:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

 


العودة   حملة الفضيلة > قسم المقالات > معرض انتاج قسم المقالات

معرض انتاج قسم المقالات تعرفوا على المنتج النهائي الذي يمكنكم المشاركة في بنائه بالإنضمام إلى فريق "كُتاب الفضيلة"

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 16-06-2008, 10:53 AM
ريحانة الجنة ريحانة الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات -مُراقب عام -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,909
افتراضي الموضوع العاشر





][ هنا تَكْمـُـــــنُ العِـــــــزَّةُ ][




ذاتَ يوم تفكرتُ في أبياتٍ قرأتُهَا منذُ زمنٍ بعيدٍ

وبقيَ صداهَا يَتردَّدُ في أذنِي إلى اليومِ ، أبيات يقولُ فيها الشاعرُ

وَمِمَا زَادنِى شَرفاً وَفَخراً ...... وَكِدتُ بِأَخمَصِى أنْ أطأَ الثُّريَا

دُخُولِى تحتَ قَولكَ يَاعبادِى ...... وَأنْ سَيَّرتَ أحمد لِي نَبيَّا


تأملتُ معانِيهَا وَ ما تَحمِلُهُ بينَ ثَنايَاهَا منْ كنوزٍ

إِستَشعرتُ عِزَّةً تجري في عروق ِهذا الشاعر

حتى بِِتُّ أراه ُنجمــاً مُتلألأً بين النجومِ


ما أجملَ ذلك الإحساس و ما أرقاه ُ

تأملتُ دافعَ إِِحساسهِ هذا فوجدتُ مَكْمَنَ العِزَّةِ كونه عبداً لله

وكونَ محمد ٍصلى الله عليه و سلم المبعوثِ بالرسالةِ رحمةً للعالمينَ

قُدوتهُ و حِبَّهُ هذا ما جلبَ لهُ الفخرَ..

هذا ما جعلهُ يُحسُّ أنَّهُ أعلى الناس وأَشرفَهُمْ

سُبحــانَ اللهِ ،، لطــالمَا أردتُ إِِستِشعارَ هذا الإحساسِ

أنْ أُحِسُّ فِعلاً أَنَّنِي عبدٌ لله...

فكيفَ السبيلُ لِتحقيقِ مُبْتَغَاي !!







عُدْتُ لأَتأَملَ وَأَتعمقَ أكثر في التفكيرِ

بينما أنا كذلك فإذ بشعاع منْ نورٍ يطمئنُ بهِ قلبِي

ويُرشدنِي أَنَّ اللهَ لمْ يخلقنَا هكذا هَمَلاً

ويتركنَا فى ظلماتِ الدُّنيَا نَتخبط ُفى مشاكلِهَا ومآسِيهَا

بل رزقنَا العقل َلنفكرَ بهِ ونتدبَّرَ تلك الآياتِ منْ حولِنَا

وَرزقَنَا السمع َوالبصرَ لِنستَشعِرَ بهَا عظمةَ الخالقِ البديعِ

ورزقَنَا الأيدِي والأَرجلَ لنسعَى في الأرض ِونعمِّر

لِنَنْعَم بتلك النِّعَمِ الجمَّةِ التِّي لا تُعدُ ولا تُحصَى منْ حَولِنَا





ثُم أَرسلَ إِلينَا الحبيب

محمداً صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالقرآن ِالكريم ِ.. عَامٍ وَ شامِلٍ يصلحُ لكلِّ زمان ٍ ومكان ٍ

نَزَلَ بِعلمِ اللهِ المحيطِ بكلِّ شيءٍ..فهوَ سبحانهُ علِيمٌُ بما كانَ وما هوَ كائِنٌ وما سيكونُ

والقرآنُ الكريمُ كتابُ حياةٍ بكلِّ ما تحمِلهُ الحياةَ منْ معانِي التأمُّلِ والتدبُّر ِ

خَصَّ اللهُ بهِ الأحياءَ منْ عبادهِ

أَحياءَ القلوبِ والضمائر ِوأصفياءَ السرائرِ والبصائر

.....................

حتى نَزلت على النبِّى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هذهِ الآية فى حجتهِ المباركةِ " حجةَ الوداع "ِ

تصديقاً لوعدِ الله بكمال ِالدِّين ِوإعلاءاً لرايةِ الإسلامِ

"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً"
(سورة المائدة : 3)




هَا قدْ سَخَّرَ لنَا اللهُ كلَّ شئٍٍ من حولنَا وأرسلَ إِلينَا كل ما يعلمنَا ويوضحُ لنَا طريقَ الحقِِّ

لِنسلكهُ إذاً ماذا تبقَّى لأُحِسَّ بذلك الإِحساس الذى لاَمسَ شِغافَ قلبِ الشاعرِ

فكتبَ تلك الأبيات المفعمة بالعزةِ والفخر ِالخالدة ِحتى يومنَا هذا

ماذا تبقَّى .. قُلْ لِي بِربِّك .. ماذا تبقَّى

إِنَّه العملُ .. العملُ

فهيَّا بِنَا نُحَفِّزُ الهِمَمَ ونَهبُّ إلى العملِ ونَرجعُ إلى كتابِ الله ..

نَبحثُ عنْ دُور ٍلتحفيظ ِالقرآنِ.. عن كُتبِ التَّفسيرِ .. نَتدبَّرُ نَتَأملُ ...

نَستشِيرُ أَهلَ العلمِ

{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } النحل43

وَمَعــاً نُرددُ

إِتَّخَذُتُ قَراري بِتَغييرِ مَسارِ حياتِى ..

وسأبدأُ الطريقَ لأصلَ لِمُرادِى

سَأُهرولُ إلى الله ..

وأَدعو في الصلاةِ



اللَّهُم أّعِزنَا بالإسلامِ وأَعِزَّ الإسلامَ بالمسلمينِ

الَلَّهُم رُدنَا إلى دينكِ مَرداً جَميلاً


__________


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11-07-2008, 02:58 AM
أمة الرحمن أمة الرحمن غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: بصمات طيبة بقسم المقالات - مشرف سابق -
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 845
افتراضي الموضوع الحادي عشر



نعيشُ الحياةَ بسيلِ آمالٍ ..نَحيا أيَّـامهَا بساعاتِهَا ودقَائِقِهَا ..

نُهرولُ لتحقيقِ الأحلامِ
فمَا هيَ إلاّ و قدْ سبقتْنَا الآجــالُ

أَينَ منْ كانَ بالأمسِ معنَا؟ .. أيْنَ منْ كانَ لهُ وجودٌ و الآنَ ليسَ هُنا؟

غَيَّبهُ هادِمُ اللذَّاتِ ومُفرِّقُ الجماعاتِ عنَّا

إنَّهُ المـــــــوتُ الذي سَيزورُنا جميعاً .. سأمُوتُ وتموتُ .. وسَنرْحلُ جميعاً


قالَ تعالَى:

"
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ "
(سورة الرحمن 26 ,27)

...

قبْلَ أنْ تُجيبَ - تَأمَّلْ معِي علَى ماذا رَحلَ أولئِكَ الأقوامُ؟



][
قِصصٌ وعِبــرٌ][




" وَحيلَ بينَهُمْ "


قيل لأحدِهِمْ وهُو يُحتضرُ : قُلْ : لا إلهَ إلا اللهَ

فقالَ: هيْهاتَ حِيلَ بيني وبَينَهَا


وصدقَ اللهُ حينَ قالَ :

وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ(سبأ 54)




" لَفِي سكْرَتِهمْ يَعْمهونَ "


احتُضِرَ رجلٌ ممنْ كانَ يُجالسُ شُربَ الخُمورِ، فلمَّا حَضرَهُ نَزْعُ روحِهِ

أقبلَ عليْهِ رجلٌ ممنْ حولَهُ
وقالَ: قُلْ: لا إلهَ إلا اللهَ

فتغَيَّرَ وجْهُهُ وتلبَّدَ لونُهُ وثقُلَ لسانُهُ

فردَّدَ عليهِ صاحبُهُ: يا فُلانُ قلْ: لا إلهَ إلا اللهَ

فالتَفتَ إليهِ وصاحَ :
لا.. اِشْربْ أنتَ ثُمَّ اسقِني، ثُمَّ ما زالَ يُردِّدُها حتَّى فاضَتْ رُوحُهُ





][ العروسُ ][



الليلةُ موعدُ زفافِهَا,كلُّ الترتيبَاتِ قدْ اتُّخِذَتْ والكلُّ مهتمٌ بها

أمُّها وأخواتُهَا وجَميعُ أقاربِهَا بعْدَ العصْرِ

ستأتِي (الكوافيرة) لتقُومَ بتزْيينِهَا
الوقتُ يمضِي، لقدْ تَأَخَّرتْ الكوافيرةُ

وها هيَ الآنَ تأتِي ومعَها كاملُ عدَّتِهَا، لتبْدأَ عمَلهَا بِهمَّةٍ ونشَاطٍ والوقْتُ يمْضِي

(بسُرعةٍ قبلَ أنْ يُدركنَا المغْرِبُ)!

وتمضي اللحظاتُ وفجأةً، ينْطلقُ صوتٌ مدّوٍ، إنَّهُ صوتُ الحقِّ، آذانُ المغربِ


العروسُ تقولُ: بسرعةٍ فوقتُ المغربِ قصيرٌ.


الكوافيرة تقولُ: نحتاجُ لبعضِ الوقتِ اصْبري فلمْ يبقَ إلا القليلُ.

ويمضي الوقتُ ويكادُ وقتُ المغربِ أنْ ينتهي والعرُوسُ تُصرُّ علَى الصلاةِ

الجميعُ يحاولُ أنْ يُثنيهَا عنْ عزمِهَا

ويقولونَ:
إنَّكِ إذا توضَّأتِ فستَهدمينَ كلَّ ما عملناهُ في ساعاتٍ

تُصرُّ على موقفِهَا وتأتيهَا الفتَاوى بأنْواعِها ،


فتارةً اجمعِي المغْربَ معَ العشَاءِ
وتارةً تيمَّمِي

لكنَّهَا تعقِدُ العزمَ وتتوكَّلُ علَى اللهِ، فما عنْدَ اللهِ خيرٌ وأبْقَى

وتقُومُ بشموخِ المسلِمِ لتتوضَّأَ، ضاربةً بعرضِ الحائِطِ نصائِحَ أهلِهَا



وتبدأُ الوضوءَ (بسمِ اللهِ) حيثُ أفْسدَ وُضوؤُهَا ما عمِلتْهُ الكوافيرةُ

وتُفرشُ سجَّادتَهَا لتبْدأَ الصلاةََ



اللهُ أكبرُ

نعمْ اللهُ أكبرُ مِن كلِّ شيءٍ، اللهُ أكبرُ ومهْمَا كلَّفَ الأمرُ

وها هيَ في التشهُّدِ الأخيرِ مِنْ صلاتِها وهذهِ ليلةُ لقائِهَا معَ عريسِهَا

ها قدْ أنْهتْ صلاتهَا
ومَا إنْ سلَّمتْ علَى يسارِها


حتَّى أسْلمتْ روحَهَا إلَى بارِئِهَا


ورحلتْ طائعةً لربِّها عاصيَةً لشيطانِهَا


نسألُ اللهَ أنْ تكونَ زُفَّتْ إلى جِنانِهَا




][ كيفَ أُقابِلُ ربّي دونَ سترٍ ][


في حادِثةِ غرقِ العبَّارةِ المصريَّةِ والنَّاسُ يُهرولونَ طلبًا للنجاةِ

يَهرعُ الزوجُ ليُنقذَ زوجتَهُ وأبنَاءَهُ دخلَ غرفتَهَا يهمُّ بإخراجِهَا

فتقولُ لهُ: اِنتظرْ فسأرْتدي نِقابِي

يُجيبُها الزوجُ: هذا ليْسَ وقتَهُ، أسرعي فالسفينَةُ تغرقُ

قالتْ لهُ: لا، وكيْفَ أُقابِلُ ربِّي إنْ مِتُّ هكذا دُونَ سِترٍ!!


وبعْدَ نِقاشٍ لمْ يدُمْ دقائقَ ارتدَتْ الزوجةُ نقابَهَا
وعلَى سطْحِ السفينَةِ

سألتْ زَوجَهَا: هَلْ أنتَ راضٍ عنِّي ؟


قال لهَا لِماذا تقولينَ لِي هذَا؟


قالتْ لهُ: أجِبْنى باللهِ عليكَ، هَلْ أنتَ راضٍ عنِّي ؟

قالَ لها: أُشهِدُ اللهَ أنَّنى راضٍ عنكِ إلى يومِ الدينِ


قالتْ لهُ: الحمدُ للهِ

وماهِي إلا لحظاتٍ وقد غرقتْ السفينةُ ..
وماتتْ هذهِ السيّدةُ الفاضلَةُ....



][ وقفةٌ ][


هلْ فكَّرتَ يوماً أنَّكَ ستكُونُ قصةً تُحكَى للناسِ مِنْ بعدِ موتِكَ

إمَّا ليقْتدُوا بكَ أو ليتَّعظُوا ممَّا جرَى لكَ

أغمِضْ عيْنيْكَ وفكِّرْ معي قليلاً : كيفَ ستكُونُ قصتُكَ؟

هلْ ستُروَى لتحفيزِ الناسِ أمْ لتحذيرِهمْ؟

هلْ سيغْبطُكَ الناسُ أمْ أنَّكَ في موضعٍ لا تُحسدُ علَيْهِ؟


تلكَ كانتْ خاتمة المقالةِ


ولكنَّها لنْ تكونَ خاتمَتكَ أنْتَ إنْ شاءَ اللهُ

فبِيدِكَ وحدَكَ تستطِيعُ أنْ تُغيِّرَ مسَارَ حياتِكَ وتُقرِّرَ بعدَهَا

على أيِّ بدايةٍ تريدُ أنْ تحْيَا ؟


وعلى أيِّ نهايَةٍ تُريدُ أنْ تموتَ؟


قال تعالى:
(قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي للهِ ربِ العالمينَ) (الأنعام 162)


أَتَحيَا باللهِ وللهِ وتَشعرَ بسعادةٍ وراحةٍ فى الدَّارينِ ؟


أمْ تختارُ شقاءاً و جحيماً أبَديَـيْنِ؟


تأمَّلْ النِّداءَ الأخيرَ الذي سيُوجِّهك للحياةِ الأبديَّةِ


اخرُجِي أيَّتها الروحُ الـــــ... خَبيثةُ أو الـــ ...طيبةُ ؟

إما إلى جنةٍ .. حيثُ النعيمُ

(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ)
(القلم 34)


أو إلى نارٍ .. حيثُ العذابُ



على ماذا ستَموتُ؟

تفكّرْ في السؤالِ وتمعَّنْ جيدًا
واخترْ وِجهتَكَ .. قبلَ الختامِ

وتذكَّرْ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كما في البُخاري ( إنَّمَا الأعمالُ بالخواتيمِ )

::


هديَّتُنا لكُمْ


للشَّمسِ غيمٌ داكنٌ

__________

أحب الصالحين ولست منهم ،,،,، لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي ،,،,، ولو كنا سواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-08-2008, 05:38 PM
العَـتيقُ العَـتيقُ غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مراقــــــب عــــــــــام سابق و صاحب بصمة بالفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 3,155
افتراضي



حياكمُ اللهُ إخوتي وأسعدَ أوقاتِكم وباركَ في أعمارِكم وأعمالِكم وآجالِكم ..
وبعدُ ..



فــ (( هناكَ شخصٌ تافهٌ يتصلُ بك )) .. !!


أتدرونَ ما هذا ؟؟
ماذا تتوقعون ..؟؟




سأخبُركم وكلِّي حزنٌ وأسى ..
أقولُها والقلبُ يتقطّعُ حسرةً على الحالِ الذي وصلَ إليه المسلمون ..



إنها نغمةُ رنينٍ للجوالِ ..
تبادَلوها فيما بينهم وسطَ أجواءٍ منَ الضحكِ والسخريةِ،،
وقدْ قررتْ فلانةُ تخصيَصها لفلانةٍ التي لا تحبُها ..
وفلانٌ لشدةِ بغضِه لرئيسِه في العملِ قررَّ أن تكونَ هيَ نغمتُه الخاصةُ بِه ..



ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ..
ألهذا الحدّ وصلتْ الاستهانةُ بالغيبةِ ..؟؟
ألهذا الحدّ وصلتْ الاستهانةُ بالمسلمينَ وتحقيرُهم ..؟؟



ألمْ يتفكروا يومًا وهمْ يقرؤونَ قولَ الحقِّ سبحانَه ..
: ( وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) الحجرات / 12



أما سمعوا كلامَ نبِينا وحبيِبنا ( صلواتُ ربِي وسلامُه عليهِ ) في التحذيِر مِن تحقيرِ المسلمينَ والاستهانةِ بهمْ ...؟



، عنْ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ قال : " المسلمُ أخو المسلمِ لا يخونُه ولا يكذبُه ولا يخذلُه ،
كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ عرضُه ومالُه ودمُه ،
التقوى ها هُنا ، بحسْبِ امرئٍ منَ الشرِّ أنْ يحتقرَ أخاهُ " رواهُ مسلمٌ برقمِ 4650 والترمذيُّ برقمِ 1850



سبحانَ الله ..!!



قديًما كنّا نسخطُ مِن أولائكَ الذينَ يغتابونَ ويُنهونَ حديَثهم بِــ ( أَستغفرُ اللهَ مِنْ غَيَبِتهم ))



كنا نراهُ استهتارًا بِالدينِ .. أّبعْدَ الخوضِ وأكلِ اللحومِ يُنهونَ الحديثَ بِــ أَستغفرُ اللهَ ..؟؟
الآنَ أصبحْنا نرى مَن يغتابُ ويضحكُ ..
ويغتابُ ويعينُ على الغيبةِ إخوانَه ..




حسنًا .. إذا كانَ العلماءُ قدْ أقرُّوا أنَّ الذي يجلسُ مجلسًا فيهِ غيبةٌ ثمّ لا ينكرُ
أو لا يغادرُ المجلسَ، عُدَّ مشتركًا معهمْ في الإثمِ ..
فما بالُكم بمنْ يجعلُ الإثَم يأتيهِ كلّما رنّ جوالُه ..؟؟


احذروا أحبتي .. احذروا منَ الاستهانةِ بأوامرِ اللهِ والفرحِ بالإثمِ ومعاونةِ الناسِ على الوقوعِ فيهِ ..



قبلَ الإقدامِ على أيِّ عملٍ اعرضوهُ على ميزانِ ديِنكم الذي خَطَّ لكمْ مِنْهاجًا مُستقيمًا لا يزيغُ عنهُ إلا هالك،،
تفكّروا قليلاً .. لحظاتٌ لنْ تأخذَ منْ وقتِكمُ الكثيرَ .. ولا منْ جهدِكمْ إلا اليسيرَ ..
لكنها ربما ستكون سببا لنجاتكم من النار ..


تفّكروا .. هل هذا العملُ يرضي اللهَ أم يسخطُه ..؟
هل ما ارتضيتُموه لفلانٍ ترضَونه لأنفسِكم ..؟؟

عنْ أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم قال :" لا يؤمنُ أحدُكم حتى يحبَّ لأخيهِ أو قالَ لجارِه ما يحبُّ لنفسِه"
* ( صحيح ) _ الصحيحة 73 : الروضُ النضير 129 : وأخرجَه البخاريُّ ومسلمٌ..



إخوتي .. لاتبيعوا دينَكم لأجلِ ضحكاتٍ تعالتْ معَ فلانٍ وفلانةٍ الذينَ ضّيعوا حدودَ ربِّهم ..
ضحكاتٍ سُرعانِ ما تُنسى بعدَ تفُّرقِ المجلسِ .. لكنَّ العليَّ العظيمّ أحصاها عليكم..
(( أحْصاهُ اللهُ ونسوهُ ))



ضحكاتٍ في سخطِ المولى ملأتْ البطونَ .. وضجَّ بها المكانُ ..
وفي ذاتِ الوقتِ .. ملأتْ صحيفةَ أعمالِكم بما لا تسرُّكم رؤيتُه يومَ القيامةِ ..
وختامًا أقولُها ..
كلمةٌ منْ قلبِ مُحبٍ مُشفقٍ ..
لا ترضَوا بغيرِ دربِ التقوى طريقًا ..
وإيّاكمْ ومُماشاةَ العصاةِ خشيةَ أنْ يسْخَطوا .. فإنْ سَخِطُوا ..فما أسخطتَهم إلا للِه
وحسبُكم رضى اللِه عنكُم ..
نسألُ اللَه أنْ نكونَ معًا مِمَّنْ يرضى اللهُ عنهُم ويُرضيَهم ..



حَملتُكم المُحِبةُ لكُم
تُهـــديكم
اضغط هـــنا
__________

انْبِعاثُ الأندلُسِ


.

.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-08-2008, 07:57 AM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة القسم الاداري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 8,868
Thumbs up ۩۞۩ الموضوع التاني عشر ۩۞۩


بسم الله الرحمن الرحيم




خُلقُ شجرةِ الياسمينِ


شجرُ الياسمينِ يمكنهُ أن يتحمَّلَ شحَّ الماء،
و لكنه عندما يفقدُ آخرَ عواملِ الصمودِ بسببِ تكسَّرِ أغصانهِ اليابسة؛
حين ذاكَ يُعْلِنُ شجرُ الياسمينِ عصيانهُ،
و يؤكدُ على عدمِ استمرارِ حلمهِ أكثرَ من ذلكَ فتذبلُ الياسمينةُ وتجِفُ،
غير أن الأملَ والصبرَ لا يجفانِ بداخلِها.

لطالما وقفتُ أمامَ هذهِ الشجرةِ أتأملُ جمالَ ما خلقَ الله ، وزهرتِها
التي تعتبرُ مكتملة لاحتِوائِها على خمسِ ورقاتٍ متراصاتٍ بجوارِ بعضهنَّ
مع وجودِ مساحةٍ بين الورقة و أختَيها ..
سبحانَ من أبدعَ هذا الجمال الربانِّي الذي يميزُ هذهِ الزهرة عن أيَّ زهرةٍ أخرى
بالإضافةِ إلى رائحتِها التي لا يختلفُ عليهَا أحدٌ..




شجرةُ الياسمينِ كثيراً ما تُهملُ بمجردِ ظهورِ أزهارِها، و كأنَّ حلولَ أجلِها بظهورِ هذهِ الأزهار ..
وبما أن مصدرَ سِقايتِها يكونُ بعيداً عنها بحوالي مِترين،
فلعلهَا فكرت يوماً بمخرجِ طموحٍ من سجنِها ،، وربما حاولت مراتٍ ومراتٍ ..
لكنها لم تنسَ يوماً أنها شجرة ؛ فأبعدت فكرة أن يكون لها ساقان تمشِي بهما إلى الماءِ
المتجمعِ عند مصدرِ السقايةِ ، و اكتفت بمواساةِ النسماتِ لأوراقِها صيفاً و شفقةِ الغيومِ عليهَا شتاءاً ..






إنها شجرةٌ علمتنِي الصبرَ منذُ الصغرِ في بستانِ جدِّي ،
حقاً إنها صابرة رغمَ الإقامةِ الجبريةِ على الأرضِ الجافةِ ،
الصبرُ يعني وجودَ أملٍ ; كما يعني منظرُ النخيل في الصحراءِ وجودَ واحةٍ..
إنَّ شجرةً أخرى بمثلِ معاناتِهَا وقسوةِ الحياةِ التي تعيشُهَا
والجروحِ التي تجنيهَا يومياً لن تقدرَعلى الرسوخِ ليومٍ آخرَ على الأرضِ ،
لكنَّ شجرتنا أعلنت تحديهَا لكلِّ ذلكَ .. أعلنت تحديهَا لِما هو أصعب،،
في هذهِ الحياةِ المريرةِ و أبدت انتصارهَا بالثوبِ الأخضرِ الذي وعدتْ بأن لا تنزعَهُ
مهما كانتِ الظروف،، و كمْ كان انتصارهَا أعظم حين بدأت براعمُ الياسمين البيضاء تنتشرُ على وجههَا المتعبِ .






ليتنا نكونُ كشجرةِ الياسمين، ولكن قوةَ التحمِّلِ لدى البعض منَّا تضعفُ بسرعةٍ ..
ليتنا نحمِلُ أملاً يساوي غصناً من أغصانها لأن أغلبنَا يستسلمُ عندَ أولِ محطةٍ
يفشلُ فيها في مشوارِ الحياةِ ،
فما عساني أن أقولَ سوى أن لنا عقلاً نتأمل بهِ و نتفكَّر في كل رمزٍ للصبرِ و الأملِ
حولنا مما خلق الله عزَّ و جلَّ ..
لكن ما باليدِ حيلةٌ غير الصبرِ على عدمِ الارتواءِ لحين ظهورِ الأزهار
ذات الرائحة التي تطيب لها النفس و البال ويستقرُّ بها الحال .

هديتنـــــــ إليكم ــــــــا

انشودة
يُنادي فُؤادِي



=========
__________






نريد كتبا تمشي ,لا أصناما تردد متونا...
نريد نفوسا لا تنزل لحضيض العامة و سماجات الجهال من قيل وقال وأشواق ظامئة !

نريدُ صحوة بنكهة نهج محمد صلى الله عليه و سلم ...
فكفاكم صراخا بالنصرة واشحذوا إن شئتم لها همما !


[


اللهم ارحم والدي و اكتب له بكل صالح عملي صدقة جارية آميييييين .



التعديل الأخير تم بواسطة : الامل في الله بتاريخ 02-10-2008 الساعة 12:24 AM.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 01-09-2008, 05:44 PM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة القسم الاداري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 8,868
Thumbs up ۩۞۩ أالموضوع الثالت عشر ۩۞۩

بسم الله الرحمن الرحيم


هل أعددنا الزاد يـــا عبـــاد




بدأ العدُّ التنازُلِّي ..
النفوسُ مُتلهفة ..
الأروحُ مُتعطشة ,,
القلوبُ تترقَّب ..
الوجوهُ مُستبشره ..

انظروا ظهرَ الهلالُ .. هلالُ الطهرِ ,, النقاءِ ,, الصفاءِ ,, الأرضُ طاهرة لا ذنوبَ فاضحةٌ ولا شياطينَ غاويةٌ
السكينةُ تطوفُ حولَ كثبِ الغمامِ .. الروحانيةُ تجلو عنِ الأعيُنِ القِتام ..
الجميعُ يتسابقونَ .. أحدُهم يصنعُ محراباً .. وآخرُ يدُّك ُمِسماراً .. فهنا موضِع السِّراجُ.. وهنا سأقيمُ صلاتِي .. وهنا سأرتِّلُ قرآنِي ..
عنه الحنين ُيكاد ُينطِقُ .. النفوسُ تحلِّقُ في سماءِ ذلكَ الهلالِ
كيفَ لا .. وقدْ دنت عطايا الرحمن .. وهبتْ رياحُ الغفرانِِِ .. وفُتِحتْ أبوابُ الجنانِ .. وغُـلّـقتْ أبوابُ النيران

وَلا يغفلُ مؤمنٌ أنَّ رمضانَ مشروعٌ إنتاجِي لحصادِ الحسناتِ فهوَ فُرْصةُ المحرومينَ واستزادةُ الصالحينَ لذلكَ "كان " مِنَ الجديرِ أنْ نُعِدَّ العُدّة ونجمعُ الزادَ ونُجهزُ الراحلةَ

ومعلومٌ أنّ أي مشروعٍ إيمانيٍ لا يخلُو مِنْ رؤْيا وهدفٍ وتخطيطٍ وهذه المُدْخلاتُ الإيمانيةُ كلما كانت تليقُ, كانت المُخْرجاتُ أََلْيقَ فلننطلِقْ في الإعدادِ الذي يليقُ بهذهِ الفرصةِ العظيمةِ

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

الهدفُ الرمضانيُّ :

"يا أيُّها الذينَ آمَنوا كُتِبَ عليكُمُ الصيامُ كما كُتِبَ على الذين مِن قبلكم لعلَّكُم تتَّقون "


شعارُك :

وَلِيَضَعْ كلٌ مِنَّا شعاراً رمضانياً يشحذُ بهِ هِمَتَه ُ
مثل :
رمضانُ انطِلاقَتِي , رمضاني الأفْضلُ , رمضانُ بِدايتِي , " وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى" , لَنْ يَسْبِقُنِي إِلَى اللهِ أََحَدٌ ....

الرؤيةُ الرمضانية :

ر * رغبةٌ فِي التغيّرِ
م * مُجَاهَدَةُ نفسِي
ض * ضرورةُ الفوزِ
ا * التزامٌ
ن * نجاحُ إيمانِي




][ شهرُ الصيامِ ][

الصيامُ هُوَ الإمْساكُ عنِ المفطراتِ الشرعيةِ مِنْ طلوعِ الفجرِ إِلى غروبِ الشمسِ بنيةِ
طاعةِ اللهِ والتقربِ إليهِ عزّوجَل
خصّهُ اللهُ لهُ عنْ سائرِ الأعمالِ بالثوابِ والجزاءِ , وللصائمِ فَرْحتانٌ يَفْرَحْهُما عِندَ فِطْرِه وعِنْدَ لقاءِ ربّهِ
عنْ أبِي هُرَيْرَةََ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ: (قال اللهُ: كلُّ عملُِِ ابْنِِِ آدمِ لهُ إِلا الصيامَ فإنّهُ لِي وَأنا أجزِي بِهِ, وَالصيام ُجُنَّةٌ , وَإذَا كانَ يومُ صومِ أحدُكُم فَلايرْفثْ ولايصْخبْ فإنْ سَابّه أحدٌ أوْ قاتَلهُ فليَقُلْ إنّي امْرؤٌ صائمٌ . والذِي نفسُ مُحمدٌ بيدِه لخَلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عِندَ اللهِ مِنْ ريحِ المسكِ, للْصائمِ فرحتانِ يفرحْهما , إِذا أفطرَ فرِحَ وإِذا لَقِيَ رَبّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ )

وَلِبَيَانِ شَأْنِ الصِيامِ وفضلهِ ,جعلَ اللهُ للصائمينَ بابٌ في الجنةِ يُقالُ لهُ الريانُ
عنْ سهلِ بنِ سعد رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم َ:"إنّ فِي الجنةِ بابٌ يُقَالُ لهُ الريانُ يَدخلُ مِنه الصائمون يومَ القيامةِ لايدخلُ منهُ أحداً غيرُهم , يُقالُ:أيْن الصائمون؟فيقومون ولايدخل منه أحداً غيرُهم فإذا دخلوا أُغْلِقَ فلمْ يدْخُل منه أحدٌ"

.

][شهرُ الغفرانِ][

وردَ عنْ الإمامِ ابنِ الجَوْزي فِي كِتابه بُستان الوَاعِظينَ ورياضِ السامعينَ... " مثلُ الشهورِ الاثْني عَشَر, كمثلِ أولادِ يعقوبَ, وكما أن يوسفُ أَحبُّ أولادِ يعقوبَ إليهِ, كذلكَ رمضانُ أحب الشهورِ إِلَى اللهِ جلّ وعَلا, وكما غفرَ لهم بدعوةِ واحدٍ مِنهم وهوَ يوسفُ كذلكَ يغفرُ ذنوبَ
أحدَ عشرَ شهراً ببركةِ رمضان"

فمَنْ تَحَسَّرَ لِذُِنُوبِهِ هُنا بابٌ لحرقِ الذنوبِ وفي حديثٍ للرسولِ صلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ: "منْ صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لهُ ما تَقدّم َمِنْ ذَنْبِهِ" البخاري
وَمَنِ تاقت أرواحُهُمْ للتغييرِ هُنا الفُرصةُ سانحةٌ فَلا هُناكَ
غوايةُ خناسٍ لا من إنسٍ ولا من جانٍ , عنْ ابِي هُرَيْرَةَ قالَ رسولُ اللهِ "إذا جاءَ رمضانُ فُتِحَتْ أبوابُ الجنّةِ وغُلّقتْ أبوابُ النارِ وصُفِّدَت الشياطين"

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭


.. ليسَ ذلكَ وحسْبْ ...

فَمَا زالتْ بُشريَاتُ "رمضانَ" تتوالَى , وأعمالُ الخيرِ يتضاعف ُأجرُهَا في" رمضان"

][عُمرة تعدِلُ حِجَة ][

فالعُمرةُ فيهِ تعدِلُ حِجَة فِي الأجرِ والمثوبةِ
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنْهُما أنّ النبيَ صلّى اللهُ عليهِ وسلٌم " لمَا رجعَ مِن حجة الوداعِ قال لإمرأةٍ من الأنصارِ اسمُها أمُّ سِنانٍ: مامنعكِ أن تحُجِي معنا؟ قالت:أبُو"فُلان"زوجُها لهُ ناضِحانِ حَجَّ عَلَى أَحْدِهِما والآخرُ نسقِي عليهِ. فقالَ لها النبيُ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم: فإذا جاءَ رمضانُ فاعتمرِي فإنّ عمرةً في رمضانَ تعدِلُ حجة " أو قال " حجة معي"

][وليالٍ عشر ][

وهناكَ العشرُ الآواخرُ ومُمَيزَاتُهَا التي تُميزُها عنِ العشرِ الأوائلِ,
فقدْ كانَ النبيُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ لاينامُ الليلَ كلٌهُ للعبادةِ فيهَا
فعنْ عائشةَ رضيَ اللهُ عنْها قالت: "كان النبيُ صلّى اللهُ عليهِ وسلٌم إذا دَخَلَ العشرُ شدّ مِئْزَرَهُ وأحيا ليلَه وأيْقَظَ أهلََه "

][ ليلةٌ خيرٌ مِن ْألفِ شهرٍ ][

ويبلغُ الشرفُ بالمسلمينَ منتهاهُ بليلةٍِ اختََصّت بها أمةُ محمد عليهِ الصلاةُ والسلامُ , بليلةِ أمنٍ وسلامٍ ..فلايستطيعُ الشيطانُ أن يقربَها .. ليلةٌ يكثُر تنزُّل الملائكةُ فيها لكثرةِ بركتِها..ليلةٌ تُقضَى الأمورُ وتُقدٌر الأجالُ فيها ..ليلةٌ منْ قامَهاغُفر لهُ ماتقدّم من ذنبِه وماتأخَر
ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ.. ليلةُ العمرِ .. هيَ ليلةُ القدْرِ
عنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيَ صلى الله عليه وسلم قال:"منْ قامَ ليلةُ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لهُ ماتقدّم من ذنبِه"

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

][ همسة ][

إِلى نفسِي
وإِلى اخْوانِى وأخواتِى فى الله ِ
الصومُ هُو الإمساكُ عنْ كلِ بذئٍ قولُ كان أو فعلٌ,,الصومُ جُنَّةٌ ورمضانُ على الأبوابِ فهلْ منْ مُشمِرٍ؟
فلْنسْتقْبِلهُ بِألْسِنةٍِ تلْهجُ شكراً وحمداً للهِ أنْ بلَّغنا رمضان ..وعهدٍ على الصيامِ والقيامِ وتلاوةِ القُرآنِ .. والمسارعةِ إلى الخيرِ نرتجي الغفرانَ
فهاهوَ رمضانُ قدْ أتى .. فيا باغيَ الخيرِ أقبِلْ
كلُّ عامٍ وأنتم إلى اللهِ أقرب


٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

][وفى الختامِ][

و بمَـا أنَّــنَا في أوائِلِ شَهرِ رمضانَ شهرِ الخَيِْراتِ و البَرَكاتِ فـَمَا وجَدْنا كلِماتٍ تُوازي قـَدْرَكُم
و تُعَبِّرُ عن مَكانَتِكُم لَدَيْنا، و إنَّمَا حَرصْنا عَلى التواجُدِ مَعكُم من خِلالِ باقـَةِ وِدٍّ و حُبٍّ في اللهِ
خَطّتـْهَا قلوبُنا إلَيْكُم قبْلَ أنامِلِنا أحْبَبْنا أن نُهْدِيهَا لَكُم مَعَ أوَّلِ بَصِيصِ ضَوْءِ هِلالٍ
شَهْرُنا الكريمُ

هي هَدِيّة ٌ نُقـَدِّمُها لَكُم ( باقةُ حملةِ الفضيلةِ الرمَضانِيةِ ) فِيها سَتجِدُونَ العائِدَ بَعْدَ طولِ غِيابٍ
و ستجدون مَوْضوعاتٍ إيمانية ً و نَسَائِمَ رَمَضانِيَّة ًو ما نَسِينا أطفالَنا مِنْ أجْملِ ما نُقَدِّمُهُ لهُم في رَمضانَ

نَأمَلُ أنْ يَنَال هذا العَملُ المُتوَاضِعُ عَلَى قَدْرٍ مِنْ إعْجابـِكُم و أنْ يَكُونَ فيهِ النَّفْعُ
و الإفادَةُ لَكُم و للجَميعِ إن شاءَ الرَّحمنُ

اليكمُ هَـــــــــــــدِيَّـــــــــتـَـــنا
الرجاء الضغط على الصور بالزر الأيمن واختيار حفظ بإسم


"عادَ إلَى أهْلِهِ بعْدَ غِيابِ إحْدَى عَشَرَ شَهْراً"


http://www.alfadela.net/pub/post/ram...urnramadan.zip

" سِلْسِلَة ُقِصَصٍ رَمَضانِيَّةٍ لِلأطفالِ 2 "


http://www.alfadela.net/pub/post/ram...danFORkids.zip


كتيب" البرنامج اليومي للصائم في رمضان"


http://www.alfadela.net/pub/post/ram...amDay-book.zip


"نَسَمَاتٌ رَمَضانِيَّة ٌ"


http://www.alfadela.net/pub/post/ram...at-ramadan.zip

و انْتَظِرُوا مِنَّا الجَديدَ المُفيدَ بإذن الله؛
فابْقوا مَعَنا

نسْألُ اللهَ تعَالى أنْ يَجْعَلنا مِنَ المَعْتوقِينَ وَ المَقبُولِينَ و المَرحومِينَ في شهرِ رمضانَ

ثمَّ لا تنسُونا مِنَ الإسْتِغفارَاتِ و صالِح ِالدَّعَوَاتِ فأنتم كَنزُنا الذِي نتقرَّبُ بهِ إلَى بَارئِنَا
و ندعوه ألا يحرمنا صحبتكم في جناته العلى

دُمْتُمْ إلى اللهِ أقرَبَ

نُحِبّكُم في اللهِ

و السلامُ عليكم و رحمة اللهِ و بركاتهُ



__________






نريد كتبا تمشي ,لا أصناما تردد متونا...
نريد نفوسا لا تنزل لحضيض العامة و سماجات الجهال من قيل وقال وأشواق ظامئة !

نريدُ صحوة بنكهة نهج محمد صلى الله عليه و سلم ...
فكفاكم صراخا بالنصرة واشحذوا إن شئتم لها همما !


[


اللهم ارحم والدي و اكتب له بكل صالح عملي صدقة جارية آميييييين .



التعديل الأخير تم بواسطة : الامل في الله بتاريخ 02-10-2008 الساعة 12:24 AM.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-11-2008, 02:47 AM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة القسم الاداري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 8,868
Thumbs up ۩۞۩ أالموضوع الرابع عشر ۩۞۩





ألاَ تُدافعُ عنْ حِياضِ قلبِكَ ..




تجمَّدتْ قدماهُ .. وكادَ قلبُهُ يتوقَّفُ مِنْ شدَّةِ الفَرحِ ..

لا يكادُ يُصدِّقُ ما قالتهُ الطبيبَةُ .. يا إلهي .. أأحلُمْ !!

(( مُباركٌ .. زوجَتُكَ حاملٌ ))

ما استطاعَ أنْ يتمالَكَ دُموعَهُ .. أبعْدَ سنواتِ الحِرمانِ .. ورحلةِ العِلاجِ الطويلَةِ..

أَبعْدَ كلِّ ذلِكَ العَناءِ الجسَديِّ والنَّفسيِّ .. سيَتحقَّقُ الحُلُمُ ..؟؟

::

كانَ يَعدُّ للمولُودِ الثَّوانِي حتّى يرَى النورَ .. ليضُمّهُ .. ويشُمّهُ .. ويُقبِّلهُ ..

وجاءَ الابنُ بعدَ طولِ انتظارٍ ..

وبعدَ أشهُرٍ قلِيلةٍ .. أُصيبَ الطفلُ بمَرضٍ خطيرٍ .. طارَ الأبُ بابنهِ لأبْعدِ البُلدانِ .. قاصِدًا أفضلَ أماكِنِ العلاجِ ..

تَملَّكَ قلبَهُ الخوفُ .. أيُمكنُ أنْ أخْسرهُ بهذهِ السُّهولَةِ .. وأنَا الذي تجرَّعتُ مرارَةَ أيامٍ كُنتُ أشْتهي فيها كلِمةَ أبِي ..

لنْ أبْخلَ علَيكَ بروحِي إنْ لزِمَتْ لشِفائِكَ ..

أنتَ الأملُ الذي انتظرتُهُ .. وذُقتُ حلاوةَ الدنيا معَهُ .. وأصبحَ للحياةِ لونٌ بوجودِهِ ..





وآخرُ ..


خرجَ للسُّوقِ بمالٍ يَسيرٍ .. وجُهدٍ وهِمَّةٍ تُحطّمُ المُستحيلَ ..

تَحمّلَ ما لا يتحمّلُه بشَرٌ ..

قضَى ساعاتٍ تحتَ الشمسِ المُحرقَةِ .. ومرَّتْ أيّامٌ عانى فيها قَسوَةَ زَمْهريرِ الشتاءِ ..

لمْ يتوانَ ولمْ ينْثنِ.. وقرَّرَ أنْ يـُصَيِّـرَ منْ يسيرِ المالِ ثَرْوةً ..

وكانَ لهُ ما أرادَ .. فكما يُقالُ: (( مَنْ صَبرَ ظفرَ ))

وفي لَحظةِ سوءِ تدبيرٍ .. كادَ أنْ يخسرَ مالَهُ جميعًا .. بصفْقةٍ وَضعَ فيها كلَّ ما يَملكُ ..

وأصْبحتْ أموالُهُ على حافَّةِ الهاويَةِ .. وأصبحَ بينَهُ وبينَ أنْ يعودَ كأوّلِ ما بَدأَ خُطواتٍ يسيرَةٍ ..

فَراحَ كالمجْنونِ .. يُجري اتّصالاتِهِ .. يُقابلُ منْ بيدِهِ حلٌّ ولوْ يسيرٌ ..

وهاجِسُ الفقرِ والعوْدةِ للصّفرِ يُطارِدُهُ كشبحٍ مُخيفٍ .. مُميتٍ ..

اِستقْتلَ في تَحرُّكاتِهِ .. واستَبْسلَ في الدفاعِ عنْ أموالهِ ..

وأخيرًا .. كانَ لهُ ما يُريدُ .. حيْثُ استطاعَ أنْ يُحافظَ على ثَروتِهِ ..






أيُّها المُباركُ ..

أيُعقلُ أنْ يُفرِّطَ المرءُ بما نَالَهُ بعدَ طولِ عناءٍ ..!!

أتَرى رجُلا حازَ على ما يتمنَّاهُ بصُعوبةٍ .. يتنازلُ عنهُ بسهولةٍ ..!!

إنْ كانَ أهلُ الدنيا يتقاتلونَ للحفاظِ على ما يحصُلونَ عليهِ وهو منَ الدّنيا وللدُّنيا .. وآخرَتُهُ للفناءِ

فما تَقولُ فيمنْ حازَ علَى ما هُو أنفَسُ منَ الدنيا بأَسْرِها .. بِنعِيمِها .. ولذَّاتِها ..؟

أتُراهُ يتنازلُ عنْهُ ببساطةٍ ..!!؟


::

أتدْري منْ الرجلُ .. ؟!

إنَّهُ أنتَ .. نعمْ .. أنْتَ يا منْ أسألُ اللهَ أنْ يرزُقَهُ الفِردوسَ الأعلى ..

أتدْري ما الذي حُزتَهُ وكانَ أغلَى منْ نعيمِ الدنيا ..

إنّهُ قلبُكَ الذي خرجتَ بهِ منْ رمضانَ ..

قلبُكَ الذي سَطعَ نورُهُ .. وعلتْ هِمّتُهُ .. ولانَ وخشعَ لذكرِ ربِّهِ ..

قلبُكَ.. المُشتاقُ للجِنانِ

المُفعمُ بحُبِّ الرّحمنِ ..





يا حفِظَكَ اللهُ ..

باللهِ عليكَ .. أهُناكَ ما هُو أغْلى مِمَّا حازَهُ قلبُكَ منْ خيرٍ في الدنيا ؟

أتذْكُرُ تلكَ اللحظاتِ .. وأنتَ ساجدٌ بينَ يَديْ المَولَى .. وقدْ سجدتْ معكَ روحُكَ وجوارِحُكَ ؟

أتذكُرُ تلكَ الدّمعةَ التِي أشرقَ لها وجْهُكَ يومَ كنتَ تُناجي مولاكَ في أعْظمِ موقفٍ ..؟

موقفِ العبْدِ الذليلِ .. أمامَ سيّدِهِ الرّحيمِ الوَدودِ ؟

أشَعرْتَ يومًا وأنْت في موقِفٍ ما منْ مواقفِ الدنيا .. براحةٍ كتلكَ الراحةِ التي ذُقتها ..

وتمنّيتَ لوْ مكثتْ بقلبِكَ بقيَّةَ عُمرِكَ؟

أتذكُرُ يومَ أنْ تملَّككَ ذلكَ الإحساسُ الجميلُ ؟ كانَ إحساسًا بالقُربِ والرضا .. منَ اللهِ المولَى العظيمِ ..

لقدْ كانَ شُعورًا راقيًا ! .. سمتْ به نفسُكَ للعليَاءِ ..و تعالتْ عنِ الأرضِ قاصِدةً للسماءِ


يا منْ سَعيْتَ واجتهدتَ في أيامٍ خلَتْ ..

لقدْ حُزتَ في شهرِكَ على مطلَبِكَ ومطلبِ كلِّ عبدٍ ..

فقدْ آمنَ قلبُكَ .. وسكنتْ جوارِحُكَ .. وعلتْ رُوحُكَ لأعلى المقاماتِ ...

وبعدَ أن نِلتَ ما نِلتَ منَ الخيرِ .. وحُزتَ ما حُزتَ منَ الفضلِ ..






فإنّهُ ثمّةَ طارقٌ سيطرُقُ قلبَكَ ..

ويتسلّلُ إليْهِ بخُبثٍ .. مُحاوِلاً تجريدَهُ منْ كلِّ تلكَ المعانِي السَّاميَةِ

ليْسَ مرضًا يخطِفُ عزيزًا .. ولا لصًّا يسرِقُ مالا ..

إنّهُ أكثرُ خُبثًا .. وأشدُّ مكرًا .. وأعتَى شرًا ..

ذلكَ هُو إبليسُ الذي سيتحرَّرُ منْ أسْرهِ معَ آخرِ يومٍ لرمضانَ ..

إبليسُ الذي كُبتَ غيظُهُ وحقدهُ طوالَ شهرٍ كاملٍ ..

إبليسُ الذي آلمهُ وأحزنَهُ وكانَ كمنْ ألمَّ بهِ مُصابٌ جليلٌ .. وخطبٌ عظيمٌ .. لمَّا رأى قلبَكَ الذي عمرَ بالإيمانِ .. وازدادَ يقينًا .. وصارَ نبضُهُ ذكرُ ربِّهِ ..





أتُراهُ تاركُكَ ؟!

كلا واللهِ .. لنْ يترُكَ جُهدَ أحدَ عشرَ شهرًا .. يضيعُ في شهرٍ واحدٍ ..




أخي الفاضلُ ..

كُنْ مُتيقِّظًا .. واحرُسْ نعمتَكَ .. وذُدْ عنْها بِما لديكَ منْ قُوةٍ .. مُتكِلا على اللهِ ..

ولتَعلَمْ وليكُنْ الأمرُ جليًّا أمامَكَ .. أنَّ عدُوَّكَ لنْ يأتيَكَ بطريقٍ واضِحٍ .. أو مطْلبٍ مُباشِرٍ ..


لا .. فهُوَ أشدُّ خُبثًا .. وأكثرُ دهاءً منْ هذا ..


أتدْري ما سيفعَلُ ؟,,

سيُزيِّنُ لكَ الحرامَ ويُغريكَ للوُقوعِ فيهِ .. سيُحاولُ أنْ يسْلُبَ منكَ إيمانَكَ بطُرقٍ لا حصرَ لها ..

فهُوَ لنْ يأمُرَكَ بتركِ الصلاةِ .. ولكنَّ السهوَ فيهَا وعنْها سيكُونُ دَيْدنُهُ ..

ولنْ يُحاولَ معكَ لتُكذّْبَ القُرآنَ .. لكنَّ هجرَكَ لهُ عِلمًا وعملا وتَدبُّرا يُرضيهِ ..

كما سيُزيِّنُ لكَ الشبُهاتِ ويدعُوكَ لاقترافِها بدعْوَى أنَّها لا ترتقي لدرجةِ (( الحرامِ )) ..

وقدْ كتَمَ خُبثَهُ وعلمَهُ أنَّ الشُبهاتِ منْ أقصرِ الطرُقِ وأسرعِها للحرامِ ..







يا من التزَمتَ بالصيامِ .. وحرَصتَ على القِيامِ ..

لقدْ كانَ ما كانَ منْكَ أيامَ الطاعةِ .. كسلاحٍ لأيام ستكونُ نفسُكَ الأمَّارةُ بالسوءِ وشيطانُكَ ألدَّ أعدائِكَ ..

فلا تُسلِمْ سلاحكَ منْ أوّلِ جولَةٍ .. وتقْضي بقيَّةَ أيَّامِكَ أعْزلا مهزُومًا مُنكسرًا أسيرًا لهُما ..

بل استبْسِلْ .. فما في قلبِكَ يستحِقُّ لأجلِهِ أنْ تسْتَقتِلَ ..

واعلمْ .. أنَّ منْ أهمِّ أسبابِ التوفيقِ والنَّصرِ علَى عدُوِّكَ والنجاةِ منْ مَكرِهِ.. أنْ تتَّخِذَ لكَ دِرعًا يرُدُّ كيدَهُ .. ويَدحَرُ مكرَهُ ..

ذلكَ هُو الدعاءُ .. وسُؤالُ اللهِ ما لا نَقْدِرُ عليهِ إلا بتوفيقِهِ..

فابتهِلْ إلى اللهِ أنْ يُعينَكَ .. وأنْ يمنحكَ القوّةَ والصبْرَ .. ويُقوّي شوكَتكَ .. ويَدحَرَ كيْدَ منْ أرادَ بقلبِكَ سُوءًا ..


ودُمتَ بربِّك مُتعلِّقا .. عنْ حِياضِ قلبِكَ مُدافِعًا .. ولِشيْطانِكَ وهواكَ قاهِرًا





***
أحبّتنا في الله تقبّلوا منّا هذهِ الهديّةَ

تقبَّل اللهُ مِنّا ومِنكُم صالِح الأعمالِ

-1-



-2-



-3-



وعيدُكم مُباركٌ سعيدٌ
__________






نريد كتبا تمشي ,لا أصناما تردد متونا...
نريد نفوسا لا تنزل لحضيض العامة و سماجات الجهال من قيل وقال وأشواق ظامئة !

نريدُ صحوة بنكهة نهج محمد صلى الله عليه و سلم ...
فكفاكم صراخا بالنصرة واشحذوا إن شئتم لها همما !


[


اللهم ارحم والدي و اكتب له بكل صالح عملي صدقة جارية آميييييين .


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-11-2008, 02:49 AM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة القسم الاداري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 8,868
Thumbs up ۩۞۩ أالموضوع الخامس عشر ۩۞۩



بِسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ





ماذا يوقظُكِ ؟ نسمةٌ لطيفةٌ .. أم هزّةٌ عنيفةٌ ؟


لا تَسألوا إنْ كانَتِ الأسمَاءُ والأحدَاثُ في قِصّةِ لَيلَى حَقيقيّةً .. مَا أعرِفُهُ هوَ أنّ الابتسَامَةَ الحَالِمَةَ
الّتي ارتَسَمَتْ على شَفتَيهَا وهيَ تَنظرُ في مِرآتِها ليلةَ العِيدِ كَانتْ حَقيقيّةً نابِعةً مِنْ أعمَاقِ قَلبِها

" افتَحِي عَينَيكِ .. Surprise .. هَلْ عَرَفتِني ؟! "
تلاشَتِ الابتسامَةُ شَيئاً فشَيئاً .. لأنّ أسمَاءَ , الأختَ الصّغرى لِليلى , لم تُبدِ الانفعالَ المُنتظَرَ
لدى رؤيتِها ثِيابَ أختِها الجديدةَ .. شَيءٌ ما كانَ يَشغلُ تفكيرَها

" جيّدٌ أنّكِ قضَيتِ ليلةَ البَارحَةِ في الصّلاةِ , لكنّ هذا لا يُرهِقكِ لدرجةٍ تمنَعُكِ مِنَ التّعرُّفِ على
أختِكِ " , ابتَسَمَتْ مُظهِرَةً أسنانَها ودارَت حولَ نفسِها مُقتربةً من أسماءَ قائلةً : " أنا ... ليلى "

" وَ هَلْ يَخفى القَمَرُ ؟ " , قالتْهَا أسماءُ بِهُدُوءٍ , ثمّ مَضَتْ إلى غُرفةِ الجُلُوسِ حَيثُ والِدُها ووالِدَتُها

حاوَلَتْ ليلى تَجَاهُلَ مَا حَدَثَ وعَادتْ للنّظرِ في المِرآة , لكنّها سرعَانَ مَا وَضَعتْ حِجَابَ أسماءَ عَلى
رأسِها و عَبَسَتْ , " وَ هَلْ يَخفى القَمَرُ ؟ " قَالتها مُقلّدةً أسماءَ وضَحِكَتْ ضِحكَةً خَافتةً ..
لِلحَقِيقةِ , فَإنّ أسماءَ لمْ تكُنْ مُبتَسِمَةً عِندَمَا قالتها, لَكنّها - يا ليلى - لَمْ تكُنْ عَابِسَةً !




كانَ يومُ ليلى مُتعِباً شَاقّاً , فهيَ لا تشتَري مَلابسَهَا إلاّ بَعدَ المُرورِ عَلى مُعظمِ المَحلاّتِ الرّاقِيةِ , وزادَ
إرهاقَهَا رفقةُ صَديقتَيهَا في الجَامِعَةِ أروى وإسراءَ

" هَلْ ترَكتُم مَحلاً دونَ زيارَتِه ؟ " , بهذهِ العِبَارَةِ استقبلتْ أمُّ ليلَى ابنتَها لدَى عَودَتِها

لَيلَى وأسمَاءُ , نمُوذجٌ لا يخلو مِنهُ أيُّ مُجتَمَعٍ , فوالِدَاهُما المُحبّانِ آخرُ مَا يُهمّهُمَا بشَأنِ
الفتاتينِ هُوَ صَداقاتُهُمَا و" حَيَاتهُمَا الشّخصِيّةِ "

أسماءُ أعلنتْ التزامَهَا العَامَ المَاضي , عِندَمَا كانَتْ في الثّانَويّةِ العَامّةِ , و كانَ ذلكَ لتأثّرَهَا
بإحدَى المُعَلّماتِ .. أمّا لَيلَى فهذا عَامُها الثّالثُ فِي الجَامِعَةِ .. و مَا حَالٌ كَمَقَالٍ !

عِندمَا انتقلوا إلى بيتهِمُ الجديدِ في ذلكَ الحَيّ الهَادئِ شرقَ العَاصِمَةِ , كَانت ليلَى ترفعُ صَوتَ
الأغانِي في غُرفتِها مُستَمِعَةً لقناتِهَا الإذاعِيّةِ المُفضّلةِ , وكانتْ دَومَاً تأخذُ قسطاً مِنَ الرّاحَةِ
أثناءَ دِرَاسَتِها لترقصَ عَلَى فقرة الـ ( Top Ten ) لكنْ عِندَمَا لاحَظتْ تجَمّعَ بعضِ الشّبابِ عَلى السّطحِ المُقابلِ
كلَّ ليلةٍ يتسَامَرُونَ و يختلِسُونَ النّظرَ إلى غرفتِهَا صَارَتْ تُغلقُ السّتائرَ وتستخدمُ سَمّاعاتِ الأذنِ

" ليلَى طيّبةٌ , لكنّها تَحتاجُ هزّةً بِقوّةِ 7 ريختر لِتستفيقَ مِمّا هيَ فيهِ " ,
كانتْ إحدَاهُنّ تفكّرُ في غرفةِ الجُلوسِ , و هيَ قَطعَاً لَمْ تكُن أمَّ لَيلَى !




في تلكَ الأثناءِ كانتْ ليلَى جَالسَةً إلى مَكتبِها ترسُمُ قلوباً وتكتبُ حُرُوفاً عَلَى كُرّاسَتِها الوَرديّةِ ,
هيَ لا تكترثُ كثيراً لمَا يُواجهُهَا مِنْ مواقفَ وأحداثٍ , لكن اليومَ .. شيءٌ ما في عينَيْ أسماءَ
كانَ طيفُهُ لا يُفارقُها .. تفرُّ مِنهُ و يطاردُها .. اليومَ نسيَتْ ليلَى , أو تناسَتْ , متابعةَ برنامجِهَا
الإذاعِيِّ المُفَضّلِ , ففي كلِّ لَحظةٍ كانتْ تنتظرُ أن تدخلَ عَليهَا أسماءُ غرفتَها لتبديَ إعجَابَها
بملابسِ العيدِ

" أسماءُ طيّبةٌ , لَكنّها .. لا أدرِي .. " , " قبلَ عَامينِ كانتْ تريدُ أنْ تدخلَ جَامِعَتي لِتنضَمّ
للكُورالِ المُوسِيقيّ وتشارِكَ في تَنظيمِ الرّحلاتِ الكَشفِيّةِ والمُخيّمَاتِ " , " مَلابسِي أعجَبَتْهَا
لكنّها تغارُ مِنّي .. " , " لا .. أسماءُ ليسَتْ كَذلكَ " , " ... " , " مَلابسِي جَمِيلَةٌ بَلْ رَائِعَةٌ , لا
يهمُّني رأيُ أسماءَ " ...

خرَجَتْ ليلَى بعدَ دَقائقَ مِنْ غرفتِهَا باحِثةً عَنْ أسماءَ , و لمّا لَمْ تَجِدْهَا في غُرفةِ الجُلُوسِ
توجَّهَتْ إلَى غرفتِهَا وفتَحَتْ البَاَبَ بحَرَكةٍ سَريعَةٍ مُفاجِئَةٍ , " لَيلَى هنااا .. " , و لمّا وَجَدتْ
أسماءَ عَلَى الأرضِ سَاجِدَةً تُصَلّي قالتْ : " سَتَدخُلينَ الجَنّةَ يا أسماءُ , لا تَخَافِي , أسرِعِي ..
أَنْتَظِرِكْ في غُرفَتِي " .. كانتْ أسماءُ تُوَدّعُ رمضانَ , أوّلِ رمَضَانٍ عقبَ التزامِهَا , أو كَمَا
أسْمَتْهُ : " أوّلُّ رَمَضانٍ في حَياتِها " , وَ عِنْدَمَا انتهَتْ مِنَ الصّلاةِ والتّلاوَة ِ , كانتْ ليلَى تغُطُّ
في نَومٍ عَمِيقٍ

نسمَةٌ لَطيفةٌ أيقظتْ أسمَاءَ فجرَ العِيدِ , صَلّتْ و أعَدّتْ طعامَ الإفطار , ثمّ ارتدَتْ ثوبَهَا وحِجَابَها
الجَدِيدَينِ و أيقظتْ أهلَهَا .. " ليلى .. لِيلو حَبيبَتِي .. هيّا انهَضِي , عِندِي لكِ مُفاجَأة " , ترَكَتْها
و رَاحَتْ لِوالِدَيهَا تقبّلُهُمَا و تهنّؤهُمَا بالعِيد ِ , ثمّ عَادَتْ .. " ليلى , ألا تُريدينَ رأيي فِي مَلابسِ
العِيدِ ؟ "

بعدَ سَاعَةٍ كانتِ العَائلةُ مُجتَمِعَةً في سَاحَةِ الحَيّ مَعَ المُصَلّينَ لأداءِ صَلاةِ العِيدِ , الجَميعُ كَانُوا
مسرورينَ غيرَ أنّ ليلى لَمْ تكُنْ عَلَى مَا يُرامُ .. " مَا الّذي أتَى بي إلى هُنَا ؟ " , أعارَتْهَا أختُهَا
حِجَاباً وعَبَاءةً لِلصّلاةِ وهيَ لمْ تكُنْ مُعتادَةً على الزّيِّ الشّرعِيِّ , لكنّها - طبعَاً - لمْ تكُنْ لِتصَلّيَ
بملابِسِهَا الجَديدَةِ دُونَ العَبَاءَةِ فوقَهَا ! .. كَمَا أنّ صَديقتَيها لمْ تأتِيا مَعَهَا لِلصّلاةِ , و هيَ بالكَادِ
تَعرِفُ أحَدَاً هُنا , أروى أَجَابَتْ عَلى دَعوةِ ليلى لِحُضُور الصّلاةِ بقولِها : " صَلاةُ العِيدِ ؟ يبدو
أنّ أسماءَ قَدْ لَعِبَتْ برأسِكِ ! " , أمّا إسراءُ فقدْ أزعَجَتْهَا مُكالمَاتُ ليلى فِي الصّباحِ البَاكِرِ فأغلقَتْ
جَوّالَهَا

صَلّتِ الأختَانِ بجانبِ أمّهِمَا , و بعدَ الصّلاةِ انشغلَتْ ليلى عَنِ الاستماعِ لخُطبةِ العِيدِ , فقد كانتْ
تنقلُ بَصَرَهَا بفُضُولٍ بينَ الحَاضِرينَ وأطفالِهمْ


"ما أبسَطَهُمْ وأطيَبَهُمْ أهلُ المَسجدِ ! " , " كلُّ هؤلاءِ فوّتوا مُشَاهَدَةَ المُسلسَلِ وقتَ التّراويحِ ؟! "

" مَتى سَتنتهي الخُطبةُ ؟ ... " , " هذهِ الطّفلةُ كَاللُّعبةِ .. مَا أجَمَلَها بالحِجابِ ! " , " ذاكَ
الشّابُّ أراهُ دَومَاً برُفقةِ إحدَى الفتياتِ في الجَامِعَةِ .. يُريدُ الدّنيا والآخِرةَ مَعَاً ؟ " .. ابتسَمَتْ
ليلى , و أيقظهَا مِنْ شُرودِهَا هُنا قيامُ النّاسِ وانتِهَاءُ الخُطبةِ

هُنا جَذبتْ أسماءُ ليلى مِن يَدِهَا لِتقدّمَهَا إلى صَدِيقاتِها بناتِ المَسجدِ , كانتْ وُجُوهُهُنّ مُشرقةً
باسِمَةً , و أحسّتْ ليلى بَينَهنّ بالألفةِ .. شَعَرتْ أنّها تَعرِفُهُنّ مُنذُ زَمَنٍ , و كمْ بَدَتْ مُضْحِكَةً و
هيَ تُحاولُ إدارةَ الحِوارِ مَعَ الفتياتِ ! .. كانَتْ كُلّما أحَسّتْ أنّ واحِدَةً مِنهُنّ سَتَسألُهَا عَنْ سَبَبِ
عَدَمِ رُؤيتِهَا لها في رَمَضَانَ مَعَ أختِهَا تسبقُهَا بالسّؤالِ : " كيفَ حَالُكِ ؟ كيفَ كانَ رَمَضَانُ ؟ "



في غَمرَةِ الحِوارِ اغتنَمَتْ أسمَاءُ لَحظَةً صَمَتَتْ فيها كُلّ الفَتَياتِ لِتقولَ بمَرَحٍ :
"يا صَبَايَا ، بِصَرَاحَةٍ .. أختي ليلى كَانَتْ تريدُ أنْ تأخذَ رأيَكُم فِي المَلابــ ... "

, هُنا وَضعَتْ ليلى يَدَهَا على فَمِ أسماءَ بسُرعَةٍ كَبيرةٍ , احمَرّ وَجْهُهَا , وامتدّتْ يَدُهَا الأخرَى لا
شُعُورِيّاً تُحكِمُ إغلاَقَ العَبَاءَةِ , ثمّ نَظَرَتْ إلى الفَتَياتِ مُبتَسِمَةً
و سَألتْ : " كيفَ حَالُكُنّ جَمِيعَاً ؟ صحيح .. كيفَ كَانَ رَمضانُ ؟؟ "



هذه هديتنــ أنشودة العيد ــا لكم

و هذه هدية أخرى بمناسبــ شعائر العيد ــة عيد الفطر المبارك
__________






نريد كتبا تمشي ,لا أصناما تردد متونا...
نريد نفوسا لا تنزل لحضيض العامة و سماجات الجهال من قيل وقال وأشواق ظامئة !

نريدُ صحوة بنكهة نهج محمد صلى الله عليه و سلم ...
فكفاكم صراخا بالنصرة واشحذوا إن شئتم لها همما !


[


اللهم ارحم والدي و اكتب له بكل صالح عملي صدقة جارية آميييييين .


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-11-2008, 02:51 AM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة القسم الاداري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 8,868
افتراضي ۩۞۩ نشر خاص ۩۞۩





الحمدُ لله وحدَهُ والصلاةُ والسلامُ على منْ لا نبِيَّ بعدَهُ

أمــا بعدُ :

إنَّ المُتأمِّــلَ في كـتـابِ اللهِ جــلَّ وعلا يجدُهُ انتهجَ سُبلا شتَّى في الدعوةِ إلى الحقِّ

منْ تعريفٍ باللهِ تباركَ وتعالى وزجْرٍ بالوعْـدِ و الوعيدِ ودعْوةٍ للتأمُّلِ في مَخلوقاتِ اللهِ ..

بالإضافةِ إلى الأسلوبِ القصصيِّ الذي يُعتبرُ منْ أهمِّ الأســاليبِ التـي ركزَّ عليْها الذكـرُ الحكيمُ

والذي يتجلَّى في أمْرِ الباري عزّ وجلَّ لرسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ بِقصِّ مـا أوحِيَ إليْهِ علَى النـاسِ:


"فاقصُصِ القَصَصَ لعلَّهُمْ يتفكَّرون"[سورة الأعراف:176].





إنَّ النــاظِرَ في القصَّةِ، ليَجدُها مِنْ أقربِ الوسائلِ التَّربويّةِ إلى فِطرةِ الإنسانِ

وأكثرِ العواملِ النفسيَّةِ تأثيرًا فيهِ، وذلِكَ لِمـا فيها منَ المُحاكاةِ لحالةِ الإنسانِ نفسِهِ،

فترى المُتلقِّي يعيشُ بكُلِّ كِيانِهِ أحْداثَ القصَّةِ وكأنَّهُ أحدُ أفرادِها، بلْ وكأنَّهُ بطلُها والشاهِدُ على أحداثِها،

فَيرَى منْ خِلالِهَا كُلاًّ مِنَ السَّابقِ إلى الخَيراتِ والظالمِ لنفسِهِ، مـا في النفسِ منْ أحاسيسَ

ومـا يجري في خُلدِهِ منْ خواطـرَ، كلُّ ذلكَ منْ خِلالِ تفاعُلِهِ معَ تلكَ القصَّةِ.



لِهذا فقدْ بلَغتِ القصَّةُ منَ التأثيرِ والجـاذِبيَّةِ ما لمْ تبلُغْهُ أيَّةُ وسيلةٍ أُخرى منَ الوسائِلِ الدَّعويةِ

أو التربَويّةِ أو التعليميَّةِ لا سِيمــا إنْ كــانتْ بأُسلوبٍ شيِّقٍ وبيانٍ رائقٍ لها.

وهذا ما جعلَها تُصبِحُ مَدخلا طبِيعِيَّا مُيسَّرًا يَدخُلُ منهًُ أصحابُ الرسالاتِ والإيديولوجياتِ،

والقادةُ والدُّعاةُ إلى كِيانِ المُتلقِّي ولُبّهِ، ليُلقُوا فيهِ بِما يوْردُونَهُ عليهِ منْ مُعتقداتٍ و أفكــارٍ.

::

فكانتِ القصَّةُ وسيلةَ اعتبارِ واتِّعاظٍ منْ خِلالِ النظرِ في سُنَّةِ اللهِ النَّافذَةِ في عِبادِهِ،

وكــانتْ و ما تزالُ سببًا في إخراجِ النَّاسِ منْ ظُلمةِ الذُّنوبِ إلى نُورِ الإيمــانِ،

بلْ وتُعتبرُ صمَّامَ أمــانِ لعِبادِ اللهِ الصَّالحينَ ووسيلةً ناجعةً لتثْبيتِ قُلوبِهمْ علَى الدِّينِ.

وحسبُنـا أنَّهـا منهجٌ ربــّانــيٌّ "نحنُ نقُصُّ عليكَ أحسنَ القصَصِ"[يوسف:3]،




منْ هُنــا ارتأَتْ حمْلةُ الفضـيلَةِ أنْ تجْعلَ منْ هذا النّهجِ الرَّبــانِيّ سبيلا لها للدَّعوةِ إلى اللهِ جلَّ و علا،

لكــنْ هذهِ المرّة لن نَكــونَ لوحدِنــا ، بلْ ستكــونُ أنتَ عزيزي القارئُ الداعيَةَ الأوّلَ

والعُنصرَ الأهَمَّ في هذا النَّهجِ المُقترحِ ، كيــــــــــفَ ؟؟


مــا عليكَ إلا أنْ تبْعثَ لنَــا بقصَّــةِ التزامِكَ أو التِزامِ أحدِ أصْدقائكَ الذينَ عايشْتَ هدايتَهُمْ عنْ قُربٍ،

لتقُـومَ الحملةُ إنْ شاءَ اللهُ ببَلورةِ هذهِ القصصِ بأسلُــوبٍ شيِّقٍ وجذَّابٍ - معَ مُرعاةِ خُصوصِيَّةِ صاحِبِ القصَّةِ

أوْ صاحِبتِهَا- لِتكُــونَ موضوعًا في الأعدادِ المُقبلَةِ من مجلَّةِ الفضيلَةِ .

فراسِلنـا عبرَ الخاصّ و قُمْ بإيداعِ مُشاركتِك لتكــونَ نِبراسًا للغافِلينَ

وتثْبيتًا لقُلوبِ عبادِ اللهِ الصَّالحيــنَ.


ملحــوظة : يتمُّ تسليمُ المواضيعِ في الورشة الخاصة باعداد و تنسيق رسائلكم فتابعونا هناك ..ِ.

كاتبونا هنا

alfadela@live.com

__________






نريد كتبا تمشي ,لا أصناما تردد متونا...
نريد نفوسا لا تنزل لحضيض العامة و سماجات الجهال من قيل وقال وأشواق ظامئة !

نريدُ صحوة بنكهة نهج محمد صلى الله عليه و سلم ...
فكفاكم صراخا بالنصرة واشحذوا إن شئتم لها همما !


[


اللهم ارحم والدي و اكتب له بكل صالح عملي صدقة جارية آميييييين .


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 04-12-2008, 06:59 PM
سنى الحرف سنى الحرف غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة متميزة بقسم المقالات و التدقيق - مدققة لغوية -
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 772
افتراضي

يـــــــــومـــيّـــاتُ حـــــــــــــــاجّ



الرِّحلةُ



" أبي، هلْ سترَى بيتَ اللهِ؟ "
خرجتْ تلكَ الكلماتُ مِنْ بينِ شِفاهِ طِفلي الصغيرِ، وهوَ يتشبثُ بِي وسطَ دموعِ إخوتِهِ، وحبستُ دمعةً كادتْ تنسابُ شوقاً إلى اللقاءِ، وأنا أجيبُه بالإيجابِ..
لا أحدَ يستطيعُ فَهْمَ مشاعرِي، أريدُ أنْ أصرخَ وأُخبِرَ الكونَ أنِّي سأحجُّ ، أنِّي سأُكْمِلُ أركانَ إسلامِي ، أنِّي ذاهبٌ لألبِّيَ نداءَ ربِّي..
وصلتُ إلى المطارِ وأنا سابحٌ وسطَ مشاعِري، أتمِّمُ إجراءاتِي ، ولمْ أفُقْ إلا على صوتِ النداءِ: " يُرجَى مِنَ المسافِرينَ على الرحلةِ رقمِ 640 المتوجهةِ إلى المملكةِ العربيةِ السعوديةِ التوجهَ إلى البوابةِ 10 "
قمتُ وأنا فاقدُ الإحساسِ بما حَوْلي ، مِن شِدَّةِ وجْدِي وشوقِي.. أتحسَّسُ إِحْرامِي وأَنا أتَنَهَّدُ..


ركبتُ الطائِرةَ وأنا أعُدُّ الدقائقَ حتَّى شَارَفْنا الميقاتَ، نويتُ كما نوى الحبيبُ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:


" لبَّيَكَ اللهُمَّ حجاً وعُمرةً ،، اللهُمَّ هذه حجةٌ لا رياءَ فيها ولا سمعةً "


سأحجُّ قارِناً ( قارنَ الحجِ والعمرةِ بإحرامٍ واحدٍ ونيةٍ واحدةٍ ) إنْ شاءَ اللهُ..
وَأَلقيتُ نظرةً على كُتَيِّبِ مناسِكِ الحَجِّ لأتأكدَ ، فرأيتُ تنبيهاً على عدمِ التلفُّظِ بالنيةِ ، بلْ يكونُ محلُّها القلبُ..
منَ الآنِ لا يجوزُ لي إزالةُ شعرٍ مِنْ جَسَدي أو تقليمُ أظافرِي أو استعمالُ الطيبِ ،، ولا لبسُ المخيط ِأو تغطيةُ وجهِي ورأسِي بمُلاصقٍ ،
كما لا يحلُّ قتلُ الصيدِ البرِّي :

" يَآأَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيد وأَنْتُم حُرُمٌ.. "
"أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً.."

هبطْنا في مطارِ جِدة، ومنظرُ المُحرِمينَ مَهيبٌ، والمكانُ يكسوهُ بياضُ الإحرامِ ، والآذانُ لا تسمعُ سوى صدى التلبيةِ ، والألسنةُ لا يشغلُها غيرُ الذكرِ..
كدتُ أنْ أصرخَ: "عَجِّلوا فأنا في اشتياقٍ ".
"اليومُ هوَ السابعُ مِنْ ذي الحجّةِ ، غداً تبتدؤ مناسكُ الحجِّ ، لذا فإنَّ الاعتمارَ سيكونُ اليومَ إنْ شاءَ اللهُ.."
تلكَ كانتْ كلماتُ مرشدِنا ، أوَ هلْ يعلمُ أنِّي لا أقْوى الانتظارَ؟؟




العمرةُ ( السابعُ منْ ذِي الحِجَّةِ )

وصلْنا إلى مكةَ ، تركتُ أمتعَتِي بالفندقِ، وذهبتُ مسرعاً إلى بيتِ اللهِ ،، وما أدراكُم ما بيتُ اللهِ؟؟
بيتُ اللهِ مأوى المُحِبِّينَ ، ومهْوى أفئدةِ المسلمِينَ..
أمشي وأنا أسابقُ نفسِي ، أريدُ رؤيتَه ، رؤيةَ ما حلمتُ بهِ مذْ وعيتُ على الدُنيا..

ها قد تراءَى ليَ البيتُ الآنَ ،، يا إلهِي!!
قدمايَ مُتيبِّستانِ ، دمعاتِي تتوالَى، وجسدِي ينتفضُ ، سقطتُ على ركبتيَّ وأجهشتُ بالبكاءِ ثمّ خرَرْتُ ساجداً لربِّ هذا البيتِ..
رفعتُ رأسي وأنا أعانقُ البيتَ بعينيَّ وكلِّي رغبةٌ في أنْ أحتضنَ هذا البيتَ وأُدخلَه بينَ أضلُعي،، ما أحلمَ ربِّي حينَ بلَّغَني !! اللهمَّ أتمِمْ عليَّ بالقبولِ..


تقدمتُ رويداً وسط َالزحامِ ، حاولتُ الوصولَ إلى الحجرِ الأسودِ لكنِّي لم أستطع ولم أُرِدِ المزاحمةَ خشيةَ الإيذاءِ، بدأتُ الشوطَ الأولَ بمحاذاتِهِ وأشرتُ إليهِ وسمَّيتُ وكبّرتُ ثمَّ بدأتُ بالرَّمَلِ ( الإسراعِ في المشيِ معَ تقارُبِ الخطواتِ ) في الأشواطِ الثلاثةِ الأولى..
كنتُ أدعو وأدعو وأدعو وقدْ بلّلَ الدمعُ لحيَتِي، في كلِّ شوطٍ أشعرُ أنِّي قدْ تبدَّلتُ ـ أنَّ الطُّهرَ بدأَ يجتاحُني..
أتممتُ الطوافَ وأنا أتمنَّى أنْ يطولَ ويطولَ ثم يمَّمْتُ شَطْرَ المقامِ _ مقامِ إبراهيمَ عليهِ السلامُ_ وأخذتُ أتأمَّلُهُ وأنا أتخيلُهُ_عليهِ السلامُ_واقفاً يبني الكعبةَ وإسماعيلُ يساعدُهُ،

وكأني أسمعُ دعاءَهما:
"رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ"
وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ
وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ
وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ


[

وجهتُ وجهِي نحوَ الكعبةِ وأنا أتلُو:
" واتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى"
وجعلتُ المقامَ بينَنا ثمّ كبّرتُ وبدأتُ ركعتَيِ الطوافِ ..
"الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ"
كلُّ حرفٍ ألفظُهُ أستشعرُ معناهُ ،
يا أللهُ !! ما هذهِ الحلاوةُ؟؟
حلاوةُ ذِكرٍ ، حلاوةُ طاعةٍ ، حلاوةُ صلاةٍ..
سلّمتُ وشربتُ مِنْ ماءِ زمزمَ كما فعلَ الحبيبُ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ..
واتجهتُ صوبَ المَسعى..
_لأنِّي قارِنٌ فإنَّ سعيي للحجِّ وليسَ للعُمْرَةِ ، وبإمكاني تأخيرُهُ معَ طوافِ الإفاضَةِ_

بدأتُ مِنْ جَبَلِ الصّفا تالِياً:
" إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ"
"أبدأُ بِما بدأَ اللهُ بهِ"

ثمَّ رقيتُ على الصَّفَا حتَّى استقبلتُ الكعبةَ وأخذتُ أدعو اللهَ وأُثني عليهِ كمَا فعلَ الحبيبُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:
( لا إلهَ إلا اللهَ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ , لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ . لا إلهَ إلا اللهَ وحدَهُ ، أنجزَ وعدَهُ ، ونصرَ عبدَهُ ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ )
ثمَّ نزلتُ منَ الجبلِ وبدأتُ السعيَ حتَّى وصلتُ إلى (الأبطحِ) _المسافةِ بينَ العلمَينِ الأخضَرَينِ_ فركضتُ ؛ لأنَّ النبيَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم سعى بينَ الصّفا والمروةِ وهوَ يقولُ : (لا يُقطعُ الأبطحُ إلا شَدًّا) أيْ : إلا عَدْواً..
أحببتُ هذا الركضَ لأنِّي تذكَّرتُ أنِّي قرأتُ أنَّ الرسولَ أمرَ صحابتَهُ بالرَّكضِ حتّى يرَى المشركُون مدى قوَّتِهم ..
انتَهى الشوطُ الأولُ على الصّفا ، فرقيتُ جبلَ المروةِ ودعوتُ وأثنيتُ ثم نزلتُ للشوطِ الثاني حتى أكملتُ الأشواطَ السبعةَ..
انتهيتُ منَ العمرةِ وأنا أُحلّقُ في سعادةٍ كبيرةٍ وانطلقتُ إلى الفندقِ للراحةِ..


يومُ التَّروِيَةِ ( الثامنُ منْ ذِي الحِجَّةِ) مِنَى

ابتدأَ ذلكَ اليوم منذُ صلاةِ الفجرِ، استيقظْنا للصلاةِ ثمَّ ذهبْنا بعدَ الشروقِ إلى مِنى ، كنتُ أتمنّى سرعةَ الوصولِ حتّى أرى ذاكَ المكانِ الذي يُقامُ فيهِ النُسُكُ..
وصلْنا ومنظرُ الخيامِ مِنْ بعيدٍ يثيرُ الرّهبةَ في النفسِ ، صلَّينا الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ قصراً دونَ جمعٍ ، ثمَّ فجرَ اليومِ التالي، وانتظرْنا حتى طلوعَ الشمسِ ثمَّ ذَهبنا إلى عرفةَ..


يومُ عرفةَ ( التاسعُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ ) جبلُ عرفةَ

هُنا بِحقٍّ انسابتْ أدمُعِي ، المنظرُ يدعو إلى الصمتِ ، والرهبةُ تجبرُكَ على السُّكوتِ ، َتَلَّفتْ حَوْلَكَ فَلَنْ تَرَ إلا راكعاً أو ساجداً أو داعياً أو ذاكراً أو باكياً..
هنا رجلٌ يبكِي ويدعُو بلغةٍ غيرِ مفهومةٍ ، يا ألله!!
ما أعظمَكَ !!
لا تخفى عليكَ اللغاتُ ، ولا تَرُدُّ الدعواتِ,,
تركتْ عينايَ كلَّ ما حولِي وانعزلتُ عنهم بكلِّ جوارحِي ، وارتفعتْ يدايَ وقبلَهُما قلبِي إلى ربِّ عرفةَ..
سُبْحــــــــــــــــــــــــانَكَ يا أللهُ !!
دعوتُ والدموعُ منهمرةٌ ..
وذكرتُ والنفسُ للربِّ منكسرةٌ

" لا إلهَ إلا اللهَ وحدَهُ لا شريكَ لهُ , لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ "
" لا إلهَ إلا اللهَ وحدَهُ لا شريكَ لهُ , لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ "
" لا إلهَ إلا اللهَ وحدَهُ لا شريكَ لهُ , لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ "

مرّ الوقتُ سريعاً بعدَ أنْ صلَّينا الظهرَ والعصرَ جمعَ تقديمٍ بأذانٍ واحدٍ وإقامتَينِ، وانتبهتُ على غروبِ الشمسِ..



مزدلفةُ (ليلُ العاشرِ منْ ذِي الحِجَّةِ)

توجهْنا إلى مزدلفةَ ، وأنا أتأملُ ،، سبحانَ اللهِ ، هذهِ الصحراءُ الجدباءُ لا تُعمَّرُ إلا في هذا الوقتِ منَ السنةِ..
صليْنا المغربَ والعشاءَ جمعاً وقصراً ، وبقِينا حتى الفجرَ، غفَوتُ قليلاً دونَ أنْ أشعرَ ، وأفَقتُ على أذانِ المُرشِدِ ،، صلَّيتُ الفجرَ ، ثمَّ أكْثَرْتُ مِنَ الذِّكْرِ والدُّعاءِ ، والتقطتُ سبْعَ حصَوَاتٍ للرَّمْيِ ، ثمَّ انطلقْنا إلى مِنى ، فاليوم يومُ النحرِ ..


يوم ُالنحرِ (العاشرُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ)

لبّيكَ اللهُمّ لبّيكَ
لبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبّيكَ
إنَّ الحمدَ والنّعمةَ لكَ والملكَ
لا شريكَ لكَ


صوتُ التّلبيةِ يعلُو ويعلُو وقلبِي يدُقُّ فرَحاً وسعادةً ، وصلْنا إلى جمرةِ العقبةِ القريبةِ منْ مكةَ لرَمْيِ الجمارِ، معَ كلِّ حصاةٍ أُكَبِّرُ وأرمِي وأنا أرى بعينِ خيالِي ذُلَّ الشيطانِ يومَ أنْ رَجَمَهُ إبراهيمُ _عليهِ السلامُ_ حينَ وسوسَ إليهِ عندَما أمرَهُ اللهُ بذبحِ إسماعيلَ..
ثمَّ ذهبتُ للحَلقِ بعدَ أنْ تأكّدتُ أنَّ الحَمْلةَ قدْ ذبحَتِ الهَدْيَ _فذبحُ الهديِ للقارِنِ والمُتَمَتِّعِ_ حتى أتحلّلَ منَ الإحرامِ..
ثمَّ ذهبتُ إلى الفندقِ لأغتسلَ وأتطيبَ وألبسَ ملابسِي لقولِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنْها :
"كنتُ أُطَيِّبُ النبيَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لإحرامِهِ قبلَ أنْ يُحْرِمَ ولِحِلِّهِ قبلَ أنْ يطوفَ بالبيتِ"
وتوجهتُ إلى الحَرَمِ للطوافِ والسَّعيِ..

أيامُ مِنَى (الحادي عشرَ والثاني عشرَ والثالث عشرَ مِنْ ذي الحِجَّةِ)

تلكَ أيامٌ لذِكرِ اللهِ ، كلُّ يومٍ عندَ زوالِ الشمسِ نذهبُ إلى رميِ الجِمارِ بِدءاً مِنَ الجمرةِ الصُّغْرى وحتَّى الكُبٍرى (العَقَبَةِ) ، كلُّ جمرةٍ سبعُ حَصَوَاتٍ ..
أيامٌ روحانيةٌ ، وسعادةٌ وجدانيةٌ..

الحمدُ للهِ ، الحمدُ للهِ ، الحمدُ للهِ ..

آخرُ المطافِ

قالَ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : "لا ينفرُ أحدٌ حتّى يكونُ آخرُ عهدِه بالبيتِ"ثمَّ كانَ آخرُ المطافِ طوافَ الوداعِ ، وما أصعبَها مِنْ لحظاتٍ ، لنْ أقولَ أنَّ قلبِي انفطرَ ؛ لأنِّي تركتُهُ هُنَاكَ، ولنْ أقولَ أنِّي بكيتُ ؛ لأنَّ عيني جَفَتِ البكاءَ ، أسألُكَ يا أللهُ ألّا يكونَ هذا آخرُ عهدِي ببيتِكَ..

وانتهتْ رحلتِي ، وما أروعَها منْ رحلةٍ !!
أخذتُ أقلِّبُ مذكِّراتِي وأمنيتِي أنْ تُعادَ الكرَّةُ..
جمعَنِي اللهُ وإيَّاكُم على صعيدِ عرفاتٍ


هــــــــــــــــــــ هنا ــــدِيَّتي إليكُم
__________

متفآئلٌ طولَ السنين
متفآئلٌ رغمَ الأنين

التعديل الأخير تم بواسطة : سنى الحرف بتاريخ 07-12-2008 الساعة 01:30 AM.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 06-12-2008, 11:44 AM
ام حمزة ام حمزة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مشرفة بقسم الاشبال
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 509
افتراضي


الدخول من الأبواب .. لا من الـ ( Windows ) !


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم







عَلا صَوتُ حَبّاتِ المَطَرِ، وابْتَلَعَ اللّيْلُ الأضْوَاء .. نَامَتْ عُيُونُ أهْلِ الحَيّ إلاّ ليلى

كَانَتْ دُمُوعُهَا السّاخِنَةُ تُبَلّلُ وِسَادَتَهَا الرّقِيْقَة ..







لا تَذْكُرُ لَيْلَى آخِرَ مَرّةٍ بَكَتْ فِيْهَا، فَحَيَاتُهَا وَ تَصَرّفُاتُهَا َو أسْلُوبُهَا فِي التَّعَامُلِ مَعَ النّاسِ لا تَعْدُو عَنْ كَوْنِهَا
رَدّاتِ فِعْلٍ عَاطِفيّةٍ يَغْلِبُ عليْهَا المَرَحُ إلى حَدِّ السّخْرِيّة، والتّردُّدُ مَمْزُوجَاً بِالانْدِفَاع !
لَمْ تَخْتَرْ لَيْلَى بَعْدُ طَرِيقاً وَاضِحاً فِي حَيَاتِهَا، وهِيَ فِي ذلكَ لا تَخْتَلِفُ كَثِيْرَاً عَنْ صَدِيْقَتَيْهَا فِي الجَامِعَة أرْوَى و إسْرَاء ..
قُلْ لي مَنْ تُصَاحِب, أقُلْ لَكَ مَنْ أنْت !


أمّا أسْماءُ، الأخْتُ الصُّغْرى لِلَيْلى، فَقَدْ أعْلَنَتْ التِزَامَهَا مُنْذُ عَامٍ مُتَأثِّرَةً بِإحْدَى مُعَلّمَاتِهَا ..
وَهِيَ الآنَ في عَامِهَا الجَامِعِيّ الأوّل ، طَالِبَةٌ فِي قِسْمِ هَنْدَسةِ الحَاسُوْب.


البِدَايَةُ كَانتْ مُنْذُ شَهْرَيْن ...

- " جُمَانَة، هَلْ تُحَافِظِينَ عَلى صَلاتِكِ ؟ "
"فادي،أنتَ مِثْلُ أختِي أسْمَاء ! , مَا شَأنُكَ بِي ؟ "
-فادي: " إذاً أنتِ لا تُصَلّيْن .. "
- جمانة:" لَمْ أقلْ ذَلك ..
"


ابْتَسَمَا ، وَعَادَتْ بِالفَتَاةِ الذَّاكِرَة .. البَارِحَةَ كَانَا يَتَخَاطَبَانِ كِتَابةً ، وَاليَومَ هَا هُمَا يَتَكَلّمَانِ باسْتِخْدامِ
المَيْكرُوفُون ، وَيَسْتَمِعَانِ لِبَعْضِهِمَا بِواسِطَةِ سَمّاعَةِ الرّأسْ .. التَقَيَا بِالصّدفَةِ فِي إحْدَى غُرَفِ الدّرْدَشَة


( Chatting ) أبْدَتْ إعْجَابَهَا أكْثَرَ مِنْ مرَّة بِمَا يَضَعُهُ مِنْ تَعْلِيقَاتٍ خَفِيْفَةَ الظّلّ .
دَعَاهَا إلى المُنْتَدَى
الّذِي يَرْتَادُهُ ، وَهُنَاكَ أيْضاً أعْجِبَتْ بِالتِزَامِهِ ، وأدَبِه فِي الخِطَاب .. وَرَغْمَ مُضِيّ وَقْتٍ قَلِيْلٍ عَلى تِلْكَ
المُصَادَفَة أبْدَى إعْجَابَهُ بِمَنْطِقِهَا ، وآرَائِهَا وَ رَجَاحَةِ عَقْلِهَا , وابتدَءا الكَلام ..

هِيَ كَانتْ تَعْتَبِرُ مَا يَجْرِي مُجَرَّدَ تَسْليَة ، تَجْرُبةً ًعَابِرَةً فِي حَيَاتِهَا .. أيّاماً تَمضِي وَ يَمْحُوهَا النّسْيَان ..

- " جُمَانَة ، مَا زِلتِ هُنَا ؟ "
- " أسْمَعُكَ بِوُضُوح "
- " لَمْ تُخْبِرِينِي، أيْنَ تَسْكُنِين ؟ "
)- " فِي أوسِيتيا الجَنُوبِيّة " ( ابْتَسَمَتْ)
- " هَهْ ، ظَنَنْتُكِ مِنْ أبخَازْيَا المُتَنَازَعِ عَلَيْها، حقّاً جُمَانَة .. أيْنَ تَسْكُنِيْن ؟ "
- " فادي : أنْتَ لَمْ تَقُلْ لي ، مِنْ أينَ أنْتَ ؟ "
- " بَلْ قُلتُ لكِ ، و أنَا لا أكْذِب ، ثمّ .. إنْ كُنْتِ لا تثقينَ بِي فإنّكِ تَسْتَطِيعينَ إنْهَاءَ المُحَادَثَةِ
"

- " ..... "


- " هَلْ تَوَدّيْنَ رُؤيَةَ صُورَتِي ؟ "
- " يَبْدُو أنّ النّعَاسَ قَدْ أثَّرَ عليكَ ، وَدَاعَاً ..

"
خَرَجَتِ الفتاةُ ، وَصَباحَ اليَومِ التَّالي وَجَدَتْ صُوَرَ الشّابّ فِي صُنْدُوقِ بَرِيدِها الإلِكترونيّ مُرْفَقَةً بِرابِطِ
صَفْحَتِه على موقعِ ( Facebook ) .. و مساءً التَقَيَا ...


- " عُدْتِ ؟ "
- " لماذا أرْسَلتَ صُوَرَك ؟ "
- " كَي تَثِقِي بِي ، و لِتَعْلَمِي أنّنِي صَادِقٌ لا أكْذِبُ .. "
- " تَقْصِدُ أنّني كَاذبة ٌ؟ "
- " تَقْصِدِينَ أنّكِ حَقّاً مِنْ أوسِيتيا الجَنُوبِيّة ؟ "
- " فادي ، أنَا فَتَاة ٌ، و لا يَجْدُرُ بِي أنْ أخْبِرَكَ بِمَعْلُوماتٍ تَخُصُّني "
- " مِثْلَ مَكَانِ سَكَنِك ؟ و مَاذا أيضاً ؟ "
- " .. حتّى اسْمِي وعُمْرِي و كيفَ أبْدُو و .. "
- " فَهِمْتُ .. آسفٌ جدّاً , وداعاً
"


يَومٌ جَدِيْدٌ .. اسْتَيْقَظَتِ الفَتَاةُ مُتَأَخِّرَةً ، دُونَ أنْ تُغَادِرَ غُرْفَتَهَا ، فَتَحَتْ حَاسُوبَهَا ، وَ فَتَحَتْ بَرنَامجَ الدّرْدَشَةِ..
كَانَ فَادِي كَعَادَتِهِ مُتّصِلاً .. لَكِنّهَا بَدَأتِ الكَلامَ قَبْلَهُ هَذِهِ المَرّةَ ...

- " لَيْلَى "
- " جُمَانَة ، مَا بِكِ ؟ "
- " فَادِي ، اسْمِي هُوَ لَيْلى "
- " لَيْلى ؟ اسْمٌ جَمِيْل .. وَ كأنّكِ جِئْتِ مِنْ عَالَمِ الخَيَالِ وَ الحِكَايَات ! "
- " فَادِي تَوَقَّف عَنْ قَوْلِ هَذا الكَلام

"
لَمْ تَعْلَمْ لَيْلَى أنَّ أسْمَاءَ تَقِفُ وَاجِمَةً خَلفَ البَابِ، إذِ اسْتَمَعَتْ لِأخْتِهَا تَذْكُرُ اسْمَ الشّابّ وَهِيَ تُخَاطِبُهُ .. أمّا
أسْمَاءُ فَلَمْ تَعْرِف ماَذا تَفْعَلُ ، كَانت الصّدْمَةُ مِنْ تَصَرّفِ أخْتِهَا قَوِيّةٌ تَفُوقُ تَصَوّرُهَا ...

- " لَيْلَى ، لماذا عُدْتِ و غَيّرتِ رأيكِ ؟ "
- " إنْ تَابَعْتَ الحَدِيْث بِهَذا الأسْلوبِ سَأعُودُ لرَأيِيَ السّابق "
- " لَيْلى كَي نَكُونَ مُتَعادِلَيْنِ يَنْبَغِي أنْ تُرِينِي صُورَتَكِ ، لا بُدّ أنّها جَمِيْلةٌ كاسْمِكِ "
- " لكنْ .. فَادي .. "
- " ما زلتِ لا تَثِقِينَ بِي ؟ "
- " غداً أرْسِلُهَا لك "
- " المُؤمِنُ لا يَكْذِبُ يَا ليْلى "

- " .
.. "

- " ... "


- " حَسَنَاً سَأرْسِلُ لكَ صُورةً واحِدَةً الآن ، لَكِنْ عِدْنِي أنْ تَحْذِفَهَا مِنْ جِهَازِكَ حَالَ رُؤْيَتِهَا "
- " أعِدُكِ .. أسْرِعِي ..
"



وَ فِعْلاً .. بَدَأتْ لَيْلى عَمَلِيّةَ إرْسَالِ المَلَفّ ..
كانَتْ الثَّوانِي تَمُرّ بِسُرْعَةٍ, و الصّورَةُ تَنْتَقِلُ مِنْ جِهَازِهَا إلى جِهَازِهِ شَيْئَاً فَشَيئاً ..


10% .. 23% .. 46% .. 79% ..
هُنَا انْتَفَضَتْ أسْمَاءُ وَ لَمْ تَجدْ نَفْسَهَا إلا وَ قَدْ قَطَعَتْ تَيّارَ الكَهْرَبَاءِ عَنْ كُلّ المَنْزِل .. جَاءَ اللّيلُ بِسُرعةٍ
و نامَ الجَمِيعُ ..

فِي اليَومِ التّالِي حلَّتْ أرْوَى ضَيْفَةً عَلى لَيْلَى ، وَ جَلَسَتَا تَتَبَادَلانِ أطْرَافَ الحَدِيث ...

- " كَيْفَ كانَتِ الإجَازَةُ يَا أرْوَى ؟ كَيْفَ قَضَيْتِ وَقْتَكِ ؟ "
- " غَايَةُ المَلَل .. لَمْ أجِدْ لِمَلْءِ وَقْتِي إلاّ الدّرْدَشَة َعَلَى الإنْتَرنِت "
- " حقّاً ؟! .. لَكِنْ كَانَ بإمْكانِكِ مَلْءُ وَقْتِكِ بِالقِرَاءَةِ ، أو الكِتَابَةِ، أو الرّسْم ، أو أيّ شَيءٍ مُفِيدٍ بَدَلاً مِنَ الدّرْدَشَةِ يَا أرْوَى "
- " مممـــ .. تعرّفتُ على شَابٍ رائِعٍ جِداً يَا لَيْلى .. شَدّنِي بِأخْلاقِهِ الرّفِيعَة و أسْلُوِبِهِ الرّاقِي فِي الحَدِيْثً "

- " يَا لَحَظَّهِ التّعِيسِ ! "

- " لَيْلى أنَا جَادّة ٌ.. فَادِي لَهُ شَخْصِيّتُهُ الجَذّابَة ، و هُوَ خَدُومٌ وَ لا يَدّخِرُ جُهْدَاً فِي مُسَاعَدَةِ الآخَرِيْن "
- " فَفَادِي ؟ " كَادَتْ لَيْلى تَسْأل ، لَولا دُخُولُ أسْمَاءٍ إلى الغُرْفَةِ حَامِلَةً لِلضّيْفَةِ كأسَاً مِنَ العَصِيرِ.
- " هَذا وقتكِ ؟ " تَمْتَمَتْ لَيْلَى ، " تَسْتَطِيعِيْنَ الخُرُوجَ يَا أسْمَاءُ " اعْتَدَلَتْ لَيْلى فِي جَلْسَتِهَا وَقَالَتْ : " تَابِعِي يَا أرْوَى ... "

- " وَقْتَ ظُهُورِ نَتَائجِ الفَصلِ المَاضِي كَتَبَ لي يَطْمَئِنُّ عنّي ، فَشَكَرْتُهُ وَ طَلَبْتُ نَصِيحَتَهُ بِشَأنِ ما أخْتَارُهُ مِنْ مَوَادّ لِلفَصْلِ القاَدِمِ.
فَنَصَحَنِي بِالإسْتِخَارَةِ، وَ شُكْرِ اللهِ و الدّعَاء، وَ مِنْ ثُمّ اخْتِيَارِ المَوَادّ الّتِي يَسْتَصْعِبُهَا الطّلاّبُ، لأنّ بِإمْكَانِهِ مُسَاعَدَتِي فِيْها .. "

" و هُنَا انْتَهَى الحُلُمُ و اسْتَيْقَظْتِ مِنَ النّوم !؟ "

- " لَيْلَى .. أنَا لا أمْزَحُ ، صَارَحْتُهُ يَوْمَهَا أنّنِي كُنْتُ فِي حاَجَةٍ إلى اسْتِشَارَةِ شَخْصٍ مَا ... "
- " و َمَاذا كانَ رَدُّه ؟ "
- " قالَ لي أنّني يَجِب أنْ أسأْلَ الأشْخَاصَ المُهِمّيْنَ بِالنّسْبَةِ لِي "
- " مِثْلَهُ طَبْعاً "
- " هَذَا مَا قَالهُ .. و وضَعَ لي ابْتِسَامَةً عَلى الشّاشَةِ "
- " ثمّ ؟ "
- " ثمّ قَالَ لِي أنّهُ يَمِيلُ لِلحَدِيْثِ مَعِي أكْثَرَ مِنْ أيّ شَخْصٍ ، وَ يَرْتَاحُ لِي ، وَ بَرْهَنَ عَلى ذَلكَ بِإرسَالِ صُورَتِهُ الشّخْصِيّة "
- " و بِالتّأكيدِ أرْسَلَ رَابِطَ صَفْحَتِهِ على مَوْقِعِ ( Facebook ) و أنتِ بِدَوْرِكِ أرْسَلتِ لَهُ صُوَرَكِ ! "
- " كأنّكِ مَعَنَا ! "
- " أنتِ و فادي ؟ "

- " .. مَا بِكِ يَا لَيْلى ؟ .. هَلْ هُنَالِكَ شَيْءٌ ؟ "
- " مَتَى أرْسَلتِ لَهُ صُوَرَكِ ؟ "
- " البَارِحَة ُ"
- " أرْوَى ، أنْتِ فِي وَرْطَةٍ ! "
- " لَيْلَى صَدّقِينِي لَمْ أعُدْ أعْرِفُ جِدّكِ مِنْ هَزْلِكِ ! "
- " أرْوَى .. آسِفَةٌ .. كِلْتَانَا في وَرْطَة ! .. هَذا الشّابُّ يُرَاسِلُنِي أيْضَاً ، وَ قَدْ أخْبَرْتُهُ البَارِحَةَ بِاسْمِي الحَقِيقِيّ "
- " و أرْسَلْتِ لَهُ صُوَرَكِ أيْضاً ؟ "
- " بالتّأكيدِ لا، أنَا لا أفْعَلُهَا .. لَكِنْ لا شَكّ أنّ حَاسُوبَهُ يَحْتَوِي عَلى صُوَرِ الكَثِيرِ مِنَ المَخْدُوعَاتِ أمْثَالَكِ
وَ مَنْ يَدْرِي ؟ رُبّما غَداً يَطْلُبُ المَزِيْدَ، وَ يُهَدّدُ بِنَشْرِ صُوَركِ فِي الإنْتَرنِتْ .. ألَمْ تَقْرَئِي عَنْ حَادِثة الـ .. "

- " لَيْلَى ... "

هُنَا فَتَحَتْ لَيْلى حَاسُوبَهَا ، وَدَخَلَتْ بَرِيْدَهَا الإلِكْتُرونِيّ ثُمّ أطَّلَعتْ أْرْوَى عَلى رِسَالة الشّابّ ،و صُوَرِهِ الّتِي أرْسَلَهَا

- " ألَيْسَ هَذا هُـــ ... " ، لَمْ تُكْمِلْ لَيْلَى جُمْلَتَهَا، فَقَدْ وَقَعَ الحَدَثُ عَلى أرْوَى كَالصّاعِقَةِ، وَ رَاحَتْ تَبْكِي
بِحُرْقَةٍ شَدِيْدَةٍ .. فَفَتَحَتْ بَابَ الغُرفَةِ بِلا اسْتِئْذَانٍ ، وَ خَرَجَتْ تَرْكُضُ مِنْ بَيْتِ صَدِيْقَتِهَا !.
أمّا لَيْلَى فَقَدْ
تَسَمّرَتْ فِي مَكَانِهَا وَ أرْخَتْ يَدَيْهَا بِشَكْلٍ مَسْرَحِيّ ، لَمْ تَسْتَطِعْ مَنْعَ دُمُوعِهِا الّتِي بَدَأتْ تَشُقُّ طَرِيقَهَا على
خَدّيْهَا، أغْلَقتْ بَابَ غُرْفَتِهَا وَ الأنْوَارَ، و اسْتَلْقَتْ عَلى سَرِيرِهَا .. حَلّ الظّلامُ، وَ شَارَكَتِ الغُيُومُ لَيْلى بُكَاءَهَا ..
نَامَ كلُّ مَنْ فِي الحَيِّ ..إلاّ لَيْلَى ..

مَرّ الوَقْتُ سَرِيعَاً ، وَاسْتَيْقَظَتْ أسْمَاءُ لِتُصَلّيَ الفَجْرَ .. كَانَ المَطَرُ مُنْهَمِراً، لَكِنّهَا سَمِعَتْ زَفَرَاتِ أخْتِهَا
البَاكِيَة، فَدَخَلَتْ غُرْفْتَهَا ، وَمَسَحَتْ عَلى رَأسِهَا مُوَاسِيَة، " لَيْلى، لا تَبْكِ .. كَلّمِينِي، مَا الّذِي حَصَل؟ " لَمْ تَرُدّ لَيْلَى
بَلْ زَادَتْ حُرْقَتـُهَا ، وَ زَادَ بُكَاؤُهَا "لَيْلَى .. تَوَضّئِي وَ صَلّي قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشّمْسُ، سَتَرْتَاحِيْنَ كَثِيْرَاً "
ذَهَبَتْ
أسْمَاءُ إلى غُرْفَتِهَا، وَ بِالفِعْلِ قَامَتْ لَيْلى وَ تَوَضّأتْ و صَلّتْ ، ثُمّ تَوَجّهَتْ إلى غُرْفَةِ أسْمَاء ...

- " أسْمَاءُ :
_ " لَيْلَى .. كَيْفَ تَشْعُرِيْنَ الآنَ ؟ "
- " .. الحَمْدُ لله "
- " لَيْلَى: لَا تَغْضَبِي مِنّي، لَكِنّكِ لَنْ تَجْنِي مِنَ الشّوْكِ العِنَبَ ! "
- " مَاذا تَقْصِدِينَ ؟ "
- " سَمِعْتُكِ صُدْفَةً وَأنْتِ تَتَحَدّثِينَ مَعَ فَادِي قَبْلَ يَوْمَيْن .. "
- " إذاً أنتِ .. "
- " .. نَعَم ، انْقِطَاعُ التّيّارِ أوّلَ البَارِحَةِ لَمْ يَكُنْ صُدْفَةً ، لَمْ أتَصَوّرْ يَوْماً أنّ لَيْلى قَدْ تُكَلّمُ شَابّاً على الإنْتَرْنِت
و قَدْ فَاجَئْتِنِي كَثيراً عِنْدَمَا حَاولَتِ أنْ تُرْسِلي لَهُ صُورَتَكِ "
-" ... ", لَمْ تُعَلّقْ لَيْلَى ، بَلْ عَادَتْ لِلبُكَاءِ.
- " أرْجُو ألاّ تَكُونِ قَدْ أرْسَلتِ لَهُ شَيْئَاً البَارِحَة َ"
- " كلاّ يا أسْمَاءُ "
- " الحَمْدُ لله، إذاً لِمَ تَبْكِيْن ؟ "
- " لا أدْرِي"، أطْرَقَتْ لَيْلَى بُرْهَةً ، ثُمّ تَابَعَت "أسْمَاء، هَل يُمْكِنُنَا مُسَاعَدَة ُأرْوَى ؟ فَهِيَ قَدْ أرْسَلَتْ
صُوَرَهَا للشّابّ نَفْسِهِ "
- " الشّابُّ نَفْسُهُ !؟ "
- " هَلْ يُمْكِنُكِ اخْتِرَاقُ جِهَازِ الشّابِّ وَ مَسْحُ المَلفّاتِ عَنْه ، لا شَكّ أنّ لَدَيْهِ الكَثِيْرَ مِنْ صُوَرِ الفَتَيَاتِ المَخْدُوعَاتِ .. "
- " لَيْلَى, تَظُنّينَ الأمْرَ بِهَذِهِ البَسَاطَةِ ؟ هُوَ فِي الحَقِيْقَةِ أقْرَبُ إلى المُسْتَحِيْل ِ! "
- " ... "
- "لَيْلَى, لا أعِدُكِ بِشَيْء .. لَكِنّنِي سَأُحَاوِلُ إنْ شَاءَ اللهُ "
***



تَرَكَتْ لَيْلَى حاَسُوبَهَا أسْبُوعاً كَامِلاً .. وَعِنْدَمَا فَتَحَتْهُ ، وَجَدَتْ خَلْفِيّةَ الشَّاشَةِ قَدْ تَغَيّرَتْ، وَ كُتِبَ عَلَيْهَا ...
" لَيْلَى حَبِيبَتِي"
الشّبَابُ الصّادِقُونَ يَدْخُلُونَ البُيُوتَ مِنَ الأبْوَاب .. لا مِنَ الـ ( Windows ) !
أخْتُكِ المُحِبّةُ : المُهَنْدِسَةُ أسْمَاءُ "
__________

المسجد الاقصى المبارك

المسجد الأقصى كل ما هو داخل السور, وتبلغ مساحته 144 ألف متر مربع, وليس المسجد القبلي فقط, كما هو شائع, والصلاة في أي مكان داخل السور تعدل خمسمائة صلاة.ويشمل قبة الصخرة المشرفة (ذات القبة الذهبية )، والجامع القبلي (ذو القبة الرصاصية ) بالاضافة الى 200 معلم من مساجد وقباب واسبلة ومدارس ومحاريب ومبان ....
رد مع اقتباس
رد
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 02:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة