:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

 


العودة   حملة الفضيلة > مجالس الفضيلة العامة > التطوير العام وبناء القدرات

التطوير العام وبناء القدرات شارك إخوانك أي معلومة تظن أنها تطور الأداء

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2010, 07:55 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
Lightbulb معقب الفضيلة وحملة النقاب




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيكم اخوانى وأخواتى وأسأل الله أن يكون الجميع بخير

>> نحو تعقيب ناجح ومعقب ماهر

سيقوم قسم التعقيب بإذن الله مع كل انتاج لحملة جديدة من حملات الفضيلة

بوضع مواضيع تزيد من مهارة المعقبين فى متابعة هذه الحملات وعليه تعقيب ناجح بإذن الله

وعليه بإذن الله أثر واضح ورائع لحملاتنا أسأل الله التوفيق والسداد

ولم كانت الحملة القادمة بإذن الله حملة اللؤلؤ المكنون ... عن النقاب

كان ولابد من وضع مواد علمية فى هذا الباب

والذى أتوقع أن يكثر عليه الجدل ... بأى صورة من صوره

وقبل التعرض لصور هذه الجدل وكيفية التعامل معها

أترككم مع الشيخ مـــحـــــمــــــد حــســــــــان وبعض الفوائد من محاضرته الأخيرة عن النقاب وحكمه فى الإسلام

والشيخ حفظه الله يدين لله بوجوب النقاب

وقد ساق أدلته بأسلوب رائع متميز بسيط يفهمه كل أحد ...

فأرجو المتابعة لأنى لن أضعها فى مشاركة واحدة بل فى عدة مشاركات حتى تقرأوها كلها ... !!



ملاحظة : قامت أخت لى فى الله بجمع هذه الفوائد من المحاضرة .. ولست من جمعها ..

أسال الله أن يجزيها خير الجزاء ويوفقها لما فيه رضاه

وأن يرزقنا وإياها والجميع التوفيق والسداد
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 28-01-2010 الساعة 08:40 AM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-01-2010, 08:07 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي

قال الشيخ محمد حسان حفظه الله


" من أجل أن يعيش المسلمون في مجتمع نظيف طاهر آمن

لاتسثار فيه الرغبات ولاتحرك فيه الغرائز الهاجعة

أقول من أجل ذلك فرض الإسلام على المرأة الحجاب وحرم عليها التبرج وحرم عليها الخلوة بالرجل الأجنبي وحرم عليها الاختلاط المستهتر .
أقول من أعظم هذه الضمانات الوقائية التي وضعها الإسلام ليحفظ للمجتمع المسلم أمنه وأمانه وطهره وعفته وليحفظ للمرأة المسلمة أمنها وأمانها وطهرها وعفتها
من أعظم هذه الضمانات أن فرض عليها الحجاب
وأود ياأحبابي أن تركزوا معي الليلة تركيزا شديدا جدا

لأن البعض قد يتصور أن الحجاب أقل من النقاب فالحجاب أعم وأشمل من النقاب بل النقاب صورة من صور الحجاب الشرعي

فالحجاب لغة هو المنع والستر وقد وردت لفظة الحجاب في القرآن الكريم كله في ثمانية مواضع كلها تدل على الستر والمنع

كقوله تبارك وتعالى في سورة الأعراف { وبينهما حجاب } أي : بينهما سور يمنع الرؤية

ومنه حجاب المرأة المسلمة وسمي حجاب المرأة حجابا لأنه يستر المرأة ويمنعها عن نظر الرجال الأجانب لها.

وأنا أقول بكل تواضع وبكل أدب قول من يقول إن النقاب ليس من الإسلام قول غير صحيح وسأؤكد ذلك بالدليل



وجـوب تغطيـة وجـه المـرأة المـؤمنة


مـن القــرآن (1 قال رب السماوات والأرض في آية الإدناء في سورة الأحزاب
{ ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما }

قال ابن جرير الطبري بسند صحيح قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما ( إن الله أمر نساء المؤمنين إذا خرجن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤسهن بجلبابهن ولايبدين إلا عينا واحدة ) ،

ويقوي هذا الإسناد ماصح عن ابن سيرين ( قال ابن سيرين : سألت عبيدة السلماني عن قوله تعالى { ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن }
قال ابن سيرين : فأخذ بثوبه ووضعه على رأسه وغطى به وجهه وأبرز من ثوبه عينا واحدة )

قال الشنقيطي رحمه الله ( وفي الآية قرينة على وجوب ستر الوجه وهذه القرينة هي قوله تعالى { ياأيها النبي قل لأزواجك }
قال : فستر الوجه لأمهات المؤمنين ولزوجات النبي صلى الله عليه وسلم واجب لاخلاف على ذلك بين أهل العلم ولاحتى من المختلفين في فرضية النقاب أو في فضل النقاب )

فالقرينة هنا أن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر أمهات المؤمنين وأن يأمر بنات النبي الكريم رضي الله عنهن أجمعين أن يأمرهن بستر الوجه وهذا ممالاخلاف فيه ..

فما الدليل على التخصيص في أن هذا الحكم في الآية الواحدة خاص بأمهات المؤمنين وبنات رسول الله دون نساء المؤمنات المذكورات في الآية نفسها في الحكم نفسه ؟

يقول الإمام الفخر الرازي في تفسيره لآية الإدناء في سورة الأحزاب ( وفي الآية دلالة ظاهرة على أن المرأة الشابة يجب عليها أن تستر وجهها عند الرجال الأجنبيين ويجب عليها أن تظهر الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع فيها أهل الفساد والريبة )


من هؤلاء الأئمة والعلماء الذين قالوا بوجوب تغطية وجه المرأة المؤمنة منهم

ابن كثير في تفسيره آية الإدناء في سورة الأحزاب الطبري في تفسيره آية الإدناء في سورة الأحزاب
ابن تيمية في مجموع الفتاوى في المجلد الثاني والعشرين صفحة ١١٠-١١١
ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين في فصل الفرق بين النظر إلى الحرة والأمة "
الإمام ابن حيان الأندلسي في البحر المحيط في تفسيره آية الإدناء في سورة الأحزاب
الإمام البغوي في معالم التنزيل في شرحه لآية الإدناء من سورة الأحزاب
الإمام النسفي في مدارك التنزيل
الإمام ابن الجوزي في زاد المسير
علامة الشام القاسمي رحمه الله تعالى
علامة القصيم الشيخ السعدي في تفسيره لآية الإدناء من سورة الأحزاب
الشيخ أبو بكر الرازي الجزائري في كتابه أيسر التفاسير
العلامة الألوسي في روح المعاني
الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهم وغيرهم
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-01-2010, 08:08 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي باقى الأدلة من القرآن الكريم

يقول الشيخ محمد حسان حفظه الله


(2


آية الحجاب وهي قول الله تعالى { وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن }

لاخلاف في أن هذه الآية نزلت خاصة في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم
لكن من يقول أن الحكم هنا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهن من نساء المؤمنين ،
ليست العبرة بخصوص السبب ولكن العبرة بعموم اللفظ
ولو تعاملنا مع أوامر القرآن بهذه الطريقة ليس من حق نساء المؤمنين أن يتحجبن عن الرجال بدعوى أن هذا الأمر خاص بأمهات المؤمنين من نساء النبي فقط ،
لوتعاملنا مع القرآن كذلك لضيعنا آيات كريمة كثيرة من كتاب ربنا ،
ثم هل يعقل ياسادة أن يأمر الله جل وعلا أبا بكر أن يسأل حفصة بنت عمر من وراء حجاب لضمان طهارة قلب أبي بكر وقلب حفصة ويأمر عمر بن الخطاب أن يسأل عائشة بنت الصديق من وراء حجاب لضمانة طهارة قلب عمر وقلب أم المؤمنين عائشة ؟؟

لايعقل ياسادة أن يأمر الله الأطهار الأبرار والطاهرات العفيفات بهذا ثم لانؤمر نحن في زماننا بهذا؟؟


(3


قول الله تبارك وتعالى في سورة النور { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }

يستدل علماؤنا بثلاث مواضع في هذه الآية الكريمة على وجوب تغطية وجه المرأة المؤمنة

الموضع الأول:

{ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }
قال عبد الله بن مسعود ( { إلا ماظهر منها } الثياب ) ، فالزينة الظاهرة بتفسير عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الثياب زينة لاتستطيع المرأة إخفائها

ولذلك قال الله جل وعلا { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }
ولم يقل جل جلاله إلاما أظهرن منها

ولذلك الزينة الأولى في الآية تختلف عن الزينة الثانية حتما في الآية فلو كان تعميم الزينة الأولى موافقا أو ليس مخالفا لنوع الزينة الثانية ماكان لتعميم الأولى واستثناء الزينة الثانية أية معنى أو أية فائدة ،

لماذكر الله الزينة هنا مرتين فذكر زينة ظاهرة تظهر من المرأة من غير قصد منها
وذكر زينة أخرى استثنى بعض الرجال وبعض الأصناف المذكورين في الآية وأباح لهم رؤية هذا النوع الثاني من أنواع الزينة ،

لوكانت الزينتان تتفقان ماكان لتعميم الزينة الأولى والاستثناء في الزينة الثانية أية فائدة أو أية معنى

وحاشا لله أن يذكر الله كلمة في قرآنه بدون فائدة أو بدون أي معنى


الموضع الثاني


الخمر جمع خمار والخمار هو غطاء الرأس ترجم الإمام البخاري في كتاب التفسير بابا بعنوان باب { وليضربن بخمرهن على جيوبهن }
وصدر هذا الباب برواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله تعالى قوله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن }
قمن فشققن مروطهن فاختمرن بها
قال الحافظ ابن حجر فاختمرن بها أي : غطين وجوههن

ومارواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك الطويلة وفيها تقول لما رآها صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه
وكان يعرفها قبل نزول آية الحجاب قبل أن تتحجب ، تقول أم المؤمنين عائشة ( فلما رآني عرفني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت من نومي على استرجاعته فخمرت وجهي بجلبابي .
قال الحافظ ابن حجر وهو يعرف الخمرة ومنه خمار المرأة لأنه يغطي وجهها

تقول ( فخمرت وجهي ) أي : غطيت وجهي بجلبابي
{ وليضربن بخمرهن على جيوبهن } أي : فليأتين بالجلباب من فوق الرؤس على الوجوه لينزل على الجيب وهو أعلى الصدر يغطي الوجه مع الصدر .

الموضع الثالث


{ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن }
يحرم الإسلام على المرأة أن تضرب الأرض برجليها حتى لاتلفت النظر إلى زينتها ،
أنا أقول ياسادة أي الفتنتين أعظم فتنة أن تضرب المرأة الأرض برجليها
أم فتنة أن تظهر المرأة وجها جميلا مملوءا بالشباب والنضارة ومملوءا بالتزيين والتجميل ..

أي الفتنتين أعظم؟؟
أيحرم الإسلام على المرأة أن تضرب الأرض برجليها حتى لايسمع صوت خلاخيلها
ويبيح لها أن تظهر وجها جميلا أو متجملا متزينا ؟؟
ورب الكعبة هذا أمر لايصدقه عاقل ولايقول به فقيه ولاعالم .

__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 30-01-2010 الساعة 06:07 PM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-01-2010, 08:08 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي


مـن السنــة
الحديث الذي رواه الإمام البخاري والإمام
أحمد في مسنده والإمام مالك في موطأه والإمام أبو داود في سننه والترمذي
في سننه والنسائي في سننه من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال
{ لاتنتقب المرأة المحرمة ولاتلبس القفازين } دل ذلك على أنها قبل أن تحرم كانت منتقبة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية
( دل ذلك على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم



أدلـة جـواز كشـف الـوجه
(1
حديث أم المؤمنين عائشة لمادخلت أسماء بثياب رقيقة على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها رسول الله أعرض عنها وقال لها

{ ياأسماء إذا بلغت المرأة الحيض فلاينبغي أن يظهر فيها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه }


وهذا حديث لايصح على الإطلاق فخالد بن دريك لم يدرك أم المؤمنين عائشة ففيه علة الإرسال بل وفيه علة الانقطاع فيه سعيد بن بشير وهو مدلس كماقال أهل الجرح والتعديل وفيه قتادة وهو مدلس أيضا كماقال أهل الجرح والتعديل
ولايصح أبدا أن يحتج بهذا حتى لو أخذنا برأيي شيخنا الألباني رحمه الله
تعالى بأن هذا الحديث يتقوى ببعض الشواهد وذكرها شيخنا رحمه الله تعالى في
كتاب
حجاب المرأة المسلمة لو أخذنا حتى بذلك فلايمكن على الإطلاق أن نقول إلا أن هذا كان قبل نزول آية ابحجاب لأنه من المحال في المتن أن تدخل أسماء بنت الصديق التي تربت على الحياء والعفة على رسول الله بثياب رقيقة وكل علماء الأصول متفقون على أن
( إذا طرق الدليل الاحتمال سقط به الاستدلال)

(2
ويستدل على جواز كشف الوجه بحديث المرأة سفعاء الخدين من حديث جابر بن عبد
الله والحديث في صحيح مسلم حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى صلاة
العيد ثم خص النساء بالموعظة رأى جابر المرأة وقال (
فقالت امرأة من سطط النساء سفعاء الخدين فقالت ...الخ
)
الجواب
لقد روى هذا الحديث خمسة من أصحاب رسول الله غير جابر بن عبد الله ، روى
هذه القصة أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس
وعبد الله بن مسعود ولم يذكر واحد من الصحابة الخمسة رضي الله عنهم قصة
المرأة سفعاء الخدين أبدا فدل ذلك على أن لحظة التكشف رآها جابر بن عبد الله وهذا
احتمال وارد جدا وقد يرى أحدنا سواد امرأة من جزء بين عينيها في نقابها
ويعلم لون بشرتها بل ويعلم إن كانت شابة ويعلم إن كانت عجوزا ، ثم ألا يحتمل أيضا أن تكون المرأة من القواعد وقد دلت روايات الصحابة رضي الله عنهم على ذلك عند بعض أهل العلم بل وأقوى الاحتمالات للرد على هذه الرواية أن صلاة العيد كانت في السنة الثانية من الهجرة وأن آية الحجاب نزلت في السنة الخامسة من الهجرة فلايحتج بهذه القصة على جواز كشف الوجه

(3
أيضا لايستدل بحديث المرأة الخثعمية التي نظر إليها الفضل بن العباس فالمرأة كانت محرمة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب كلباس مخصوص


__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 06-02-2010 الساعة 08:18 AM.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-01-2010, 08:10 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي أدلة من قالوا بعدم وجود تغطية الوجه :-


أدلة من قالوا بعدم وجود تغطية الوجه :-
يقول الشيخ الألبانى رحمه الله فى كتاب جلباب المرأة المسلمة :-


الشرط الأول: "استيعاب جميع البدن إلا ما استثني"

فهو في قوله تعالى في [سورة النور: الآية 31]:

{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}.

وقوله تعالى في [سورة الأحزاب: الآية 59]:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}.

ففي الآية الأولى التصريح بوجوب ستر الزينة كلها،
وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن، فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره،
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره":
"أي: لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه،
قال ابن مسعود: كالرداء والثياب؛
يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها،
وما يبدو من أسافل الثياب، فلا حرج عليها فيه؛ لأن هذا لا يمكن إخفاؤه".

وقد روى البخاري "7/ 290"، ومسلم "5/ 197" عن أنس -رضي الله عنه- قال: "لما كان يوم أحد،
انهزم الناس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو طلحة بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- مجوب عليه بحجفة له،
ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما "يعني الخلاخيل" تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم".
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:
"وهذه كانت قبل الحجاب، ويحتمل أنها كانت عن غير قصد للنظر".

قلت: وهذا المعنى الذي ذكرنا في تفسير: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]
هو المتبادر من سياق الآية، وقد اختلفت أقوال السلف في تفسيرها:
فمن قائل: إنها الثياب الظاهرة.
ومن قائل: إنها الكحل والخاتم والسوار والوجه وغيرها من الأقوال التي رواها ابن جرير في "تفسيره" "18/ 84" عن بعض الصحابة والتابعين،
ثم اختار هو أن المراد بهذا الاستثناء الوجه والكفان، فقال:
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال:
عنى بذلك الوجه والكفين، يدخل في ذلك -إذا كان كذلك- الكحل والخاتم والسوار والخضاب،
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لإجماع الجميع على أن على كل مصلٍّ أن يستر عورته في صلاته،
وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها،
وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها،
إلا ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أباح لها أن تبدي من ذراعها قدر النصف، -فى التعليق ضعف الشيخ الألبانى هذه الرواية .. أم القاسم -
فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعًا؛ كان معلومًا بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال؛
لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره،
وإذا كان لها إظهار ذلك كان معلومًا أنه مما استثنى الله تعالى ذكره بقوله: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]؛ لأن كل ذلك ظاهر منها".

وهذا الترجيح غير قوي عندي؛
لأنه غير متبادر من الآية على الأسلوب القرآني
وإنما هو ترجيح بالإلزام الفقهي وهو غير لازم هنا؛
لأن للمخالف أن يقول: جواز كشف المرأة عن وجهها في الصلاة أمر خاص بالصلاة فلا يجوز أن يقاس عليه الكشف خارج الصلاة لوضوح الفرق بين الحالتين.
أقول هذا مع عدم مخالفتنا له في جواز كشفها وجهها وكفيها في الصلاة وخارجها لدليل بل لأدلة أخرى غير هذه كما يأتي بيانه
وإنما المناقشة هنا في صحة هذا الدليل بخصوصه
لا في صحة الدعوى فالحق في معنى هذا الاستثناء ما أسلفناه أول البحث وأيدناه بكلام ابن كثير. ويؤيده أيضًا ما في "تفسير القرطبي" "12/ 2


"قال ابن عطية:
ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة
ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه أو إصلاح شأن ونحو ذلك
فـ{إِلاَّ مَا ظَهَرَ} على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه".

قال القرطبي:
"قلت: هذا قول حسن إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الاستثناء راجعًا إليهما
يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها:
أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا"، وأشار إلى وجهه وكفيه، فهذا أقوى في جانب الاحتياط ولمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها والله الموفق لا رب سواه".

قلت: وفي هذا التعقيب نظر أيضًا؛ لأنه وإن كان الغالب على الوجه والكفين ظهورهما بحكم العادة فإنما ذلك بقصد من المكلف والآية حسب فهمنا إنما أفادت استثناء ما ظهر دون قصد فكيف يسوغ حينئذ جعله دليلًا شاملًا لما ظهر بالقصد؟ فتأمل.

ثم تأملت فبدا لي أن قول هؤلاء العلماء هو الصواب وأن ذلك من دقة نظرهم رحمهم الله وبيانه: أن السلف اتفقوا على أن قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} يعود إلى فعل يصدر من المرأة المكلفة غاية ما في الأمر أنهم اختلفوا فيما تظهره بقصد منها
فابن مسعود يقول: هو ثيابها أي: جلبابها.
وابن عباس ومن معه من الصحابة وغيرهم يقول: هو الوجه والكفان منها.

فمعنى الآية حينئذ:
إلا ما ظهر عادة بإذن الشارع وأمره.
ألست ترى أن المرأة لو رفعت من جلبابها حتى ظهر من تحته شيء من ثيابها وزينتها -كما يفعل ذلك بعض المتجلببات السعوديات-
أنها تكون قد خالفت الآية باتفاق العلماء فقد التقى فعلها هذا مع فعلها الأول وكلاهما بقصد منها لا يمكن إلا هذا
فمناط الحكم إذن في الآية ليس هو ما ظهر دون قصد من المرأة -فهذا مما لا مؤاخذة عليه في غير موضع الخلاف أيضًا اتفاقًا-
وإنما هو فيما ظهر دون إذن من الشارع الحكيم فإذا ثبت أن الشرع سمح للمرأة بإظهار شيء من زينتها سواء كان كفًّا أو وجهًا أو غيرهما
فلا يعترض عليه بما كنا ذكرناه من القصد؛ لأنه مأذون فيه كإظهار الجلباب تمامًا كما بينت آنفًا.

فهذا هو توجيه تفسير الصحابة الذين قالوا:
إن المراد بالاستثناء في الآية الوجه والكفان وجريان عمل كثير من النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعده كما سترى في النصوص الآتية المتواترة معنا.
ويعود الفضل في التنبه لهذا التوجيه -بعد الله تعالى- إلى الحافظ أبي الحسن بن القطان الفاسي -رحمه الله تعالى- في كتابه القيم الفريد الذي أطلعني الله عليه وأنا أهيئ مقدمة هذه الطبعة الجديدة ألا وهو: "النظر في أحكام النظر" فقد تكلم فيها بعلم واسع ونظر ثاقب على كل مسائله ومنها ما نحن فيه فنبهني على ما أشرت إليه قوله فيه "ق 14/ 2":

"وإنما نعني بالعادة هنا عادة من نزل عليهم القرآن وبلغوا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الشرع وحضروا به خطاب المواجهة ومن لزم تلك العادة بعدهم إلى هلم جرا لا لعادة النسوان وغيرهم المبدين أجسادهم وعوراتهم".

قلت: فابن عباس ومن معه من الأصحاب والتابعين والمفسرين إنما يشيرون بتفسيرهم لآية {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} إلى هذه العادة التي كانت معروفة عند نزولها وأقروا عليها
فلا يجوز إذن معارضة تفسيرهم بتفسير ابن مسعود الذي لم يتابعه عليه أحد من الصحابة لأمرين اثنين:
الأول: أنه أطلق الثياب ولا قائل بهذا الإطلاق؛ لأنه يشمل الثياب الداخلية التي هي في نفسها زينة كما تفعله بعض السعوديات كما تقدم فإذن هو يريد منها الجلباب فقط الذي تظهره المرأة من ثيابها إذا خرجت من دارها.

والآخر: أن هذا التفسير -وإن تحمس له بعض المتشددين- لا ينسجم مع بقية الآية وهي: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ...} الآية؛
فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية كما هو معروف في الأسلوب العربي:
أنهم إذا ذكروا اسْمًا معرّفًا ثم كرروه
فهو هو فإذا كان الأمر كذلك فهل الآباء ومن ذكروا معهم في الآية لا يجوز لهم أن ينظروا إلا إلى ثيابهن الباطنة؟
ولذلك قال أبو بكر الجصاص -رحمه الله- في "أحكام القرآن" "3/ 316":
"وقول ابن مسعود في أن {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} هو الثياب لا معنى له؛
لأنه معلوم أنه ذكر الزينة والمراد العضو الذي عليه الزينة ألا ترى أن سائر ما تتزين به من الحلي والقلب والخلخال والقلادة يجوز أن تظهرها للرجال إذا لم تكن هي لابستها
فعلمنا أن المراد مواضع الزينة كما قال في نسق الآية بعد هذا: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} والمراد موضع الزينة فتأويلها على الثياب لا معنى له إذ كان مما يرى الثياب عليها دون شيء من بدنها كما يراها إذا لم تكن لابستها".

وكأنه لهذا لم يعرِّج عليه الحافظ ابن القطان في كتابه الآنف الذكر
وقد ذكره في جملة ما قيل في تفسير الآية كما ذكر أقوال العلماء والمذاهب حولها بتفصيل وتحرير وتحقيق فيها لا أعرف له مثيلًا
ثم ساق بعض الأحاديث التي يمكن الاستدلال بها على جواز إبداء المرأة لوجهها وكفيها للأجانب
ومع أنه فاته الكثير من الأحاديث التي ذكرت في كتابنا هذا فقد ناقشها مناقشة دقيقة وميز صحيحها وسقيمها وما يصح الاستدلال به وما لا يصح من الناحية الفقهية دون أن يتحيز لفئة.
ثم تكلَّم على الآية وفسرها تفسيرًا بديعًا يدل على أنه إمام في التفسير والفقه أيضًا
كما هو في الحديث فأفاد -رحمه الله- أن النهي فيها مطلق من وجوه ذكرها وهي أربعة، وفصل القول فيها تفصيلًا رائعًا ويهمنا هنا منها رابعها فقال "ق 15/ 1":
"ومطلقة بالنسبة إلى كل ناظر ورد على إطلاقه منها استثناءان:
أحدهما: على مطلق الزينة وخصص به منها {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} فيجوز إبداؤه لكل واحد.
والآخر: على مطلق الناظرين الذين يبدي لهم شيء من ذلك فخصص منهم البعولة ومن بعدهم".

وبعد أن ساق قول ابن مسعود وأقوال الصحابة والتابعين المخالفة وأقوال المذاهب والأحاديث المشار إليها آنفًا قال ملخصًا للموضوع وموضحًا رأيه فيه "ق 21/ 1":
"الأحاديث المذكورة في الباب إما أن تدل على إبدائها جميع ذلك "يعني: الوجه والكفين"
أو بعضه دلالة يمكن الانصراف عنها بتحميل اللفظ أو القصة غير ذلك
لكن الانصراف عما يدل عليه ظاهر اللفظ أو سياق القصة لا يكون جائزًا إلا بدليل عاضد يصير الانصراف تأويلًا،
وإذا لم يكن هناك دليل كان الانصراف تحكمًا، فعلى هذا يجب القول بما تظاهرت هذه الظواهر وتعاضدت عليه من جواز إبداء المرأة وجهها وكفيها
لكن يستثنى من ذلك ما لا بد من استثنائه قطعًا وهو ما إذا قصدت بإبداء ذلك التبرج وإظهار المحاسن
فإن هذا يكون حرامًا ويكون الذي يجوز لها إنما هو إبداء ما هو في حكم العادة ظاهر حين التصرف والتبذل
فلا يجب عليها أن تتعاهده بالستر بخلاف ما هو في العادة "أي الشرعية" مستور إلا أن يظهر بقصد كالصدر والبطن
فإن هذا لا يجوز لها إبداؤه ولا يعفى لها عن بدوه ويجب عليها ستره في حين التصرف كما يجب من ستره في حين الطمأنينة ويعضد هذه الظواهر وهذا المنزع قوله تعالى:
{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
فمعنى الآية: لا يبدين زينتهن في مواضعها لأحد من الخلق إلا ما كان عادة ظاهرة عند التصرف فما وقع من بدوِّه وإبدائه بغير قصد التبرج والتعرض للفتنة فلا حرج فيه".

ثم قال "ق 21/ 2":

"ويتأيَّد المعنى الذي حملنا عليه الآية من أن الظاهر هو الوجه والكفان بقوله تعالى المتقدم متصلًا به: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
فإنه يفهم منه أن القرطة قد يعفيهن عند بدو وجوههنَّ عن تعاهد سترها فتنكشف،
فأمرن أن يضربن بالخمر على الجيوب حتى لا يظهر شيء من ذلك إلا الوجه الذي من شأنه أن يظهر حين التصرف؛
إلا أن يستر بقصد وتكلف مشقة، وكذلك الكفان
وذكر أهل التفسير أن سبب نزول الآية هو أن النساء كن وقت نزولها إذا غطين رءوسهن بالخمر يسدلنها خلفهن كما تصنع النبط فتبقى النحور والأعناق بادية
فأمر الله سبحانه بضرب الخمر على الجيوب ليستر جميع ما ذكر وبالغ في امتثال هذا الأمر نساء المهاجرين والأنصار فزدن فيه تكثيف الخمر".


ثم ذكر حديث عائشة الآتي "ص 78" لكن من رواية أبي داود بلفظ: "شققن أكنَف -وقال ابن صالح: أكثف- مروطهن فاختمرن بها". وقال:
"هذا إسناد حسن"!.



ثم قال الحافظ ابن القطان -رحمه الله تعالى:

"فإن قيل: هذا الذي ذهبت إليه من أن المرأة معفو لها عن بدو وجهها وكفيها
-وإن كانت مأمورة بالستر جهدها- يظهر خلافه من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} الآية؟
فالجواب أن يقال:
يمكن أن يفسر هذا "الإدناء" تفسيرًا لا يناقض ما قلناه وذلك بأن يكون معناه: يدنين عليهنَّ من جلابيبهن ما لا يظهر معه القلائد والقرطة مثل قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} فإن "الإدناء" المأمور به مطلق بالنسبة إلى كل ما يطلق عليه "إدناء" فإذا حملناه على واحد مما يقال عليه "إدناء" يقضي به عن عهدة الخطاب إذ لم يطلب به كل "إدناء" فإنه إيجاب بخلاف النهي والنفي".


ويلاحظ القراء الكرام أنَّ هذا البحث القيم الذي وقفت عليه بفضل الله من كلام هذا الحافظ ابن القطان
يوافق تمام الموافقة ما كنت ذكرته اجتهادًا مني وتوفيقًا بين الأدلة:
أن الآية مطلقة كما ستراه مصرحًا به "ص87" فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
نعم حديث عائشة عند أبي داود دليل واضح على جواز إظهار المرأة الوجه والكفين لولا أن فيه ما بيناه في التعليق1
إلا أنه من الممكن أن يقال:
إنه يقوى بكثرة طرقه وقد قواه البيهقي كما يأتي أدناه فيصلح حينئذ دليلًا على الجواز المذكور
لا سيما وقد عمل به كثير من النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كن يكشفن عن وجوههن وأيديهن بحضرته -صلى الله عليه وسلم- وهو لا ينكر ذلك عليهن
وفي ذلك عدة أحاديث نسوق ما يحضرنا الآن منها:

عن جابر بن عبد الله قال:
"شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكئًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: "تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم"، فقامت امرأة من سِطَة1 النساء "أي: جالسة في وسطهن" سفعاء الخدين "أي: فيهما تغير وسواد" فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير"، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن"2.


2- عن ابن عباس "عن الفضل بن عباس":


"أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع [يوم النحر] والفضل بن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [وكان الفضل رجلًا وضيئًا... فوقف النبي -صلى الله عليه وسلم- للناس يفتيهم]"، الحديث وفيه:
"فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها وكانت امرأة حسناء "وفي رواية: وضيئة" "وفي رواية: فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها" [وتنظر إليه] فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذقن الفضل فحول وجهه من الشق الآخر". وفي رواية لأحمد "1/ 211" من حديث الفضل نفسه:
"فكنت أنظر إليها فنظر إلَيّ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلب وجهي عن وجهها، ثم أعدت النظر فقلب وجهي عن وجهها، حتى فعل ذلك ثلاثًا وأنا لا أنتهي".
ورجاله ثقات لكنه منقطع إن كان الحكم بن عتيبة لم يسمعه من ابن عباس
وروى هذه القصة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وذكر أن الاستفتاء كان عند المنحر بعد ما رمى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجمرة وزاد:
"فقال له العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما".

3- عن سهل بن سعد:
"أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [وهو في المسجد] فقالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي [فصمت فلقد رأيتها قائمة مليًّا أو قال: هوينًا] فنظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقصد فيها شيئًا جلست"، الحديث.
4 - عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:
"كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الغلس".
ووجه الاستدلال بها هو قولها: "لا يعرفن من الغلس" فإن مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة فثبت المطلوب. وقد ذكر معنى هذا الشوكاني "2/ 15" عن الباجي.
ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ
"وما يعرف بعضنا وجوه بعض"1.
5 - عن فاطمة بنت قيس:
"أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة "وفي رواية: آخر ثلاث تطليقات" وهو غائب... فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له... فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك [عنده]"، "وفي رواية: "انتقلي إلى أم شريك" -وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان- فقلت: سأفعل فقال: "لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط خمارك أو ينكشف الثوب "وما يعرف بعضنا وجوه بعض"1.
5 - عن فاطمة بنت قيس:
"أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة "وفي رواية: آخر ثلاث تطليقات" وهو غائب... فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له... فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك [عنده]"، "وفي رواية: "انتقلي إلى أم شريك" -وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان- فقلت: سأفعل فقال: "لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن أم مكتوم [الأعمى]" -وهو من البطن الذي هي منه- "[فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك]"، فانتقلت إليه
فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي ينادي: الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فلما قضى صلاته جلس على المنبر فقال: "إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري كان رجلًا نصرانيًّا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال"، الحديث.
وينبغي أن يعلم أن هذه القصة وقعت في آخر حياته -صلى الله عليه وسلم- لأن فاطمة بنت قيس ذكرت أنها بعد انقضاء عدتها سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث بحديث تميم الداري وأنه جاء وأسلم.
وقد ثبت في ترجمة تميم أنه أسلم سنة تسع فدل ذلك على تأخر القصة عن آية الجلباب فالحديث إذن نص على أن الوجه ليس بعورة.


6 - "صحيح" عن ابن عباس رضي الله عنهما:

"قيل له: شهدت العيد مع النبي -صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغر ما شهدته حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى [قال: فنزل1 نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم] ثم أتى النساء ومعه بلال [فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}، فتلا هذه الآية حتى فرغ منها ثم قال حين فرغ منها: "أنتن على ذلك؟"، فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله قال:] فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة [قال: فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم لكن فداكن أبي وأمي] فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه، "وفي رواية: فجعلن يلقين الفتخ والخواتم" في ثوب بلال ثم انطلق هو وبلال إلى بيته".


7 - عن سُبَيْعَةَ بنت الحارث:
أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع وكان بدريًّا، فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته فلقيها أبو السنابل بن بعكك حين تعلَّت1، من نفاسها وقد اكتحلت [واختضبت وتهيأت] فقال لها: اربعي2 على نفسك -أو نحو هذا- لعلك تريدين النكاح؟ إنها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجك قالت: فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك فقال: "قد حللت حين وضعت".


8 - عن عائشة -رضي الله عنها:
"أن امرأة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- تبايعه ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت".

9 - عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:
ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي. قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك"، فقالت: أصبر فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.

10 - وعن ابن عباس أيضًا، قال:
"كانت امرأة تصلي خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حسناء من أحسن الناس [قال ابن عباس: لا والله ما رأيت مثلها قط] فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه [وجافى يديه] فأنزل الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ}".

11 - عن ابن مسعود قال:
رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبًا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال:
"أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها".

12 - عن عبد الله بن محمد عن امرأة منهم قالت:
دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا آكل بشمالي وكنت امرأة عسرى فضرب يدي فسقطت اللقمة فقال:
"لا تأكلي بشمالك وقد جعل الله تبارك وتعالى لك يمينا"، أو قال: "وقد أطلق الله عز وجل لك يمينا".

13 - عن ثوبان -رضي الله عنه- قال:
جاءت بنت هبيرة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي يدها فتخ من ذهب [أي: خواتيم كبار] فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يضرب يدها بعصية معه يقول:
"أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟"، الحديث.
ففي هذه الأحاديث دلالة على جواز كشف المرأة عن وجهها وكفيها فهي تؤيد حديث عائشة المتقدم وتبين أن ذلك هو المراد بقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] كما سبق "ص51" على أن قوله تعالى فيما بعد: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] يدل على ما دلت عليه بعض الأحاديث السابقة من عدم وجوب ستر المرأة لوجهها؛ لأن "الخمر" جمع خمار وهو ما يغطى به الرأس1. و"الجيوب" جمع
"الجيب"، وهو موضع القطع من الدرع والقميص وهو من الجوب وهو القطع فأمر تعالى بلَيِّ الخمار على العنق والصدر فدل على وجوب سترهما ولم يأمر بلبسه على الوجه فدل على أنه ليس بعورة ولذلك قال ابن حزم في "المحلى" "3/ 216 - 217":
"فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه لا يمكن غير ذلك".



[/center]
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 13-02-2010 الساعة 03:18 PM.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-01-2010, 08:11 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي


كما ترون الخلاف بين كبار العلماء

وعليه ليس لصغار طلاب العلم أن يقدحوا فى أىٍ من الطرفين

وكل منهم قد أتى بدليله

بل الخلاف دائر على فهم كل منهم لدليل واحد ..

فالرجاء التأدب بأدب الخلاف

لأن هذا من الخلاف المعتبر

أنا قد أدين لله بوجوب تغطية الوجه والكفين أو لا أدين ...

لكن خلافي هذا لا يسبب القطيعة بين وبين من يخالفنى ... أبدًا

كما لا يجعلنى أشنع عليه فى كل مجلس ...

وكما ذكر الشيخ أبي اسحاق الحوينى فى أول محاضرة من سلسلة " الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر "

أن من شروط إنكار المنكر >>

أن لا يكون خلافا معتبرا
وذكر خلاف بين وبين بعض العلماء فى احدى الأمور .... وفصل فى ضرورة ألا تكون سببا مفضيًا للقطيعة ..

وعامة ألخص كلام الشيخ :-


من شروط المنكر :-
لا ينكر فى المسائل المختلف فيها وهذا فيه تفصيل
فإما أن يكون الخلاف معتبر أو غير معتبر
- فإن كان من خلاف التنوع ( معتبر ) فلا يجوز الانكار انكارًا مفضيًا للقطيعة
- وإذا كان الخلاف غير معتبر أى ليس مع المخالف دليلا أصلا أو دليل ضعيف أيضًا أو دليل لا يخدم القضية ،، وليس كل كلام جاء فى كتاب معتبر . هذا النوع من الخلاف يتوجب الانكار عليه وقبل أن نهاجم هذا المتكلم نراسله إن كان ممكنا أو نخاطبه بخطاب أهل العلم >> هذه المسألة فيها كذا وكذا فقانون العلم " الدين النصيحة "
فان رجع إلى الصواب كان خيرًا وإلا فالإثم عليه .


وفيما يلى رد للشيخ محمد حسان حفظه الله على من يجوزون كشف الوجه والكفين

وكذا رد الشيخ الألبانى رحمه الله على مسألة النقاب وعمومًا وأن زوجاته وبناته يرتدينه ...

يتبع بإذن الله
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.

التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 14-02-2010 الساعة 08:49 AM.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-01-2010, 08:12 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي

فيما يلى رد الشيخ محمد حسان على من يجيزون كشف الوجه وكذا رأي الشيخ الألبانى وتوضيحه أن يفضل ارتداء النساء للنقاب وأنه التزمه مع بناته وزوجاته ...
كما يبين رأيه فى التعامل مع النساء .. ودعوتهن خاصة فى البلاد التى انتشر فيها التبرج ...


يقول الشيخ محمد حسان حفظه الله فى خطبته التى اقتبسنا منها الفوائد أعلاه :-


مـن قـال بجـواز كـشف الـوجه
هناك من أهل العلم من قال بجواز كشف الوجه من المعاصرين كشيخنا الألباني رحمه الله تعالى وشيخنا شيخ الأزهر وفضيلة المفتي وغيرهم من مشايخنا - من أكثر من رأيت فيهم الأدب مع مخالفيهم الشيخ محمد حسان حفظه الله ...أم القاسم -
بل اختلف أصحاب المذاهب الأربعة في حكم تغطية الوجه ،
أرجو أن تراجعوا الليلة المجلد الخامس في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة في طبعة دار الحديث في صفحة (٤٥-٤٦) في باب عورة المرأة


- ذكر الحنابلة والشافعية في إحدى الروايتين عنهم أن جميع بدن المرأة عورة ولايجوز لها أن تظهر شيئا من بدنها إلا لضرورة

- يرى الأحناف والمالكية والشافعية في الرواية الأخرى عنه أن جميع بدن المرأة عورة إلا الوجه والكفين قالوا
( يجوز للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها بشرط أمن الفتنة )
والله لاأعلم زماننا انتشرت فيه الفتن فتن الشهوات وفتن الشبهات كزمن الإنترنت والفضائيات
أخي اتق الله .. وأنتي ياأختاه اتقي الله ، هذا حكم ربنا وهذا حكم نبينا صلى الله عليه وسلم

...................

بعد ذكر الشيخ الألبانى رحمه الله فى مقدمة الطبعة الثانية من كتابه جلباب المرأى المسلمة
رأيه فى النقاب قال :-

على أنه لم يفتنا أن نلفت نظر النساء المؤمنات إلى أن كشف الوجه وإن كان جائزًا، فستره أفضل،
وقد عقدنا لذلك فصلًا خاصًّا في الكتاب "الصفحة 104".
وبذلك أدينا الأمانة العلمية حق الأداء،
فبينا ما يجب على المرأة، وما يحسن بها،
فمن التزم الواجب فبها ونعمت، ومن أخذ بالأحسن فهو أفضل.
وهذا هو الذي التزمته عمليًّا مع زوجتي،
وأرجو الله تعالى أن يوفقني لمثله مع بناتي حين يبلغن أو قبيل ذلك.

ومن الغريب ما جاء في كتاب الأستاذ الذي سبقت الإشارة إليه:
"وقد يلحظ أحدهم، أو يسمع حرصك الحسن على ستر أهلك الستر المطلوب دون السماح بإظهار الوجه، معاذ الله! فإذا قرأ ما كتبت، قال: خالفت فتواه تقواه، ورماك بما لا يجمل"!.
وقد كنت أرسلت إليه جواب كتابه بتاريخ "23/ 9/ 74هـ"1، ومما فيه جوابًا على هذه الفقرة؛ قولي:
"إن رماني أحدهم ظلمًا "بما لا يجمل"، فإن لي أسوة حسنة بالأنبياء والصالحين صلوات الله عليهم أجمعين،
الذين لم يرمهم أعداؤهم "بما لا يجمل" فقط، بل وبما يقبح،
ومما لا شك فيه عندي؛ أن الرامي بما أشار إليه حضرة الكاتب، معتد ظالم، أو جاهل ينبغي أن يعلم، وذلك لأمرين :-

الأول: أن غاية ما قررته في الكتاب أن وجه المرأة ليس بعورة،
وأنه يجوز أن تظهره بالشرط المذكور فيه،
وهذا ليس معناه أنه يلزم القائل به أن يكشف وجه زوجه ولا بد؛
لأن هذا ليس من شأن الأمر الجائز، بل هو من لوازم الأمر الواجب،
إذ إن كل واحد يعلم أن الجائز هو ما يجوز فعله، كما يجوز تركه،
فإذا أنا أخذت بالترك أو أخذت بالفعل؛ فعلى الحالتين لم أخرج عما أفتيت به من الجواز.
فتبين من ذلك أن من قال فِيَّ: "خالفت فتواه تقواه"؛ كان بعيدًا جدًّا عن الفهم السليم، أو العدل.

والآخر: أنني بجانب تقريري أن الوجه ليس بعورة،
قد قررت أيضًا أن الستر هو الأفضل،
ووردت فيه "ص104" على من زعم أن الستر بدعة وتنطع في الدين؛ بأحاديث وآثار أوردتها، ثم ختمتهما بما نصه "ص114":

" فيستفاد مما ذكرنا أن ستر المرأة لوجهها ببرقع أو نحوه مما هو معروف اليوم عند النساء المحصنات، أمر مشروع محمود، وإن كان لا يجب ذلك عليها، بل من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج".
فهذا مني نص صريح في تفضيل الستر، ورد على الطائفتين المتشددتين: القائلين منهم بوجوبه، والقائلين منهم ببدعته، و"خير الأمور أوساطها"1.


وحقيقة الأمر عندي؛ أنه وإن كان قلبي ليكاد يتفطر أسى وحزنًا من السفور المزري، والتبرج المخزي،
الذي تهافتت عليه النساء في هذا العصر، تهافت الفراش على النار،
فإنني لا أرى أبدًا أن معالجة ذلك يكون بتحريم ما أباح الله لهن من الكشف عن الوجه،
وأن نوجب عليهن ستره بدون أمر من الله ورسوله.
بل إن حكمة التشريع، والتدرج فيه، وبعض أصوله التي منها بقوله -صلى الله عليه وسلم:
"يسروا ولا تعسروا"، وأصول التربية الصحيحة، كل ذلك ليوجب على فقهاء الأمة ومربيها ومرشديها،
أن يتلطفوا بالنساء، ويأخذوهن بالرفق لا بالشدة، ويتساهلوا معهن فيما يسر الله فيه،
ولا سيما ونحن في زمن قل فيه من يأخذ بالعزائم من الأمور والفرائض،
فضلًا عن المستحبات والنوافل!
فإذا كان بعض العلماء اليوم يرون أن في كشف المرأة عن وجهها مع سترها لما سواه من بدنها مما أمرها الله به خطرًا عليها –زعموا- فنرى أنه لا يليق بهم أن يكتفوا من المسألة بإظهار الإنكار الشديد على من يخالفهم في الرأي، واتخاذ القرار بمنع دخول الكتاب إلى بلادهم، بل إن عليهم أمرين اثنين لا بد لهم من القيام بهما:
الأول: أن يبينوا للناس حكم الله فيها، مستدلين عليه بالكتاب والسنة، لا تقليدًا للمذهب،
أو اتباعًا للتقاليد، وبذلك فقط؛ يظهر للناس الصواب من الخطأ، بل الحق من الباطل {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17].
إنهم إن فعلوا ذلك استجاب لهم النساء المؤمنات، فهل يفعلون؟!
والآخر: أن يُعْنَوا بتربية الفتيات المسلمات تربية إسلامية صحيحة،
وخصوصًا في المدارس والمساجد والجامعات،
بتعليمهن وتثقيفهم الثقافة الشرعية النافعة،
ومنع المجلات الخليعة أن تتسرب إليهن، وتفسد عليهم أخلاقهن،
ونحو ذلك من الوسائل المبذولة في العصر الحاضر، مما يمكن
استعماله في الشر والخير، {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35].
بمثل هذا وذاك يمكن أن يوجد جيل من النساء المؤمنات اللاتي إذا سمعن مثل قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59]؛
بادرن إلى امتثال أمره كما فعلت نساء الأنصار -رضي الله عنهن- حين نزل قوله عز وجل: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31]، بادرن فاختمرن بما تيسر لهن من الأزر كما هو مذكور في موضعه من الكتاب "الصفحة 78".
فمثل هذه النسوة يمكن أن تؤمر بستر الوجه إن كان واجبًا،
وأما أمر السواد الأعظم من النساء بذلك، في مثل بلادنا السورية،
وغيرها كمصر ونحوها من البلدان الأخرى التي انتشر،
أو بدأ ينتشر فيها التبرج والخلاعة بأبشع صوره،
مما لم تنج منه مع الأسف حتى بلاد التوحيد التي كنا نأمل أن تكون الحصن الحصين للمسلمين من هذا التبرج،
فأمر هذا الجنس من النساء بستر الوجه الذي لم يأمر الله به،
وهن لا استعداد عندهن أن يسترن نحورهن وصدورهن وما هو أكثر من ذلك؛
مما لا يذهب إليه من كان عنده ذرة من رائحة فقه الكتاب والسنة.
فمن الحكمة إذن، أن يقنع العلماء في هذا العصر بأن يستجيب النساء لما أمر الله به من حجب البدن كله؛ حاشا الوجه والكفين،
فمن حجبهما أيضًا منهن، فذلك ما نستحبه لهن، وندعو إليه. وأما إيجاب ذلك عليهن، فهو عندي تشدد في الدين، وتنطع لا يحبه الله،
وخصوصًا على النساء اللاتي وصانا بهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيرًا، في أحاديث كثيرة، منها قوله عليه الصلاة والسلام: "رفقًا بالقوارير"
ويوم يستجيب النساء المسلمات لأمر الله؛ إلا من شذ منهن،
وتكون غريبة مهينة بين المستجيبات، فيومئذ يعود إلى المسلمين عزهم ومجدهم، وتقوم لهم دولتهم، وينصرهم الله على عدوهم {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4]،
ولن يكون ذلك إلا إذا استجاب لأمره تعالى الرجال قبل النساء، وعسى أن يكون ذلك قريبًا. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24].
دمشق 25/ 7/ 1385هـ
محمد ناصر الدين الألباني.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حديث ضعيف الإسناد، ولذلك لم أستجز عزوه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، لا سيما وقد رواه أبو يعلى من قول وهب بن منبه بنحوه، وسند جيد.




تم والحمد لله


اسأل الله التوفيق والسداد لى ولكم



التعديل الأخير تم بواسطة : أم القاسم بتاريخ 14-02-2010 الساعة 09:21 AM.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-01-2010, 07:55 AM
بقايا المجد بقايا المجد غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مُراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 3,946
افتراضي

السّلام عليكم ورمة الله وبركاته

بارك الله فيكم ،،

إن شاء الله ..سنقرأ كل ماكتبتموه .

جزاكم الله كلّ خير
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-01-2010, 06:11 PM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي

وجزاكم الله كل خير
وجزى الله أختى الجامعة لهذه الفوائد كل الخير آمين


تــم بحمد الله إضافة باقى الأدلة من القرآن الكريم


رجاء من لديه أية إضافات يأتينا بها حتى نستفيد جميعًا
فالشرط الأول للمعقب الماهر العلم بالفكرة التى يدعو إليها
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-02-2010, 08:19 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة و مشرف عام لمدارس حملة الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 8,479
افتراضي

تــم بحمد الله اضافة الأدلة من السنة
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
__________


حملة الفضيــــــلة
... حفظكِ ربي وحماكِ من كل سوء.
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 01:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة