:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

 


العودة   حملة الفضيلة > مجالس الفضيلة العامة > التطوير العام وبناء القدرات

التطوير العام وبناء القدرات شارك إخوانك أي معلومة تظن أنها تطور الأداء

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 18-07-2008, 04:42 AM
نسيم الجنة نسيم الجنة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: قلم غاب عنا - مشرف سابق -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 314
افتراضي

متابعة معكم بإذن الله

بارك الله
__________

لا إله إلا الله مُحمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 18-07-2008, 04:46 AM
همتي لأمتي همتي لأمتي غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة عالية بورشة المقالات و الكتابات - مراقب سابق -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 2,386
افتراضي

حياكـِ الله أختي نسيم الجنة
مرحبا بكـِ
جزاكـِ الله خير
__________

قال صلى الله عليه وسلم
"" ليبلغن هذا الأمر مابلغ الليل والنهار , ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين , بعز عزيز أو بذل ذليل , عزاً يعز الله به الإسلام , وذلاً يذل الله به الكفر ""

كـ تقبل ـ الله ـل مناعــ ومنكم ـامٍ وأنـ الصيام ـتـ والقيام ـم وصالح بخـ الأعمال يـر

اقتباس:
خذوها مني صافيه نقية ...
وأنقلوها عني لحملتكم الموقرة ..
"يا أهل الفضيلة :
سيروا على بركة الله .. ولا يضركم قول مآرقِ وأفتراء أفآك .. فإن أصابتكم السهام من خلفكم ,, فذلك لأنكم في المقدمة
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-07-2008, 05:12 PM
همتي لأمتي همتي لأمتي غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة عالية بورشة المقالات و الكتابات - مراقب سابق -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 2,386
افتراضي

سؤال الجزء الأول

قام تاج الوقار بنشر إحدى مواضيع الحملة يتعلق بالرسوم المتحركة في أحد المنتديات ,, وبعد يوم عاد للتعقيب ومتابعة موضوعه
فوجد الرد التالي:

اقتباس:
" شكرا تاج الوقار على موضوعكـ , لكن ياأخي جميعنا كنا نشاهد الرسوم المتحركة ونعرف أن الكثير من الحركات كالصلاة مثلا خاطئة ولم نكن نقلدها ,, فماالضير من متابعة أبنائنا لها!! ,, خاصة وأنها متنفسهم ولايمكن إسكات الطفل وإيقاف إزعاجه إلا بمتابعتها"
السؤال:

هناكـ أداتان مهمتان عامتان للترويج لأي موضوع , ذُكرت في جزء أم القاسم الأول ,, ماهما؟

نتوق لمشاركتكم

أثابكم الله
__________

قال صلى الله عليه وسلم
"" ليبلغن هذا الأمر مابلغ الليل والنهار , ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين , بعز عزيز أو بذل ذليل , عزاً يعز الله به الإسلام , وذلاً يذل الله به الكفر ""

كـ تقبل ـ الله ـل مناعــ ومنكم ـامٍ وأنـ الصيام ـتـ والقيام ـم وصالح بخـ الأعمال يـر

اقتباس:
خذوها مني صافيه نقية ...
وأنقلوها عني لحملتكم الموقرة ..
"يا أهل الفضيلة :
سيروا على بركة الله .. ولا يضركم قول مآرقِ وأفتراء أفآك .. فإن أصابتكم السهام من خلفكم ,, فذلك لأنكم في المقدمة
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21-07-2008, 03:57 AM
همتي لأمتي همتي لأمتي غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة عالية بورشة المقالات و الكتابات - مراقب سابق -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 2,386
افتراضي

ألهمنا بردكـ ياتاج الوقار وياسفير الفضيلة

دمتم في نقاء
__________

قال صلى الله عليه وسلم
"" ليبلغن هذا الأمر مابلغ الليل والنهار , ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين , بعز عزيز أو بذل ذليل , عزاً يعز الله به الإسلام , وذلاً يذل الله به الكفر ""

كـ تقبل ـ الله ـل مناعــ ومنكم ـامٍ وأنـ الصيام ـتـ والقيام ـم وصالح بخـ الأعمال يـر

اقتباس:
خذوها مني صافيه نقية ...
وأنقلوها عني لحملتكم الموقرة ..
"يا أهل الفضيلة :
سيروا على بركة الله .. ولا يضركم قول مآرقِ وأفتراء أفآك .. فإن أصابتكم السهام من خلفكم ,, فذلك لأنكم في المقدمة
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22-07-2008, 07:22 PM
صاحبة الهمم صاحبة الهمم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة سابقة بقسم النشر - مشرف سابق -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 850
افتراضي

لي عودة قريبا بإذن الله ..
__________




للمزيد عن الدورة تفضل هناااا


للمزيد عن أهداف حملة عش حياتك تصفح موقع الحملة

موقع عش حياتك مع القرآن

اللهم أرني الحق حقاً وارزقني أتباعه ,
وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه..

اللهم أدخل أبي الفردوس الأعلى من الجنة بلا حساب ولاعقاب..
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة..

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-07-2008, 02:30 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي


(2)



بسم الله الرحمن الرحيم
***************

فى المشاركة السابقة
تبين لنا أنَّ علينا أن نراعى اختلاف الرد من شخص لآخر
وتناولنا مثالا لشخصية الجاهل وأن نرفق به حتى يتعلم

وفئة الجهل تمثل نسبة كبيرة من المسلمين فكثير من المسلمين من يعملون بالبدع على جهل حتى تُصبح عادة وتقليد من الصعب انتزاعه منهم
وبهذا تبين لنا ضرورة تحديد شخصية من نتحاور معه حتى نحدد الجواب
وباذن الله سأستمر فى عرض أمثلة لذلك
وفى هذه المرة نتناول اختلاف الشخصية من حيث ثقافتها وظروف حياتها والبيئة التى يعيشون فيها



****************


روى مسلم فى صحيحه
عن ابن عباس؛ قال:
قدم وفد عبدالقيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: يا رسول الله! إنا، هذا الحي من ربيعة، وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر. فلا نخلص إليك إلا في شهر الحرام. فمرنا بأمر نعمل به، وندعو إليه من وراءنا. وقال: "آمركم بأربع. وأنهاكم عن أربع. الإيمان بالله (ثم فسرها لهم فقال) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وإقام الصلاة. وإيتاء الزكاة. وأن تؤدوا خمس ما غنمتم. وأنهاكم عن الدباء. والحنتم. والنقير. والمقير"


وفى رواية أخرى فى صحيح مسلم أيضا

". قالوا: يا نبي الله! ما علمكم بالنقير؟ قال: "بلى. جذع تنقرونه. فتقذفون فيه من القطيعاء"(قال سعيد: أو قال "من التمر) ثم تصبون فيه من الماء. حتى إذا سكن غليانه شربتموه. حتى إن أحدكم (أو إن أحدهم) ليضرب ابن عمه بالسيف". قال وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك. قال وكنت أخبأها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم



فدل من الرواية الثانية أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أمرهم وأنهم يتخذون النقير
فكان لابد أن يرشدهم الى عدم فعل ذلك

لكن نأتى مثلا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صحيح مسلم أيضا

" ، عن أبي أيوب؛ قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار. قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصل رحمك" فلما أدبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تمسك بما أمر به دخل الجنة" .


لم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ما نهى وفد عبد القيس عنه لاختلاف الشخص واختلاف بيئته وكذلك أحاديث كثيرة

ربما نرى أن السؤال متشابه
الا أن الجواب مختلفا نظرا لاختلاف الشخص المخاطب
فمثلا :



عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُا
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ

:::


عن أَبُو أَيُّوبَ
أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ قَالَ فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِيَ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ فَأَعَادَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ دَعْ النَّاقَةَ

:::


عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ


******************



__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 26-07-2008 الساعة 07:53 PM.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 26-07-2008, 07:54 PM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي

فى الحقيقة
سألتنى أختى همتى لأمتى السؤال قبل أن تورده هنا وفى الحقيقة ترددت فى الاجابة بالرغم من أنى من كتب والحمد لله اضطررت للعودة للموضوع كى أُجيب

وهذا ذكرنى بأن هنالك صفتين أساسيتين لم أذكرهم

وهما

- الصبر والحلم

صفة أساسية جدااااااااا
ان يكوون المرء صابرا وحليما فى معاملته ودعوته
خصوصا من نقصدهم .....

- العمل بما تدعو اليه

وأسأل الله ان يغفر لنا ما كان منا

فمن طرق الدعوة العمل

ومن المعروف أن الاسلام انتشر فى بلاد كثيرة بسبب أخلاق المسلمين والتجار وعملهم بأمور الاسلام

فذكرونى بارك الله فيكم وشاركونى ويعلم الله أنى أقلكم لكن الاضطرار ما دفعنى

فصححوا وذكروا وجزاكم الله كل خير
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 26-07-2008, 08:32 PM
همتي لأمتي همتي لأمتي غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: همة عالية بورشة المقالات و الكتابات - مراقب سابق -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 2,386
افتراضي

الله لايحرمك أجر الموضوع والبحث وكتابته
جزاك الله عنا الجنة غاليتي أم القاسم
__________

قال صلى الله عليه وسلم
"" ليبلغن هذا الأمر مابلغ الليل والنهار , ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين , بعز عزيز أو بذل ذليل , عزاً يعز الله به الإسلام , وذلاً يذل الله به الكفر ""

كـ تقبل ـ الله ـل مناعــ ومنكم ـامٍ وأنـ الصيام ـتـ والقيام ـم وصالح بخـ الأعمال يـر

اقتباس:
خذوها مني صافيه نقية ...
وأنقلوها عني لحملتكم الموقرة ..
"يا أهل الفضيلة :
سيروا على بركة الله .. ولا يضركم قول مآرقِ وأفتراء أفآك .. فإن أصابتكم السهام من خلفكم ,, فذلك لأنكم في المقدمة
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 26-07-2008, 11:32 PM
أمة الرحمن أمة الرحمن غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: بصمات طيبة بقسم المقالات - مشرف سابق -
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 845
افتراضي

بارك الله بكم

متابعة معكم باذن المنان
__________

أحب الصالحين ولست منهم ،,،,، لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي ،,،,، ولو كنا سواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 30-07-2008, 02:25 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
Thumbs up


قرأت هذا الجزء من محاضرة مفرغة للشيخ أبى اسحاق الحوينى

بعنوان أين الخلل

وهذا الجزء رأيته مفيد جدا لنا فأحببت أن أورده هنا

وهذا رابط للمحاضرة الصوتية لمن يحب استماعها كلها

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...&lesson_id=909




******************



طريقة التعامل مع المدعوين تختلف من شخص لآخر

الصبر:
إن الداعية سيقابل أخلاقاً شتى:
يقابل المبتدع، والزنديق، والكافر، والموالي له،
ويقابل الولي والعاصي، سيقابل كل هذه الأنماط،
ولا يجوز له أن يسوي بينها جميعاً في المعاملة،
فمعاملة العاصي بخلاف معاملة الطائع،
ومعاملة الزنديق والحاسد تختلف،
إذا كان الداعية ضيق العطن لا يستطيع أن يعامل الناس كلٌ بنمطه سيفشل في دعوته، فقد تجد أناساً يرمون عليك الكلام، وأنت تفهم أنه يعنيك، ويقصدك بالكلام،
فإياك أن تظهر له أنك ذكيٌ فاهم،
فإنك إذا بينت له أنك فهمت ضيعت على نفسك سلاحك، كما أن رأس مال التاجر المال، فرأس مال الداعية الناس.

يعني مثلاً: لو أن هناك تاجراً خدعه أناس وأعطوه نقوداً مزيفة، وكانت النقود كثيرة، مائة ألف أو مائتي ألف أو ثلاثمائة ألف ثم اكتشف أن هذا المال مزيف، ماذا يعمل؟ يقوم بتصريفها أيضاً على آخرين؛ لأنه سيقول لك: لا، أنا سأخسر رأس مالي -وهذا لا يعني أني أقره على فعله- إنما أخبرك بما يفعله الناس، فهو مثلما خدع فإنه يخدع غيره من الناس، ويجد لنفسه عذراً في ذلك.

التغافل في بعض الظروف والأوقات يعتبر أحد الأسلحة الناجحة، فإياك أن تسوي بين الناس جميعاً في المعاملة،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: (كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن، فكان يعجبنا أن يأتي الرجل العاقل من البادية يسأله ونحن نستمع).

إذاً: لو سأل أنس رضي الله عنه النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يغضب؛ لأنه نهاه؛ لكن إذا جاءه رجلٌ من البادية لم يسمع النهي فسأله فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعامل صاحب البادية معاملة المقيم في الحضر،
ومن الظلم أن يسوى بينهم، كان يتجاوز لأهل البادية إذا خالفوا، ولا يتجاوز لأهل الحضر.

رجلٌ أعرابي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، فرأى النبي عليه الصلاة والسلام معه قعوداً -والقعود هو الجمل الصغير- فاستملحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال للأعرابي: تبيعني هذا الجمل؟ قال: بكم تشتريه؟ قال بكذا، قال: اشتريته منك وسأنقدك ثمنه إذا رجعنا إلى المدينة، فجاء رجلٌ آخر من المسلمين لا يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى الجمل، فقال للأعرابي تبيعني الجمل؟ قال: بكم تشتريه؟ قال بكذا.

وزاد الأعرابي في ثمن الجمل على الثمن الذي اشتراه به النبي عليه الصلاة والسلام، فقال الأعرابي صاحب الجمل: بعتك! ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إما إن تعطيني ثمن الجمل الآن وإما سأبيعه، قال: أولم تبعني الجمل يا أعرابي؟ قال: ما بعتك شيئاً! قال: بلى بعتني! قال: ما بعتك شيئاً، هلم شهيداً يشهد أنني بعتك، يبيع للنبي الجمل ثم يقول له: ما بعتك وأت بشاهد، هذا كُفر، لأنه تكذيب للنبي عليه الصلاة والسلام، والمسلمون يلوذون بالنبي عليه الصلاة والسلام ويقولون للأعرابي: ويحك! إنما يقول رسول الله صلى الله عليه حقاً، وهو لا يزال يقول: هلم شهيداً! حتى جاء خزيمة من مكان بعيد، فوجد اجتماع الناس وضوضاء، فسأل عن الأمر فأُخبر بالقصة، فدخل مباشرة على الأعرابي وقال: أنا أشهد أنك بعته الجمل! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بم تشهد يا خزيمة ؟ قال: أشهد بتصديقك، نحن نصدقك في خبر السماء أفلا نصدقك على بعير.
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين،

في حين أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يقبل من الصحابة القريبين منه أدنى من ذلك يرى مثلاً عبد الله بن عمرو بن العاص يلبس ثياباً حمراء وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن لبس الثوب الأحمر القاني -أي: الحمراء، الأحمر البحت الذي لم يخالطه لون آخر- هذا ممنوع أن يلبسه الرجال، ويدخل في أزياء النساء، فلما جاء عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يلبس ثياباً حمراء سلَّم على النبي عليه الصلاة والسلام فأعرض عنه ولم يرد عليه، فـ عبد الله بن عمرو فطن إلى هذا، فذهب إلى داره فوجد أهله وقد سجروا التنور؛ فخلع القميص ورمى به داخل التنور؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهه، وبدَّل ثيابه ورجع، فسلم فرد عليه وقال له: ما فعلت بثيابك؟ قال: سجرت بها التنور! قال: فهلا أعطيتها بعض أهلك، إنه لا بأس بها للنساء.

طبعاً هذا الحديث لا يعارض الحديث الصحيح الآخر أظنه حديث البراء أو حديث سمرة بن جندب أو جابر بن سمرة : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أجمل الناس وعليه حلةٌ حمراء؛ فيحمل هذا الحديث على أن الأحمر لم يكن بحتاً إنما خالطه لونٌ آخر لكن اللون الأحمر كان هو الغالب، وإذا كان لون لباس هو الغالب نسب اللون إليه، فمثلاً: إذا كان هذا ثوباً أبيض وفيه بعض ألوان أخرى مثل الأخضر أو الأزرق أو الأصفر أو نحو ذلك لكن الغالب عليه البياض، فأنت تقول: ثوبٌ أبيض، لماذا؟ لأن هذا هو الغالب عليه، أو يحمل أن هذا كان قبل نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن لبس الأحمر.

المقصود أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يسوي بين الناس في المعاملة، فالداعية ينبغي أن يكون عنده بدائل، فيكون عنده للعاصي طريقة، وللمبتدع طريقة، وللذي يرميه ويؤذيه بالكلام ويستهزئ به طريقة أيضاً؛ وهو أن يستخدم معه لغة التغافل، وألا يظهر له أنه فهم؛ لأنك لو أظهرت له أنك فهمته فقد ضيعت على نفسك الطريق الذي ستسلكه إلى قلب هذا الرجل.

الرسول عليه الصلاة والسلام قال كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: (وكانت قريش تسب النبي عليه الصلاة والسلام، لكن قبل أن تسبه كانت تقلب اسمه، فهو محمد فيقولون له: يا مذمم!) مثل شخص اسمه منصور فيقول له شخص: يا منخور، فيقلب اسمه، فالرسول عليه الصلاة والسلام اسمه محمد وهم يريدون شتمه، فلكي يغيظوه أكثر بدلاً من أن يقولوا: لعن الله محمداً قالوا: نخلف اسمه ونشتمه، وهكذا نكون قد ذممناه مرتين: مرة بقلب اسمه إلى الضد، ومرة بشتمه، فهو محمد وهم يقولون له: يا مذمم! ثم يشتمون مذمماً: لعن الله مذمماً! قتل الله مذمماً! قبح الله مذمماً! فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لـ أبي هريرة : ( انظر كيف يصرف الله عني شتم قريش، إنهم يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد )، مع أنه صلى الله عليه وسلم يعلم يقيناً أنهم يقصدونه بالشتم، وأنهم يوجهون الشتم إليه، لكن طالما شتموا اسم رجل آخر إذاً فلا يلحقه الشتم: ( انظر كيف يصرف الله عني شتم قريش، إنهم يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد ).
فطرق التعامل مع المدعوين لابد أن تختلف: العاصي لا تعامله معاملة المبتدع؛ لأن المبتدع شرٌ من العاصي، المبتدع يتقرب ببدعته إلى الله يظنها ديناً، لكن العاصي يعلم أنه عاصٍ لله لكن غلبه هواه، وأنت عملك عمل طبيب رفيق، رجلٌ غلبه هواه ماذا تعمل معه، تقتله أم تعينه على أن يتخلص من هواه؟ تعينه على أن يتخلص من هواه.

يعني رجل يقرأ في كتب أهل البدع ورجل يقرأ في كتب الجنس والغرام، أيهما أشر؟ الأشر هو الذي يقرأ في كتب أهل البدع، لماذا؟ لأن هذا الرجل الذي يقرأ في كتب الجنس والغرام، والذي يقتني المجلات الجنسية الفاضحة ليتفرج عليها، إنما يتفرج عليها بعدما يقفل الباب، وبعدما يكمل يخفيها عن الأنظار، لماذا؟ لأنه يعلم يقيناً أن هذا منكر، ولا يستطيع أبداً بأي حالٍ من الأحوال أن يقول أو يقنع أحداً أن هذا من المعروف، والرسول عليه الصلاة والسلام عرف الإثم تعريفاً جامعاً، لا تشذ عنه حالةٌ واحدة، قال: ( الإثم ما حاك في صدرك وخشيت أن يطلع عليه الناس )، هل يمكن لأحد أن يعرف الإثم بهذا التعريف الجامع المانع إذاً الإثم هو ما فعلته وأنت مستتر مختفٍ من أعين الناس، كل شيء يدخل تحت هذا التعريف فهو داخل في كلمة الإثم دق أو جلَّ.

لكن المبتدع، يقرأ في كتب البدع ويظن البدعة ديناً يتقرب بها إلى الله، فمهما قلت له: هذه بدعة، يقول لك: هذا دينٌ! يتقرب إلى الله بذلك، إذاً كيف تصده وتردعه، وتثنيه عن بدعته؟ ولذلك العاصي أخف من المبتدع، قال سفيان الثوري رحمه الله: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها، واعتبروا بقصة الجعد بن درهم المذكورة في كتب التاريخ، وهو رجلٌ عارض الله عز وجل فقال: إن الله لم يكلم موسى تكليماً، ولم يتخذ إبراهيم خليلاً، فلما جيء به ليقتل لم يتبرأ من مقالته وصبر على القتل، مع أنه كان من الممكن أن يقول: أنا تبت وينجي نفسه من القتل؛ لكنه كان يعتقد أن البدعة التي هو عليها دينٌ يدين الله به، كما لو جئنا لرجلٍ من أهل السنة والجماعة -مثلاً- وقلنا له: اكفر بالله! فيقول لك: لا، أقتل ولا أكفر بالله، ويرضى أن يقتل ولا يكفر بالله، لماذا؟ لأنه يتخذ القرآن والسنة ديناً، كذلك المبتدع.

فعندما تعامل العاصي فتعلمه أولاً، وتتلطف به، وتعينه على الخروج من هواه، لا تعطه أمراً وأنت تضع رِجْلاً على الأخرى وتهدده: تاب أو لم يتب فليذهب (في ستين داهية) وأنه لن يقبل منه عمل، وأنت حرٌ، هذا ليس من شأن الداعية، الداعية صبور حليم، إذا شتم لا يرد، كانت العرب تقول: لا تجار السفه بسفهٍ مثله فإنك إن جاريته بسفهٍ مثله فهذا يعني أنك رضيت فعله فحذوت حذوه! أنت غضبت لأنه سفيه، إذاً فلا ينبغي أن تكون سفيهاً عليه، ما كان ينبغي لك أن تفعل فعلاً أنكرته عليه.
النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه سائل من الأعراب يطلب مالاً، يعني لو أتاك سائل يقول: أعطني فتعطيه ربع جنيه، فيقول لك: هذا لا يغطي حتى ضريبة المبيعات!! وأين غلاء المعيشة؟! أو تعطيه ربع جنيه فيقول: أريد ربع جنيه فضة!! فكون هذا الشخص متسولاً فعليه أن يرضى بالقليل دون أن يتكبر أو يسخر.

فهذا أعرابي جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام يريد مالاً فجذبه من حاشية الثوب حتى أثر في رقبته وهزه هزاً عنيفاً، وقال له: أعطني من مال الله فليس مالك ولا مال أبيك ولا مال أمك! -إذا
ن الجراح رحمه الله قال: سب رجلٌ وكيعاً فدخل وكيع داره وعفر وجهه بالتراب، وخرج على سابه فقال له: زد وكيعاً بذنبه فلولاه ما سلطت علي، ولو أني أطعت ربي لعصمني منك، أراد أن يقول له هذا المعنى، فكأنه يقول: أنا المخطئ، ولذلك عفر وجهه بالتراب وخرج ليقول: سبني مرةً فلولا هذا الذنب الذي صرت أسيراً له لما تعرضت إلى هذا السب.

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها فترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها إذاً: أخطر شيء يهدد الإنسان هو الذنب، و وكيع تصرف بعلمه، ورجع إلى نفسه فذمها.
وأيضاً: ذكر الذهبي رحمه الله في ترجمة وكيع -و وكيع هو الإمام الضخم العلم الجبل، شيخ الإمام أحمد رحمه الله- قال: سب رجلٌ وكيعاً فقيل له: ألا ترد عليه؟ فقال وكيع : ولماذا تعلمنا العلم إذاً؟! يعني: هذا رجل جاهل أنا متفضلٌ لتعليمه، ولذلك لا يصح أن يعاقر الطبيب الداء الذي يداوي منه.
فقبيح مِن مَن تفضل بالوعظ أن يجعل الدين غرضاً لنيل مآربه، وقبيح من مَن يتظاهر بالعفة أن يذل نفسه على أبواب السلاطين والأغنياء، فيجعل الدين مطية للحصول على الدنيا، قال بعض السلف: مثل الذي يحصل الدنيا بدينه كمثل رجلٍ رأى وسخاً في أسفل نعله فمسحه بخده، وكان يجدر به أن يشرف هذا الخد ولا يهينه.

فالعلماء كانوا أعزة، فهذا عفان بن مسلم شيخ الإمام أحمد رحمة الله عليهم جميعاً استدعاه الخليفة ليسأله عن مسألة خلق القرآن -التي تعرفونها- هل هو مخلوق أم لا؟ قال له: ولماذا تسألني؟ قال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك وحدك! لماذا؟ لأن عفان بن مسلم شامة العلماء في بلده فقال: نسأل هذا العالم الكبير، وقال: إنك إذا أجبت وقلت: إنه غير مخلوق سنقطع راتبك من بيت المال، فقال: وكيف يجوز لي أن أجيب بغير ما أعتقد؟! قال: إن أجبت بما تعتقد قطعنا عنك راتبك، فهل القرآن مخلوق أم لا؟ قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، قال: إذاً سنقطع عنك راتبك! فقام عفان من بين يديه وهو يقول: { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } [الذاريات:22]، وكان عفان بن مسلم يعول أربعين إنساناً في داره، من سينفق عليهم؟ كان متزوجاً بأربع، ولديه ستة وثلاثون ولداً، فكان الصف الأول في المسجد لأولاده، هذا هو العلم! فلما دخل الدار قالوا له: ماذا عملت؟ فقال لهم: أمروني أن أقول بخلق القرآن وإلا فسيقطعون عني الألف درهم التي كانوا يعطونني إياها من بيت المال، فجعلوا يلومونه ويقولون: من أين سنأكل، من أين سنشرب؟ ومن هذا الكلام الذي يقال في هذه المناسبات، في الليل أو في العصر جاء الإمامان الكبيران -ومن يقرأ هذه الحكايات يحس بالغربة- أحمد بن حنبل و يحيى بن معين وكانا من تلاميذ عفان بن مسلم ، وجاءا من أجل أن يطمئنا ما الذي قاله عفان ، فلما دخلا سألاه عما قال: فقال: قلت لهم: القرآن كلام الله غير مخلوق فمنعوا عني راتبي: فقلت: { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } [الذاريات:22]، قال: فرأيت وجه أحمد يتهلل فرحاً؛ لأنه ضحى بالمال من أجل دينه ومبدئه، نعم يضحون بالمال ولا يكفرون بالله.
قال: وفي عشية هذا اليوم جاء رجل إلى باب دار عفان بن مسلم ، وقال: هذه دار عفان ؟ قال عفان : نعم فقال: أين عفان ؟ قال: أنا عفان ، قال: هذه صرةٌ بألف درهم ولك في كل شهرٍ مثلها! -وهذه صحيحة- وهو لا يعرف الرجل ولا يعرف من الذي أرسل الرجل، ومن الذي أعطاه الألف درهم: { مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [هود:56].
فالقصد أن الداعية إلى الله عز وجل ينبغي أن يضع الحكمة في موضعها، وألا ينزل في تعامله مع الناس إلى مستواهم، لو عامل الناس بمستواهم لتلون في اليوم ستين لوناً، مرة يصير لئيماً ومرة سافلاً، ومرة قبيحاً، ومرة طفيلياً فهذا لا يليق بالداعية أبداً، كيف سيعلم؟! فعامل الناس بمستواك وبما يليق بك ولا تنزل إلى مستواهم؛ فإن الله عز وجل جمع لك السلطان عليهم بأن جعل الدواء في يديك.
قيل لأهل البصرة: بم فاز فيكم الحسن البصري ؟ ولماذا أصبح ذكره على كل لسان؟ فقالوا: استغنى عن دنيانا واحتجنا لعلمه.
إذاً: عليك أن تبعد عن الملوك والرؤساء وأصحاب الأموال وكل هؤلاء، وتعامل الآخرين بما يليق بمكانتك.
إن الملوك بلاءٌ حيثما حلوا فلا يكن لك في أكنافهم ظل ماذا تأمل من قوم إذا غضبوا جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا فاستغن بالله عن دنياهم أبداً إن الوقوف على أبوابهم ذل اعرف مكانة العلم الذي بين جنبيك يرفعك الله تبارك وتعالى، وخلاصة الأمر: عامل الناس بقدر ما عندك من العلم، ولا تتحامق، ولا تجهل عليهم، فليكن عندك الصبر والذكاء والتغافل، وإنزال كلّ رجلٍ منزلته، لا توقر أهل الفسق ولكن أرشدهم، ووقر أهل الكرم ولا تزاحمهم، ولا تجادلهم فيمقتوك، كثرة المراء تورث الحقد والغل والبغضاء في الصدور، وعدم قبول الحق، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: ( من ترك المراء وإن كان محقاً بني له بيتٌ في ربض الجنة )، ولو كان محقاً في المراء فعليه أن يتجنبه حتى لا يطول الكلام، وحتى لا يجر المراء إلى خلاف أو إلى شتم أو إلى تغير القلوب؛ لأن المراء لا يكون من ورائه خير أبداً ولو كان بدايته حقاً، فإن عاقبته لا تئول إلى الحق أبداً، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من ترك المراء ولو كان محقاً )، فكيف بمن يماري وهو مبطل؟ ولذلك الداعية إلى الله عز وجل يحمل على كاهله عبء الأمة كلها، وينبغي أن يكون شفوقاً، وصاحب نظرة واسعة لوضع المسلمين، ما يراه من هموم الدعوة خارج أقطار بلده ينبغي أن يؤرقه، وينبغي أن ينظر إلى الحل، ويراسل إخوانه من الدعاة، ويمد الجسور بينه وبين إخوانه من الدعاة إلى الله عز وجل، وليكن استماعه إليهم أكثر من كلامه معهم.



وجزى الله الشيخ عن الاسلام والمسلمين كل خير
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 30-07-2008 الساعة 02:42 AM.
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 02:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة