:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:: أعلن هنا :+:

:+: أعلن هنا :+:

 


العودة   حملة الفضيلة > مجالس الفضيلة العامة > مجلس الفضيلة العام

مجلس الفضيلة العام كل ما تحب أن تشاركه مع أعضاء الفضيلة ( نقولات - رقائق - استفسارات)

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 25-05-2016, 08:51 PM
الزائر الزائر غير متواجد حالياً
أخ فاضل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 9
افتراضي بين ليلى وجاكي

بسم الله الرحمن الرحيم

بين ليلى وجاكي
أحمد فال ولد الدين


في شتاء عام ألفين وعشرة، قررت ترك العمل في "جنوب الجنوب"
وحزمت متاعي منتقلاً من مهجر إلى آخر. قررت الانتقال من بلاد قوس
قزح إلى جزيرة العرب.
كان من أهم دوافع القرار أن لدي عصفورة ( ابنتي ) في عامها الرابع،
وكنت أوقن أني لو بقيت في ديار العجم لصارت لغتها الأولى اللغة الإنكليزية.
وأنا رجل لا يضيق بشيء ضيقه أن يشقى عقديْن كيْ يربي سمسارا
حضاريا في أحسن الحالات..

كانت ليلى تدرس في روضة تعتبر عريقة وممتازة، فقد كانت خاصة
بالبيض أيام التمييز العنصري. دخلتُ إلى المدرسة في أحد الصباحات
الوضاءة بجوهانزبيرغ، فخرجت لي سيدة بيضاء تتهادى في عقدها
الرابع ما زلت أذكر أنها تدعى "جاكي". بادرتني قائلة:
"سمعت أن ليلى ستغادر. لدي وصية واحدة:
احرص على أن لا تدرس بنتك إلا في مدارس أمريكية أو بريطانية محضة".

بادلت السيدة ابتسامتها التجارية بابتسامة ورددتُ:
"سرّ تركي لهذه الديار هو الخوف من أن تظل ليلى تدرس بالإنكليزية فقط ،
مما سيحرمها من لغة تختزن أربعة عشر قرنا من الثقافة والفكر والتاريخ.
إنها اللغة الوحيدة على ظهر الأرض التي يوجد بها كتاب سماوي بنصه
الأصلي هي لغتي التي أهوى.. اللغة العربية. إنها لغة عتيقة تختزن
الذاكرة الجمعية لبني قومي، ولو فات بنتي إتقانها وهي صغيرة
لن تتقنها وهي كبيرة.

كنت أتحدث بتدفق كأني أطارد ثاراتي مع كل بلهاء الآباء الذين يضج
بهم العالم العربي.ثم كان مما قلت لجاكي أني أشجع دراسة اللغات
الأجنبية وأني أومن – كما قال عبد الرحمن بدوي- بأن اللغات كالبنيان
يشد بعضها بعضا، لكني أحرص على لغتي من أي لغة أخرى ولن أتمكن
من الاطمئنان على لغة بنتي إذا ظلت في محيط إنكليزي ضاغطٍ ثقافيا.
وبفضل الله- ثم بفضل قراري ذاك - ها هي ليلى اليوم تتحدث لغة عريبة
صقيلة إضافة إلى تعاطٍ مميز مع لغة أجنبية.
تذكرت هذه القصة قبل أيام وأنا أقرأ تغريداً لزميلتي الإعلامية ديمة الخطيب.

كتبت ديمة على صفحتها العبارات التالية:
"تحدثت مع طفل عربي بالعربية فرد بالانكليزية، أصررت على العربية،
فقال: دونت يو سبيك انغليش؟ قلت: لا. فسخر مني أمام الأطفال:
شي دازنت نو انغليش". وللعلم فإن الزميلة ديمة تتقن خمس لغات،
لكن لديها حسا حضاريا شفافا، ولا تعاني من عقدة النقص التي تكبل
معظم الخريجين ( يسميهم السفهاء ب"المثقفين") في ديارنا.

قرأت ذلك التغريد فتذكرت حجم أثر عقدة النقص التي تأكل مجتمعاتنا
في العالم الثالث، وخصوصا في العالم العربي.

متى سيفهم العرب أن الأمم لا تتحرر ثقافيا واقتصاديا إلا إذا تحررت
من عقد النقص ونظرت إلى الحياة من خلال ثقافتها الذاتية
وشرحتها بلغتها الخاصة لا بعدساتٍ وألسنةٍ مستعارة؟

إن التغيير يبدأ باحترام الإنسان لذاته. فقد ظل العبيد تاريخا يمثلون ستين
في المائة من سكان المدن الكبرى إلا أنهم ظلوا في قيد الأسر بسبب
اقتناعهم بأنهم عبيد... لكنهم تحرروا وتحررت معهم البشرية
عندما نظروا إلى أنفسهم باحترام.
متى نحترم ذواتنا؟


من بريدي


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-05-2016, 08:45 AM
الفتى الكهول الفتى الكهول غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مشرف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 945
افتراضي

أحسنت النقل أخي.
لا فض فوك.

ويسعدنا تفاعلك وإثراؤك.
__________


" بقدر ما تعطي أي قضية من وقتك .. بقدر ما يكون هناك نتائج ... إذا تعطي القضية فضلة وقتك .. تعطيك فضلة من النتائج .. وإذا تعطيها كل وقتك وتعيشها ... تعطيك كل شيء "
خطاب -رحمه الله-


سأظلُ أزرع ماحييت وإن أمت *** قبل الحصادِ ففي الجنان حصاديَ



"إذا لم يكن عون من الله للفتى *** فأول ما يجني عليه اجتهاده"
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-2016, 05:53 PM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مراقبة القسم الاداري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 8,884
Thumbs up

السلام عليكم و رحمة الله

لافظ فوك اخي الفاضل الزائر الكريم , حللتم اهلا و نزلتم سهلا , قول و عمل في خطابكم حفظكم الله , هذا ما ينقص الامة حاليا , اما القناعات فهي عند الجميع و اااحدة , كيف لا و البديهي لا يسع العقل الرشيد الا التوافق معه .

نسال الله ان يلهم ابناء هذه الامة رشدهم و يهديهم الى العمل بعد ما تحقق علمهم امييييييييييييييييييييييييييييين .
__________






نريد كتبا تمشي ,لا أصناما تردد متونا...
نريد نفوسا لا تنزل لحضيض العامة و سماجات الجهال من قيل وقال وأشواق ظامئة !

نريدُ صحوة بنكهة نهج محمد صلى الله عليه و سلم ...
فكفاكم صراخا بالنصرة واشحذوا إن شئتم لها همما !


[


اللهم ارحم والدي و اكتب له بكل صالح عملي صدقة جارية آميييييين .


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-07-2016, 10:49 PM
الزائر الزائر غير متواجد حالياً
أخ فاضل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 9
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفتى الكهول مشاهدة المشاركة
أحسنت النقل أخي.
لا فض فوك.

ويسعدنا تفاعلك وإثراؤك.
حياك الله اخي الكريم واسأل الله ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-07-2016, 10:51 PM
الزائر الزائر غير متواجد حالياً
أخ فاضل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 9
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامل في الله مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله

لافظ فوك اخي الفاضل الزائر الكريم , حللتم اهلا و نزلتم سهلا , قول و عمل في خطابكم حفظكم الله , هذا ما ينقص الامة حاليا , اما القناعات فهي عند الجميع و اااحدة , كيف لا و البديهي لا يسع العقل الرشيد الا التوافق معه .

نسال الله ان يلهم ابناء هذه الامة رشدهم و يهديهم الى العمل بعد ما تحقق علمهم امييييييييييييييييييييييييييييين .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اختي الكريمة
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 01:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة