:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

 


العودة   حملة الفضيلة > مجالس الفضيلة العامة > مجلس الفضيلة العام

مجلس الفضيلة العام كل ما تحب أن تشاركه مع أعضاء الفضيلة ( نقولات - رقائق - استفسارات)

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2012, 10:22 AM
خديجة خديجة غير متواجد حالياً
أخت فاضلة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 91
افتراضي هل أنت من الأنبياء؟!



قال عون بن شداد العبدي
بلغني أن الحجاج بن يوسف لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة أصحابه يسمى المتلمس بن الأحوص ومعه عشرون رجلاً من أهل الشام من خاصة أصحابه فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعة له فسألوه عنه فقال الراهب صفوه لي


فوصفوه له فدلهم عليه فانطلقوا
فوجدوه ساجدًا يناجي بأعلى صوته
فدنوا منه فسلموا عليه فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم ردَّ عليهم السلام.
فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه .
قال :ولا بد من الإجابة .
قالوا :لا بد.
فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قام فمشى معهم حتى انتهى إلى دير الراهب .
فقال الراهب :يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم؟
قالوا :نعم.
فقال لهم: اصعدوا الدير فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير فعجلوا الدخول قبل المساء ففعلوا ذلك وأبى سعيد أن يدخل الدير.
فقالوا: ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا.
قال: لا, ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدًا.
قالوا: فإنَّا لا ندعك فإن السباع تقتلك.
قال سعيد: لا ضير إن معي ربي فيصرفها عني ويجعلها حرسا حولي تحرسني من كل سوء إن شاء الله.
قالوا: فأنت من الأنبياء ؟
قال :ما أنا من الأنبياء ولكن عبدٌ من عبيد الله خاطىء مذنب.
قال الراهب: فليعطني ما أثقُ به علي الطمأنينة.
فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد.
قال سعيد: إني أعطي العظيم الذي لا شريك له لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله.
فرضي الراهب بذلك.
فقال لهم: اصعدوا وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح فإنه كره الدخول عليَّ في الصومعة لمكانكم ,فلمَّا صعدوا وأوتروا القسي إذا هم بلبوة قد أقبلت. فلمَّا دنت من سعيد تحككت به وتمسحت به, ثم ربضت قريبًا منه , وأقبل الأسد فصنع مثل ذلك. فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم ففسر له سعيد ذلك كله فأسلم الراهب وحسن إسلامه.
وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقبّلون يديه ورجليه ويأخذون التراب الذي وطئه بالليل فصلوا عليه.
فيقولون: يا سعيد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه فمرنا بما شئت.
قال : امضوا لأمركم فإني لائذٌ بخالقي, ولا رادّ لقضائه فساروا حتى بلغوا واسطًا ,فلما انتهوا إليها.
قال لهم سعيد: يا معشر القوم قد تحرمت بكم وصحبتكم ولست أشك أن أجلي قد حضر وأن المدة قد انقضت فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت وأستعد لمنكر ونكير وأذكر عذاب القبر وما يحثى علي من التراب فإذا أصبحتم فالميعاد بيني وبينكم المكان الذي تريدون.
وقال بعضهم: لا نريد أثرًا بعد عين.


وقال بعضهم: قد بلغتم أمنكم واستوجبتم جوائزكم من الأمير فلا تعجزوا عنه.
فقال بعضهم: يعطيكم ما أعطى الراهب, ويلكم أما لكم عبرة بالأسد كيف تحككت به وتمسحت وحرسته إلى الصباح.
وقال بعضهم: هو عليّ أدفعه إليكم إن شاء الله فنظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه وشعث رأسه واغبر لونه ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه.
فقالوا بجماعتهم يا خير أهل الأرض ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك. الويل لنا ويلاً طويلا كيف ابتلينا بك اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر فإنه القاضي الأكبر والعدل الذي لا يجور.
فقال سعيد: ما أعذرني لكم وأرضاني لما سبق من علم الله فيّ.
فلما فرغوا من البكاء والمجاوبة والكلام فيما بينهم.
قال كفيله: أسألك بالله يا سعيد لما زودتنا من دعائك وكلامك فإنّا لن نلقى مثلك أبدًا ولا نرى أنا نلتقي إلى يوم القيامة؛
قال: ففعل ذلك سعيد فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه وهم محتفون الليل كله ينادون بالويل واللهف, فلمَّا انشق عمود الصبح جاءهم سعيد بن جبير فقرع الباب, فقالوا صاحبكم ورب الكعبة فنزلوا إليه وبكوا معه طويلا ثم ذهبوا به إلى الحجاج, وآخر معه فدخلا على الحجاج.
فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير؟
قالوا: نعم وعاينا منه العجب فضرب بوجهه عنهم ,
فقال:
أدخلوه عليَّ.
فخرج المتلمس فقال: أستودعك الله وأقرأ عليك السلام.
قال : فأٌدخل عليه.
فقال له ما اسمك؟
قال سعيد بن جبير. قال: أنت شقي بن كسير.
قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك.
قال: شقيت أنت وشقيت أمك.
قال: الغيب يعلمه غيرك.
قال: لأبدلنّك بالدنيا نارًا تلظى.
قال: لو علمت أن ذلك بيدك لا تخذتُك إلهًا.
قال فما قولك في محمد؟
قال: نبي الرحمة إمام الهدى.
قال: فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار؟
قال: لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت من فيها.
قال: فما قولك في الخلفاء؟
قال: لست عليهم بوكيل.
قال: فأيهم أعجب إليك؟
قال : أرضاهم لخالقي.
قال: فأيهم أرضى للخالق؟
قال: علم ذلك عند الذي يعلم سرّهم ونجواهم.
قال: أبيت أن تصدقني؟
قال: إني لم أحب أن أكذبك.
قال: فما بالك لم تضحك؟
قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين, والطين تأكله النار.
قال: فما بالنا نضحك؟
قال:
لم تستو القلوب.
قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقوت فجمعه بين يدي سعيد ابن جبير؛
فقال له سعيد: إن كنت جمعت هذا لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح, وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عمَّا أرضعت ولا خير في شيء جمع للدنيا إلا ما طاب وزكا.
ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي
بكى سعيد بن جبير
فقال له: ما يبكيك هو اللهو؟
قال سعيد: بل هو الحزن أما النفخ فذكرني يوما عظيما يوم ينفخ في الصور, وأما العود فشجرة قطعت في غير حق ,وأما الأوتار فإنها أمعاء الشاء يبعث بها معك يوم القيامة.
فقال الحجاج: ويلك يا سعيد.
فقال سعيد: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار.
قال الحجاج: اختر يا سعيد أي قتلة تريد أن أقتلك.
قال: اختر لنفسك يا حجاج, فوالله ما تقتلني قتلة إلا قتلتك مثلها في الآخرة.
قال: فتريد أن أعفو عنك؟
قال: إن كان العفو فمن الله ,وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر.
قال: اذهبوا به فاقتلوه. فلما خرج من الباب ضحك فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده,
فقال: ما أضحكك؟
قال: عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عنك. فأمر بالنطع فبسط, فقال: اقتلوه فقال سعيد: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام/ 79.
قال: شدوا به لغير القبلة.
قال سعيد: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) البقرة/115.
قال: كبوه لوجهه.
قال سعيد: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) طه/55.
قال الحجاج: اذبحوه.
قال سعيد: أما إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله , خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة ثم دعا سعيد الله وقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي. فذبح على النطع رحمة الله عليه.
قال: وبلغنا أن الحجاج عاش بعده خمس عشرة ليلة ووقعت الأكلة في بطنه فدعا بالطبيب لينظر إليه فنظر إليه ثم دعا بلحم منتن فعلقه في خيط ثم أرسله في حلقه فتركه ساعة ثم استخرجه وقد لزق به من الدم فعلم أنه ليس بناج ,وبلغنا أنه كان ينادي بقية حياته ما لي ولسعيد بن جبير كلما أردت النوم أخذ برجلي.

[سير أعلام النبلاء 4/ 332]




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-08-2012, 02:22 PM
العَـتيقُ العَـتيقُ غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مراقــــــب عــــــــــام سابق و صاحب بصمة بالفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 3,155
افتراضي

لا إله إلا اللهُ .. الظلم ظلماتٌ يوم القيامة
نسأل الله السّتر و العفو و العافية

جزاكم الله خيراً
__________

انْبِعاثُ الأندلُسِ


.

.
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 12:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة