِ وسلم



__________


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-04-2008, 06:01 PM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي







:::::: مواقِفُ أدْهشَتِ البَشَرِيّة َ::::::




فِداكَ أبي وأمّي وروحي يارسولَ اللهِ

بـِرَغْمِ كلّ ما يَجْري حَولنا إلاّ أنّ البَشَريَّة أجْمَعَها تَقِفُ حائِرةً أمَامَ مَوَاقِفِكَ العَظيمَةَِ

والتّي ليْس لها مَثيلٌ عَبْرَ التاريخِ,
كَيْفَ لا !!

وهيَ مَواقِفُ أشْرَفِ الخلقِ أجْمَعينَ

الذي وَصفَهُ اللهُ تَعَالى بقوْلِهِ
وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم 4)

هُنا سَتَكونُ لنا وَقـَفاتٌ مَعَ أجَلِّ وأعْظمِ المَواقِفِ ..

إنّها مَواقِفُ مِن:

بُسْتان الشَّمائِلِ المُحَمَّدِيَّةِ


][ مُقـْتَطفاتٌ مِن بُسْتانِ الشَّمائِلِ المُحَمَّدِيّةِ ][





][ معَ زَوْجاتِهِ ][


كانَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ خَيْرَ الناسِ لِكُلِّ النّاسِ، وكانَ خَيْرَ النّاسِ لأهْلِهِ

كَما قالَ عَنْ نَفسِهِ الشَّريفةِ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ وَأنا خَيْرُكُمْ لأهْلِي سنن التّرْمِذي.

وقَدْ ضرَبَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أَرْوَعَ الأمثلَةِ في التـَّلطـُّفِ معَ زوْجاتِهِ وحُسْنِ مُعاشَرَتِهنَّ

والتـَّوَدّدِ إليْهِنّ ومُداعَبَتِهنّ،

حتى إنّهُ كانَ يَجْلِسُ عِندَ بَعيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبتَهُ وتَضعُ ‏ صَفِيّةُ ‏ رجْلَها عَلى رُكْبَتِهِ حَتى تَرْكَبَ صحيح البخاري

،،


وكان صلى اللهُ عليه وسلمَ يُرَقّقُ اسمَ عائشَة َـ رضي الله عنها ـ ويقول لها: يا عَائِشُ ، صحيح البخاري

وكان يناديها بــ بـِنْتِ الصِّدِّيقِ سنن الترمذي وسنن ابن ماجة

إكْراماً لها ولأهْلِها وتَوَدُّداً وتَقرُّباً إلَيْها.


،،

كما كانَ النّبِيّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يقومُ بخِدْمَةِ زَوْجاتِهِ رِضْوانُ اللهِ عَليْهِنَّ

فعَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏سَألْتُ ‏ ‏عائشة َ‏ ‏رَضِي اللهُ عنْها ‏ما كان النبيُّ ‏صلى اللهُ عليهِ وسلمَ

‏يصْنعُ في البيتِ قالَتْ كانَ يكُونُ في مِهْنَةِ أهْلِهِ فإذا سَمِعَ الأذانَ خَرَجَ. رواه مسلم والترمذي.

،،


وعَنْ ‏ ‏أنسٍ ‏ ‏قالَ ‏كان النَّبيُّ ‏ ‏صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ ‏ ‏عِنْدَ بَعْضِ نِسائِهِ فأرْسَلَتْ ‏ ‏إحْدَى أمَّهاتُ

المؤمِنينَ ‏ ‏بصَحْفَةٍ فيهَا طعامٌ فضَرَبَت التّي النّبِيُّ ‏ ‏صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ ‏ ‏في بَيْتِها يَدَ

الخادِمِ فسَقَطَتِ الصّحفَة ُفانْفلَقَتْ فجَمَعَ النبِيّ ‏ ‏صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ ‏ ‏فَلْقَ الصّحفةِ ثمَّ جَعَلَ

يجْمَعُ فيها الطعامَ الذي كانَ في الصحفَةِ ويَقولُ ‏غارتْ‏ أمّكُمْ‏ ‏ثمَّ حَبَسَ الخادِمَ حَتى أتَى ‏

‏بصحفةٍ ‏ ‏مِنْ عِندِ التي هُوَ في بيتِها فدَفعَ الصحفة الصّحيحَة َإلى التي كُسِرَتْ صحْفَتُها

وأمْسَكَ المَكْسورَة َفي بَيْت ِالتي كَسَرَتْ صحيح البخاري


,,

وقدْ اسْتَشارَ النَّبيُّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَوْجاتِهِ في أدَقِّ الأمُورِ ومِن ذلكَ اسْتِشارَتُهُ

صلى الله عليه وسلم لأم سَلَمَةَ في صُلْحِ الحُدَيْبيَّةِ عنْدَما أمَرَ أصْحابَهُ بنَحْرِ الهَدْيِ

وحَلْقِ الرّأسِ فَلَمْ يفعَلُوا لأنّهُ شَقَّ عَليْهِمْ أن يَرْجِعوا ولم يدْخلُوا مَكَّةَ،

فدَخَلَ مَهْمُوماً حَزيناً عَلَى أُمِّ سَلَمةَ في خَيْمَتِها فمَا كانَ مِنْها

إلاّ أنْ جَاءَتْ بالرّأيِ الصّائِبِ: أُخْرُجْ يا رسولَ اللهِ فاحْلِقْ وانْحَرْ،

فحَلَقَ ونَحَرَ وإذا بِأصْحابـِهِ كُلِّهِمْ يَقومونَ قَوْمَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فيَحْلِقونَ وينْحَرُونَ.

,,


غَضِبَتْ عائِشَةُ ذاتَ مَرّةٍ معَ النّبِيّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ

فقال لَها: هَلْ تَرْضَينَ أن يَحكُمَ بيننا أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ؟

فقالت: لا.. هَذا رَجُلٌ لنْ يَحْكُمَ عليْكَ لِي،

قال: هَلْ ترْضيْنَ بعُمَرَ؟

قالت: لا.. أنا أخافُ مِنْ عُمَرَ..

قال: هَلْ ترْضيْنَ بأبي بَكْرٍ (أبيها)؟ قالتْ: نعَمْ!!.


فأين نَحْنُ مِن كُلّ ذلِكَ.







][ مَعَ الأطْفالِ ][


كانَ الحَبيبُ المُصْطفَى يتعامَلُ معَ الأطفالِ بكُلِّ حُبِّ وَحَنانٍ ...

إسْتَطاعَ أنْ يجْذِبهُمْ إليْهِ كالمَغْناطيسِ معَ كُلّ هذا القدْرِ العَظيمِ .. لَمْ يَهابوهُ بلْ أحَبّوهُ قبْلَ كُلّ شيْءٍ


فكان يَعْمَلُ على تشْجيعِ الطفلِ على طَلَبِ العِلْمِ ومُخالَطةِ العُلماءِ

فقدْ روى مسلمٌ في صَحيحِهِ أن سَمُرَة بْنَ جُندُبٍ رضي اللهُ عنهُ

قال: لقدْ كنتُ عَلى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عَليْهِ وسلمَ غُلاماً،

فكُنْتُ أحْفظُ عَنْهُ فما يَمْنعُني مِنَ القوْلِ إلاّ أنّ ها هُنا رِجالاً هُمْ أسَنُّ مِنّي. صحيح مسلم


كما أقـَرَّ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ نهْجَ طريقَةِ المُداعَبَةِ وَاللعِبِ في التَّعْليمِ وعَمِلَ بهِ

وهُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأحاديثِ التّي تَدُلُّ على ذلِكَ

ومِنْها ما رَواهُ الشّيْخانِ وغَيرُهُما

من حديثِ أنَسٍ رضِيَ اللهُ عنْهُ قال:

كانَ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ أحْسنَ النّاسِ خُلُقاً،

وكان لي أخٌ يُقالُ له أبو عُمَيْرٍ، وكان إذا جاءَ قال:


يا أبا عُمَيْرُ، ما فَعَلَ النّـُغَيْرُ

والنّـُغَيْرُ تصْغيرٌ لِكلِمَةِ نَغْرٍ وهُوَ طائِرٌ كانَ يَلْعبُ بِهِ

وذاتَ مَرّةٍ كانَ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ يَمْشي في السّوقِ

فرَأى أبَا عُمَيْرٍ يَبْكي، فَسَألَهُ عَنِ السّبَبِ ... فقالَ لَهُ
مَاتَ النٌّغَيْرُ يا رَسولَ اللهِ

فَظَلَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ يُداعِبُهُ ويُحادِثُهُ ويُلاعِبهُ حتّى ضَحِكَ،

فَمَرّ الصّحابَةُ بهِما فسَألُوا الرّسولَ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ عَمّا أجْلَسَهُ مَعَهُ،

فقال لَهُم مَاتَ النّـُغَيْرُ، فجَلَسْتُ أُواسِي أبَا عُمَيْرٍ



إنّها دَعْوةٌ مِنَ الرّحْمَةِ المُهْداةِ إلى العالَمِ

لاحْتِرامِ مَشاعِرِ الصِّغارِ وَالتّلَطفِ بهِمْ

،،

وَكَانَ يَتقرّبُ إلَى الأطفالِ بالهـِباتِ والهَدايا

ومِمّا يدُلُّ عَلى ذلِكَ ما رَواهُ مُسْلِمٌ عَن أبي هُريْرَةَ

رضي الله عنه قال: كانَ النّاسُ إذا رَأوْا أوّلَ الثّمْرِ جاءُوا بِهِ رَسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ،

فإذا أخَذَهُ قال:
اللّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي ثمْرِنا وَبارِكْ لَنا في مَدينَتِنا

ثُمَّ يَدْعُو أصْغرَ وَليدٍ يَراهُ فيُعْطِيهُ ذلِكَ الثمْرَ. صحيح مسلم

،،


وَما كَذبَ الرّسولُ قَطٌّ عَلَى طِفلٍ أوْ غَشَّهُ

بَلْ كانَ يُعَلّمُنا أنْ نُعامِلهُمْ بالصِّدْقِ في القوْلِ والعَمَلِ

ومِمّا جاءَ في ذلِكَ حديثُ عبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ رضي اللهُ عنهُ،


قال: دَعَتْني أمّي وَرسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَليْهِ وسلّمَ قاعِدٌ في بَيْتِنا

فقالت: هَا تَعَالَ أُعْطيكَ

فقال لها صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ما أرَدْتِ أنْ تُعْطيهِ؟

قالت أُعْطيهِ تَمْراً

فقال لَها: أمَا أنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطيهِ شَيْئاً كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذبَةً

يا اللهُ

تِلكَـ هي الرّحْمة ُالحَقّةُ ُ







][ مَعَ غيْرِ المُسلِمينَ ][

ولْنَقرَأ سَوِيّاً عَن نبيّ الرّحْمَةِ وعن مُعاناتِهِ مَعَ اليَهودِ

الذينَ وَصفهُمْ عالِمُهُمْ وإمامُهُمْ وحَبْرُهُمْ عبدُ اللهِ بْنُ سلامٍ رضيَ اللهُ عنهُ

لِرَسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ بقوْلِهِ:
إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ البخاري.

ومَعَ ذلِكَ فقَدْ أبْرَمَ مَعَهُمْ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ مُعاهَدةً جاءَ فيها:


وَإِنّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ وَإِنّ اليَهُودَ أُمّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمَيْنِ دِينُهُمْ مَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ إلّا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ فَإِنّهُ لَا يُوتِغُ إلّا نَفْسَهُ وَأَهْلَ بيتِهِ وَإِنّ بِطَانَةَ يَهُودَ كَأَنْفُسِهِمْ وَإِنّهُ لَا يُخْرَجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلّا بِإِذْنِ مُحَمّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنّهُ لَا يُنْحَجَزُ عَلَى ثَأْرٍ جُرْحٌ وَإِنّهُ مَنْ فَتَكَ فَبِنَفْسِهِ فَتَكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ إلّا مِنْ ظَلَمَ وَإِنّ اللّهَ عَلَى أَبَرّ هَذَا ; وَإِنّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ وَإِنّ بَيْنَهُمْ النّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصّحِيفَةِ وَإِنّ بَيْنَهُمْ النّصْحَ وَالنّصِيحَةَ وَالْبِرّ دُونَ الْإِثْمِ ، وَإِنّهُ مَا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ هَذِهِ الصّحِيفَةِ مِنْ حَدَثٍ أَوْ اشْتِجَارٍ يُخَافُ فَسَادُهُ فَإِنّ مَرَدّهُ إلَى اللّهِ عَزّ وَجَلّ وَإِلَى مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنّ اللّهَ عَلَى أَتْقَى مَا فِي هَذِهِ الصّحِيفَةِ وَأَبَرّهِ وَإِنّ بَيْنَهُمْ النّصْرَ عَلَى مَنْ دَهَمَ يَثْرِبَ ، وَإِذَا دُعُوا إلَى صُلْحٍ يُصَالِحُونَهُ وَيَلْبَسُونَهُ فَإِنّهُمْ يُصَالِحُونَهُ وَيَلْبَسُونَهُ وَإِنّهُمْ إذَا دُعُوا إلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنّهُ لَهُمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إلّا مَنْ حَارَبَ فِي الدّينِ عَلَى كُلّ أُنَاسٍ حِِصّتُهُمْ مِنْ جَانِبِهِمْ الّذِي قِبَلَهُمْ

من سيرَةِ ابنِ هِشامٍ كِتابُ النبيّ بَيْنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ ومُوادَعَةِ اليَهودِ

،،

كَمَا تَجلّتْ رحمَتُهُ أيْضاً بأبي هُو وأمّي في ذلِكَ المَوقِفِ العَظيمِ،

يَومَ فتْحِ مكّةَ وتَمْكِينِ اللهِ تعالى لَهُ ،

حينَما أعْلنَها صريحة ًواضحة ً: (
الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَرْحَمَةِ ) ،

حين قال سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ وهو رافِعٌ لإحْدى الرّاياتِ في جيْشِ فتْحِ مكّةَ


اليومَ يومُ الملْحَمَةِ

فأخذ مِنهُ صَلّى اللهُ عليهِ وسلمَ الرّايةَ وأعْطاها لوَلدِهِ قَيْس وقال:

بلِ الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَرْحَمَةِ

وأصدر عَفوَهُ العامَّ عن قريشٍ التي لمْ تَدّخِرْ وُسْعاً في إلْحاقِ الأذى بالمسلمينَ،

فقابلَ الإساءَةَ بالإحسانِ ، والأذيّةَ بحُسْنِ المُعاملَةِ , وأمرَ الجيْشَ ألاّ يُقاتِلَ إلاّ مَن قاتلَهُ،

ودخلَ مَكّة فاتِحًا منْصورًا يَحْمدُ اللهَ عَلى نَصْرِهِ ويشكرُهُ على فضْلِهِ،

وتَمَكّنَ مِن أعداءِ الأمْسِ الذين أخْرجوهُ وأصحابَهُ وأخَذوا أمْوالهُمْ وسَفَكوا دِماءَ بَعْضِهمْ،

لكنّهُ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ يُريدُ لَهُمُ الخيْرَ و الهِدايَةَ، فَسامَحهُمْ وعَفا عَنهُمْ وقال لهُمْ:

لا تَثريبَ عَليكُمُ اليَومَ يَغفِرُ اللهُ لكُمْ وهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمينَ، اذْهَبُوا فأنتُمُ الطّلَقاءُ.

فَكانَ ذلِكَ سببًا في إسْلامِ الجَمِّ الغَفيرِ


فَأيُّ عَفْوٍ هذا وأيّة ُرَحْمَةٍ تِلكَ وأيّ ُكَظمٍ لِلغَيْظِ هَذا !!!

الذي لَمْ تعْرفْ لهُ البشرِيّة ُعلى طولِ الزّمانِ وعَرْضِهِ مَثيلاً ؟



فداكَ أبي وأمي يا رسولَ اللهِ يا رحمة ًلِلعالَمينَ





][ أيّها الأحِبّـَــــــة ُ][


ما سبَقَ كان مُقتَطفاتٍ يَسيرةٍ مِن سيرَةٍ زاخِرَةٍ بالكثيرِ مِنَ المَشاهِدِ الرّائِعَةِ التّي يَقِفُ أمامَها الإنْسَانُ


عاجِزاً عَن إيجادِ وصْفٍ لَها



ومِمّا زادَني شَرَفاً وفخْراً ... وكِدْتُ بأخْمُصي أطأ ُالثُّرَيّا

دُخولي تَحْت قوْلِكَ يا عِبادِي ... وأنْ أرْسلْتَ أحْمَدَ لي نَبِيا



لَقَدْ أرْسِـلَ محمدٌ صلّى اللهُ عليهِ و سلـمَ مَفْطـوراً عَلى الرّحمَةِ ،

فكان لينُهُ رحْمَة ًبالأمّةِ في تَنفيذِ الشّريعَةِ بدُونِ تَساهُلٍ، و برِفْقٍ و إعانَةٍ عَلى تحْصيلِهَا.

فلذلك جُعِل لينه مُصاحباً لرحمةٍ أوْدَعَها اللهُ سبْحانهُ فيهِ،

فاخْتارَهُ لِيكُون مَبْعوثا للناس كافـّة ً،

واختار العَرَبَ ليكُونوا هُمْ مُبَلّغَ الشّريعَةِ للعالَمِ.




قال أحدُ السّلَفِ : ' زَيّنَ اللهُ مُحَمّداً صلّى اللهُ عليهِ و سلمَ بزينَةِ الرّحْمَةِ فكانَ كوْنُهُ رَحْمَة ً
و جميعُ شمائِلِهِ رحمةً و صفاتِهِ رحمَة ًعَلى الخَلْقِ '

و في حديث مُسْلِم أن رسولَ اللهِ صلّى اللهُ علَيْهِ و سَلّم لمّـا شُـجّ وَجْهُهُ يَوْمَ أحُــد ٍ

شَقّ ذلِكَ عَلى أصْحابِهِ فقالوا : لَوْ دَعَوْتَ عَلَيهِمْ، فقال:


إنّــي لَمْ أُبْعَثْ لعّـَـانـاً و إنّمَــا بُــعِثـْـتُ رحْمَة ً

صحيح مسلم

,,

رحيمٌ إنْ مَضى وقضَى .... وكانَ العَدْلَ ميزانا

شَبابَ الحَقِّ فانْطلِقوا .... مِنَ المِحْرابِ فُرْسانا

وللإسلامِ فامْتَثِلُوا .... هُدَى المُخْتارِ عُنْوانا

,,






تقبلوا مِنّا هَديتنا مُغلفة بأوراقِ الياسمينِ ومعطرة بالمسكِ والريحانِ


__________


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-06-2008, 10:53 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع التاسع

بُشرى في غَسّقِ الليل !!!







حينَ تََعْـتـَرِضُ سَبيلي العقبَاتُ ... حينَ تضِجّ ُ بأنينهَا الآهاتُ

حينَ تُحاصِرني أشبَاحُ الهُمُومِ والغُمُوم .. حينَ تعـْلِنُ حَيَاتي الجُحودَ

.. حينَ يصبحُ كل ذلك قـَيْداً يـَلْتـَفُّ حولَ عُنـُقي ..

وأصْبـِحُ فجأةً غَريبةَ زَمَانيِ .. تَرْعَدُ في سَمَائِيِ الضّغُوطُ وتُزَلْزلُ كيَانيَ

حينَ أخـْتَنـِقُ .. لا أتصنّعُ أو أختَلقُ .. أعَلمُ أنّـَنِي قـَدْ أذنـَبْتُ

أسْرِعُ أصَلّـِي وألْجْأ لِخَالـِقي .. أشْكُو وأبـُثُّ هَمّـِي ومَا حالَ إلَيْـهِ أمْرِي

أرْجُو عَفْواً لِذَنْبـِيِ وقـَبـُولاً لتَوْبَتيِ .. وألاَّ يَرُدَّ دُعَائِي خَالِقِي ..

قال الله عز وجل

"
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "

[الزمر:53].





حينهَا فقَط تـَتَرَقـْرَقُ دُمُوعي وأشْعُرُ أنّـَنِي أولَدُ مِنْ جَديدٍ ... علىَ شَاطِيءِ التّـَوْبَةِ

تعالَ مَعي أخَيَّ إلىَ ذَلِكَ الشّـَاطِيءِ لِنـَغْسِلَ فيهِ أنـْفـُسَنـا فـَقـَد أتْعَبَتـْنا ..

تعَالَ أَخَيَّ ومُدّ يَدَيْكَ فهَاهِيَ نُفوسُنا قََدْ أعيَتْهَا الذّنـُوبُ وضَاقَتْ بـِهَا الحِيَلُ ..

تعالَ لنُلْقِي بأنْفـُسِنا فِيهِ .. إنّـَهُ شَاطِيءُ التّـَوْبَةِ شَاطِيءُ الرَّاحَةِ النّـَفـْسِيّـَةِ شَاطِيءُ الأمَانِ ..

هـَيَّا لِنَصْـرُخَ يَا رَحْمانُ هَا قـََدْ عُدْنـا رَاجِـيينَ عَفـْوَكَ عَنْ كُلِّ مَا مَضَى مِنْ ذُنـُوبٍ ..

... لَنْ نـَعُودَ لِمَا كـُنَّا عَلَيْهِ لَنْ نـَعُودَ ...



وَلْنَطـْويِ صَفـَحَاتِ المَاضيِِِ المُؤلِمَةِ ولْتَكـُنِ النّـِيّـَةُ صَادِقـَة ً .. لِتَتَفـَتّـَحَ صَفـَحَاتٌ جَدِيدَةٌ مُشْرِقـَهَ ٌ

وأوّلُ صَفـْحَةٌٍ نَبْدَأُ بـِطـَيّـِهَا .. رُفـْقـَةَ المَاضيِ وَقـُرَناءُ السّـُوءِ الذينَ كـُنَّا نُرافِقـُهُمْ في المَعَاصِيِ

فـَهُمْ أوّلُ مَنْ يَـتَخَـلّى عَنَّا يَوْمَ القِيـامَةِ


قالَ تعالىَ:

"
حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ "

[الزخرف:38].

ولابُدَّ أنْ نـَسْتـَبْدِلَهَا بـِصَفـْحَةٍ مُضِيئَةٍ مُشْرقـَةٍ ينـْبَعِثُ مِنْهَا الأمَلُ بإخْوَةٍ صَادِقـينَ

يُعينونـَنا علىَ الطّـَاعَةِ وَالرُّجُوعِ إلَى اللهِ فـَهَؤلاءِ هُمُ الدّليلُ والرُّفـَقاءُ إلَى الجَنّـَةِ.


والله عز وجل يقول:


"
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ "

[الزخرف:67].

أخي الحَبيبُ عليكَ بالصّبرِ فقد ذكَرَ العُلماءُ أنّ الصّبْرَ نـَوْعَانِ : صبْرٌ عَنِ المَعْصِيَةِ, وصبْرٌ عَلى الطّـَاعَةِ

فلا تحْسِبِ الطّـاعاتِ تَأّتيكَ مُسْرِعَة ًعِنْدَمَا تَطـْلُبُهَا .. إنّما تَحْتاجُ إلى جُهْدٍ وَمُثابَرَةٍ

قالَ تعالىَ:

"
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ "

[ العنكبوت:69].

وماذلِكَ لأنَّ اللهَ يُريدُ أنْ يُرْهِقَ عِبَادَهُ .. ولَكِنّهُ اخْتِبارٌ لِلنّوايَا حتّـَى يَعْلَمَ صِدْقـَهَا

وصِدْقَ توجّـُهِهَا إلىَ طاعَتِهِ .. والطـّريقُ إلى الجَنّةِ لَيْسَ مَفـْرُوشاً بـِالوُرودِ

لابـُدَّ أن نَذوقَ شيْئاً مِنَ التّـَعَبِ حتّى نـَتَذَوّقَ حَلاوَةَ الوُصُولِ إلَيْهَا .. فـَسِلْعَةُ اللهِ غَالِيَهَ ٌ

ولاتُشْتَرى إلاَّ بِالغالِيِ .. وكُلُّ مَشَقّـَةٍ أَوْتَـعَبٍ يَحْدُثُ لَكَ فـَأنْتَ مَأجُورٌ وَمُثـَابٌ عَلَيْهِ

وعلىَ قـَدْرِ أهْلِ العَزْمِ تَأّتِيِ العَزَائِمُ وعلىَ قـَدْرِ هِمّـَتِكَ فِيِ طـَاعَةِ اللهِ يَرْفـَعُكَ اللهُ عزَّ و جَلّ



مَنْ لمْ يَرُمْ عِشْقَ الثّـُرَيّـَا طامِحاً .............. أمْضى الحَيَاةَ مُجَنْدَلاً بَيْنَ الحُفَرْ

طوبىَ لِمنْ كَانَ النّـَبـِيُّ إمَامَهُ .............. وبـِقـَلْبهِ الأيَاتُ تُحْفـَظُ وَالسّـُوَرِْ



والبـُشْرى أخِي التّـَائِبُ: أبْشِرْ بـِانْقِلابِ جَمِيعِ سَيّـِئـَاتِكَ السّـَابـِقـَةِ إلىَ حَسَناتٍ


فقَدْ قالَ تعالى:


"
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً "

[الفرقان:70].



والآنَ وَقـَدْ عَرَفـْنا سَبَبَ بَلائـِنا أخِيِ الكَريم .. فَلْنـُسْرِعْ وَنُزيلَهُ بـِماءِ التّـَوْبَةِ الطّـاهِرِ النّقِيِّ

هَيّـا لِنَتَوَضّأ وَنـُصَلّـِيِ للهِ صَلاةَ التّـَائِبِ الخَاضِعِ الذّلِيلِ .. لِنَسْكُبِ العَبَرَاتَ خَوْفاً وانْكِساراً لِخالِقِنا ومالِكِ أمْرِنَا , لِنَرْجُوا ونَطـْلُبَ عَفْواً لِذُنُوبـِنَا وَقـَبُولاً لِتَوْبَتِنا

يارَبُّ لَقدْ أمْهَلْتَنا ولمْ تُمِتـْنا على مَعْصِيـَتِنا , ولمْ تُخْزِنا بـِذُنُوبِـِنا فيِ قـُبُورِنا وفيِ أُخْرَانا , يارَبُّ مِنَ الآنَ تـُبْنا إلَيِْكَ , فـَاغْفِرْ مَاكَانَ مِنَا وَأنْتَ تَرَانا , تـَعْلَمُ سِرّنَا وجَهْرَنا

وأنْتَ القائِلُ جلَّ جلاَلُكَ

"
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "

[الحديد:4]

أمْهَلْتـَنا حيْثُ بابُ التّوْبَةِ مَفْتُوحٌ وَلَمْ يُغْلَقْ بَعْدُ , حيثُ فـُرْصَةُ النّـَجاةِ مِنَ النّارِ والفوْزِ بِالجَنّـَةَِ

قـُلْتَ وَ قـَوْلُكَ الحَقُّ

"
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ "

[المؤمنون:104].

نعم أمْهَلْتَنا لنُعِدَّ لِغايَةِ كُلّ مُؤْمنٍ وأمَلِ كُلِّ مُسْلِمٍ لِذَلِكَ النَّعيمِ المُقيمِ حَيْثُ لاكَدَرَ ولا أمرٌ سقيمّ , إلى مَالا عينٌ رَأتْ ولا أذُنٌ سَمِعَتْ ولاخَطَرَ على قـَلْبِ بَشَرٍ

قالَ اللهُ تعالى في الحديثِ القُدْسِيِّ:

"
أعدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأتْ ولاَ أذُنٌ سَمِعَتْ ولاَ خَطرَ علىَ قـَلْبِ بشَرٍ ".

متفق عليه.

وهيَّا لِنَتَسَابَقْ في صُحْبَةِ الصّالِحينَ , لنُحْشَرَ معَهُمْ مِنْ بَيْنِ العَالَمِيِنَ

قالَ صلّىَ اللهُ عليهِ وسلّمَ:

"
المرْءُ علىَ دينِ خليلهِ فلينْظُرْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ ".

رواه أبو داود والترمذي.



والآنَ وقدْ هَدَأَتْ بـِرَحْمَةِ اللهِ نُفوسُنا واسْتَقـَرّ بـِالتّـَوْبَةِ كَيانُنا ..والآنَ وَنَحْنُ نَشْعُرُ بـِالأمَانِ يَحْتَضِنُنا ..

لنرْفـَعَ أكُفّـَنا ونـَتَعَهّدَ أمَامَ اللهِ

* بـِنَدَمِنَا على مافـَاتَ

* وبأنّـنَا أقـْلَعْنَا عَنْ ذُنُوبِنا

* وبعزْمِنَا عَلى عَدَمِ العَوْدَةِ إليهِ

* وبأنّنَا سَنُعيدُ الحَقَّ لِصَاحِبِ كُلِّ ذِي حَقّ أوْ نَطـْلُبَ البَرَاءَةَ مِنْهُمْ

وإنْ لَمْ نسْتَطِعْ فَبـِالإسْتِغْفارِ والدُّعَاءِ لهُمْ


اللّهُمّ فاشّهَـدْ .. اللهمّ فاشْهَدْ

,,




ها نّحْنُ نَزُفُ إليكُمُ البُشّرَى مُعَطّرة بِالمِسِّكِ والرَيْحَانِ

هُنا

__________


رد مع اقتباس
رد
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 03:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة